الرئيسية / الرئيسية / صعدت السلم خطوة .. خطوة ليس لي واسطة ولا معارف

صعدت السلم خطوة .. خطوة ليس لي واسطة ولا معارف

فاطمة بن خيال :

معظم وقتي مقتصر على تربية أبنتي ((لارا))

وهذا له تأثير على عملي

حـــاورتها‭: ‬ربيعـــــة‭ ‬حبــــاس

تصوير : حسن المجدوب

عرفناها‭ ‬مراسلة‭ ‬لقناة‭ (‬العاصمة‭) ‬التي‭ ‬تأسست‭ ‬سنة‭، ‬2012‭ ‬‭ ‬شاركت‭ ‬في‭ ‬عدة‭ ‬وقفات‭ ‬إنسانية‭ ‬و‭ ‬لعل‭ ‬آخرها‭ ‬ضد‭ ‬الحرب‭ ‬و‭ ‬الإبادة‭ ‬التي‭ ‬تشهدها‭ ‬غزة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬،‭ ‬لم‭ ‬تحدد‭ ‬لها‭ ‬خط‭ ‬سير‭ ‬في‭ ‬رحلة‭ ‬العمل‭ ‬فهي‭ ‬المراسلة‭ ‬و‭ ‬معدة‭ ‬ومقدمة‭ ‬برامج‭ ‬على‭ ‬الشاشات‭ ‬الصغيرة‭ ‬وهي‭ ‬المقدمة‭ ‬لبرامج‭ ‬الاحتفالات‭ ‬و‭ ‬المناسبات‭ ‬محلياً‭ ‬و‭ ‬دولياً‭ ‬وهي‭ ‬الداعمة‭ ‬لقضايا‭ ‬المرأة،‭ ‬هي‭ ‬المروجة‭ ‬لإعلانات‭ ‬تجارية‭ ‬،عندما‭ ‬تتحدث‭ ‬معها‭ ‬كإعلامية‭ ‬تدرك‭ ‬أنها‭ ‬تنوعت‭ ‬مشاهدها‭ ‬و‭ ‬يتنوع‭ ‬حضورها‭ ‬وكلماتها‭ ‬وحتى‭ ‬مشاعرها‭ ‬تختلف‭ ‬و‭ ‬كلماتها‭ ‬و‭ ‬نبرة‭ ‬صوتها‭ ‬تتنوع‭ ‬بين‭ ‬الغضب‭ ‬والوجع‭ ‬و‭ ‬الأمل‭ ‬و‭ ‬الألم‭ ‬،‭ ‬و‭ ‬لكن‭ ‬عندما‭ ‬تتحدث‭ ‬معها‭ ‬عن‭ (‬لارا‭) ‬تغيب‭ ‬فاطمة‭ ‬الإعلامية‭ ‬لتحضر‭ ‬بكل‭ ‬هدوء‭ ‬فاطمة‭ ‬الأم‭ ‬،‭ ‬و‭ ‬لعل‭ ‬كلمة‭ ‬الأم‭ ‬تكفي‭ ‬لوصف‭ ‬المشاهد‭.‬

نحن سفراء عن أنفسنا

قبل أن نكون سفراء عن المؤسسة التي نعمل بها

في‭ ‬أروقة‭ ‬فندق‭ (‬ريكسوس‭) ‬كانت‭ ‬في‭ ‬استراحة‭ ‬من‭ ‬عملها‭  ‬مقدمة‭ ‬لبرنامج‭ ‬ملتقى‭ ‬الإعلام‭ ‬الليبي‭ ‬وأيام‭ ‬طرابلس‭ ‬الإعلامية‭ ‬20/21‭ ‬ديسمبر2023‭ ‬‭ ‬، رحبت‭ ‬باللقاء‭ ‬و‭ ‬إجراء‭ ‬حوار‭ ‬خاص‭ ‬لمجلة‭ ‬الليبية‭ ‬،‭ ‬و‭ ‬لنخرج‭ ‬عن‭ ‬المألوف‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬بداية‭ ‬أسئلتنا‭ ‬عن‭ ‬البدايات‭ ‬التي‭ ‬جعلنا‭ ‬السؤال‭ ‬عنها‭ ‬في‭ ‬النهاية‭ ‬،‭ ‬و‭ ‬بسلام‭ ‬طرحنا‭ ‬سؤالنا‭ ‬الأول‭ ‬الذي‭ ‬تركه‭ ‬منشورها‭ ‬على‭ ‬صفحتها‭ ‬الشخصية‭ ‬مقتبسين‭ ‬جزءاً‭ ‬منه‭.    

ا‭ ..‬إلى‭ ‬هنا‭ ‬تنتهي‭ ‬رحلتي‭ ‬مع‭ ‬قناة‭ ‬سلام،‭ ‬قرار‭ ‬اتخذته‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬أكون‭ ‬في‭ ‬المنتصف‭..‬‭ ‬لماذا‭ ‬هذا‭ ‬القرار‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬تشهد‭ ‬فيه‭ ‬القناة‭ ‬انتشاراً‭ ‬ومتابعة‭ ‬واسعة‭ ‬؟

عندما‭ ‬تعطي‭ ‬للعمل‭ ‬بصدق‭  ‬وتكوني‭ ‬مخلصة‭ ‬و‭ ‬وفية‭ ‬في‭ ‬عملك‭ ‬ويأتيك‭ ‬شعور‭ ‬الظلم‭ ‬،‭ ‬تقرري‭ ‬ألا‭ ‬تكوني‭ ‬في‭ ‬المنتصف‭ ‬تخرجي‭ ‬لتتركي‭ ‬البصمة‭ ‬الأولى‭ ‬عندما‭ ‬كنتِ‭ ‬لا‭ ‬تشعرين‭ ‬بالظلم‭ ‬وعندما‭ ‬اختارتني‭ ‬سلام‭ ‬لأكون‭ ‬ضمن‭ ‬فريق‭ ‬العمل‭ ‬الذي‭ ‬ستنطلق‭ ‬به‭ ‬سررت‭ ‬جداً‭ ‬لأنها‭ ‬كانت‭ ‬نقلة‭ ‬نوعية‭ ‬في‭ ‬إعلام‭ ‬ليبي‭ ‬قدمت‭ ‬فيها‭ ‬عددا‭ ‬من‭ ‬البرامج‭ ‬المختلفة‭ ‬وكنت‭ ‬في‭ ‬الموعد‭ ‬لأية‭ ‬تغطية‭ ‬كانت‭ ‬،‭ ‬بالمقابل‭ ‬كنت‭ ‬أنتظر‭ ‬فقط‭ ‬المردود‭ ‬على‭ ‬جهدي‭ ‬لا‭ ‬أكثر،‭ ‬ولكن‭ ‬ظُلمت‭ ‬وأنا‭ ‬كنت‭ ‬من‭ ‬أوائل‭ ‬الذين‭ ‬يعملون‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬انطلاق‭ ‬البرامج‭ ‬على‭ ‬الشاشة‭. ‬

أين‭ ‬تجد‭ ‬فاطمة‭ ‬بن‭ ‬خيال‭ ‬نفسها‭ ‬،‭ ‬هل‭ ‬مقدمة‭ ‬برامج‭ ‬تكون‭ ‬فيها‭ ‬حرة‭ ‬الاختيار‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬قنوات‭ ‬محددة‭ ‬البرامج‭ ‬و‭ ‬التقديم‭ ‬أو‭ ‬مقدمة‭ ‬إعلانات‭ ‬تجارية‭ ‬؟

أجد‭ ‬نفسي‭ ‬مقدمة‭ ‬برامج‭ ‬الدرجة‭ ‬أولى‭ ‬،‭ ‬في‭ ‬قنوات‭ ‬تقدر‭ ‬مسيرة‭ ‬العمل‭ ‬التي‭ ‬بداُتها‭ ‬منذ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬عشر‭ ‬سنوات‭ ‬،‭ ‬صعدت‭ ‬تدريجياً‭ ‬من‭ ‬مراسلة‭ ‬أخبار‭ ‬إلى‭ ‬مقدمة‭ ‬برامج‭ ‬وطبعاً‭ ‬مع‭ ‬حرية‭ ‬البرامج‭ ‬،‭ ‬بعد‭ ‬هذه‭ ‬الخبرة‭ ‬،‭ ‬لأني‭ ‬ضد‭ ‬قمع‭ ‬المقدم‭ ‬عندما‭ ‬تضعه‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬أو‭ ‬برنامج‭ ‬معين‭ ‬لا‭ ‬يستطيع‭ ‬الإبداع‭ ‬فيه‭ ‬أو‭ ‬العطاء‭ ‬،‭ ‬فالإعلامي‭ ‬الحقيقي‭ ‬من‭ ‬غير‭ ‬خبرته‭ ‬التي‭ ‬تساعده‭ ‬أو‭ ‬تدفعه‭ ‬للعطاء‭ ‬هو‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬فكره‭ ‬وثقافته‭ ‬وأدائه‭ ‬الشخصي،‭ ‬عندما‭ ‬تضعه‭ ‬في‭ ‬برنامج‭ ‬لا‭ ‬يشبه‭ ‬فكره‭ ‬أو‭ ‬ثقافته‭ ‬حينها‭ ‬تكون‭ ‬قد‭ ‬ظلمته‭ ‬وظلمت‭ ‬البرنامج‭ ‬،‭  ‬هذا‭ ‬بالنسبة‭ ‬للشق‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬السؤال‭ ‬،‭ ‬أما‭ ‬الشق‭ ‬الثاني‭ ‬المتعلق‭ ‬بالإعلانات‭ ‬التجارية‭ ‬،‭ ‬فهي‭ ‬بالنسبة‭ ‬لي‭ ‬تجارة‭ (‬بزنس‭) ‬مستقل‭ ‬لا‭ ‬يرتبط‭ ‬بالعمل‭ ‬الإعلامي‭ ‬ولا‭ ‬يتقارن‭ ‬معه‭ ‬ولا‭ ‬تربطه‭ ‬به‭ ‬أية‭ ‬صلة‭ ‬،‭ ‬لأنه‭ ‬عمل‭ ‬ليس‭ ‬معلناً‭ ‬و‭ ‬ليس‭ ‬مهنة‭ ‬رسمية‭ ‬لي‭ ‬كما‭ ‬هي‭  ‬لمشاهير‭ ‬المنصات‭ ‬الذين‭ ‬نراهم‭ ‬الآن‭ ‬يعملون‭ ‬فقط‭ ‬على‭ ‬الإعلانات‭ ‬التجارية‭ ‬،‭ ‬ويعتبرونها‭ ‬وظيفة‭ ‬ومهنة‭ ‬لهم‭ ‬عكس‭ ‬الصحفيين‭ ‬أو‭ ‬الإعلاميين‭ ‬أصحاب‭ ‬المهنة‭ ‬،‭ ‬ولكن‭ ‬بأسمائهم‭ ‬يستطيعون‭ ‬أن‭ ‬يقوموا‭ ‬ببعض‭ ‬الإعلانات‭ ‬التجارية‭ ‬بطريقة‭ ‬تتوافق‭ ‬مع‭ ‬مهنتهم‭ ‬الأساسية‭. ‬

متى‭ ‬تتغلب‭ ‬شخصية‭ ‬و‭ ‬حضور‭ (‬أم‭ ‬لارا‭) ‬على‭ ‬فاطمة‭ ‬بن‭ ‬خيال‭ ‬الإعلامية؟

الأمومة‭ ‬كغريزة‭ ‬دائما‭ ‬هي‭ ‬التي‭ ‬لها‭ ‬الغلبة‭ ‬،‭ ‬رغم‭ ‬أني‭ ‬في‭ ‬ساعات‭ ‬العمل‭ ‬أحاول‭ ‬أن‭ ‬أفصل‭ ‬تماماً‭ ‬بين‭ ‬كوني‭ ‬أماً،‭ ‬لتحضر‭ ‬في‭ ‬حينها‭ ‬فاطمة‭ ‬بن‭ ‬خيال‭ ‬الإعلامية‭ ‬ولكن‭ ‬تبقى‭ ‬مشاعر‭ ‬وغريزة‭ ‬الأمومة‭ ‬مصاحبة‭ ‬لكل‭ ‬أم‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬حين‭ ‬،‭ ‬و‭ ‬حتى‭ ‬أكون‭ ‬أكثر‭ ‬واقعية‭ ‬أقول‭ ‬معظم‭ ‬وقتي‭ ‬مقتصر‭ ‬على‭ ‬تربيتي‭ ‬لابنتي‭(‬لارا‭) ‬بالدرجة‭ ‬الأولى،‭ ‬وهذا‭ ‬بكل‭ ‬تأكيد‭ ‬له‭ ‬تأثير‭ ‬على‭ ‬عملي‭ ‬و‭ ‬الذي‭ ‬أجاهد‭ ‬للفصل‭ ‬بين‭ ‬الأمومة‭ ‬و‭ ‬الإعلامية‭ ‬كما‭ ‬قلت‭ ‬مسبقاً‭ ‬،‭ ‬و‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬الجولات‭ ‬تكسب‭ (‬أم‭ ‬لارا‭) ‬التي‭ ‬أعتز‭ ‬بها‭ ‬و‭ ‬أفتخر‭ ‬رغم‭ ‬حبي‭ ‬لمهنتي‭ ‬التي‭ ‬اخترتها‭.‬

في‭ ‬أحد‭ ‬منشوراتك‭ ‬على‭ ‬صفحتك‭ (‬فيسبوك‭) ‬كتبتِ‭ ‬استندت‭ ‬على‭ ‬نفسي‭ ‬عندما‭ ‬وقعت‭ ‬،‭ ‬لم‭ ‬أتكىء‭ ‬على‭ ‬أحد،‭ ‬ولم‭ ‬أنتظر‭ ‬يوماً‭ ‬شيئاً‭ ‬ينهضني‭ ..‬هل‭ ‬تعرضت‭ ‬للخذلان‭ ‬أم‭ ‬هي‭ ‬خاطرة‭ ‬والسلام؟‭ ‬

نعم‭ ‬،‭ ‬تعرضت‭ ‬للخذلان،‭ ‬مرة‭ ‬واثنتان‭ ‬وثلاث‭ ‬لذلك‭ ‬كتبت‭ ‬ذاك‭ ‬المنشور،‭ ‬فحين‭ ‬وقعت‭ ‬وخذلت‭ ‬،‭ ‬في‭ ‬ذاك‭ ‬الوقت‭ ‬لم‭ ‬أجد‭ ‬أحداً‭ ‬بجانبي‭ ‬مررت‭ ‬بمحن‭ ‬صعبة‭ ‬على‭ ‬الصعيد‭ ‬المهني‭ ‬والشخصي‭ ‬،‭ ‬وقررت‭ ‬النهوض‭ ‬و‭ ‬الاستناد‭ ‬على‭ ‬نفسي‭ ‬والاستمرار‭ ‬،‭ ‬و‭ ‬نفذت‭ ‬ما‭ ‬قررته‭ ‬واستندت‭ ‬على‭ ‬نفسي‭

.‬

‭ ‬ما‭ ‬الذي‭ ‬يؤرقك‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الشخصي‭ ‬و‭ ‬الأسري‭ ‬والوطني؟‭ 

يؤرقني‭ ‬الكثير على‭ ‬جميع‭ ‬المستويات،‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الشخصي‭ ‬المهني‭ ‬السخاء‭ ‬والعطاء‭ ‬النظيف‭ ‬يؤرقني‭ ‬،‭ ‬وعدم‭ ‬التقدير‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬يؤرقني‭ ‬بل‭ ‬و‭ ‬يتعبني‭ ‬،‭ ‬وعلى‭ ‬المستوى‭ ‬الأسري‭ ‬والمجتمعي‭ ‬يؤرقني‭ ‬عدم‭ ‬الاكتراث‭ ‬و‭ ‬عدم‭ ‬الاهتمام‭ ‬،‭ ‬أما‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الوطني‭ ‬فهذا‭ ‬موضوع‭ ‬كبير‭ ‬وأعتقد‭ ‬أرقنا‭ ‬ومازال‭ ‬يؤرقنا‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬،‭ ‬وجدنا‭ ‬أنفسنا‭ ‬نقف‭ ‬وندافع‭ ‬ونتحدث‭ ‬ونعتصم‭ ‬ونكتب‭ ‬ونعمل‭ ‬ولا‭ ‬نتيجة‭ ‬حقيقية‭ ‬لأن‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬نقدمه‭ ‬يُقمع‭.‬

ما‭ ‬الصعاب‭ ‬التي‭ ‬ترينها‭ ‬عائقاً‭ ‬ليكون‭ ‬الاعلامي‭ ‬مهنياً‭ ‬وحريصاً‭ ‬ويعمل‭ ‬بشغف‭ ‬وحب‭ ‬للمهنة؟

صعاب‭ ‬كثيرة،‭ ‬الإعلام‭ ‬مهنة‭ ‬المصاعب‭ ‬فما‭ ‬بالك‭ ‬في‭ ‬دولة‭ ‬الإعلام‭ ‬المستقل‭ ‬الخاص‭ ‬فيها‭ ‬حديث‭ ‬،‭ ‬ليس‭ ‬من‭ ‬الصعب‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬مهنياً‭ ‬ولكن‭ ‬من‭ ‬الصعب‭ ‬جداً‭ ‬أن‭ ‬تجد‭ ‬مؤسسة‭ ‬لا‭ ‬تجبرك‭ ‬على‭ ‬العمل‭ ‬والخضوع‭ ‬لسياستها‭ ‬و‭ ‬خطها‭ ‬التحريري‭ ‬وهنا‭ ‬العمل‭ ‬يكون‭ ‬جامدا‭ ‬لا‭ ‬شغف‭ ‬و‭ ‬لا‭ ‬حب‭ ‬و‭ ‬لا‭ ‬روح‭ ‬فيه،‭ ‬و‭ ‬إن‭ ‬رفضت‭ ‬خسرت‭ ‬فرصة‭ ‬العمل‭ ‬،‭ ‬ولتكون‭ ‬مهنياً‭ ‬اجعل‭ ‬لك‭ ‬مبدأ‭ ‬و‭ ‬تمسك‭ ‬به‭ ‬اعمل‭ ‬بشغف‭ ‬وحب‭  ‬حتى‭ ‬و‭ ‬ان‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬كما‭ ‬يريدون‭ ‬لا‭ ‬مبدأ‭ ‬لك‭ .‬

‭ ‬أين‭ ‬تكمن‭ ‬متعة‭ ‬قراءة‭ ‬الكتاب‭ ‬و‭ ‬قوتها‭ ‬و‭ ‬قيمتها‭ ‬بالنسبة‭ ‬لك‭ ‬و‭ ‬أي‭ ‬الأوقات‭ ‬الأنسب‭ ‬للقراءة‭ ‬؟‭ 

القراءة‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬هواية‭ ‬بالنسبة‭ ‬لي‭ ‬هي‭ ‬متنفس‭ ‬ومساحة‭ ‬ساعدتني‭ ‬على‭ ‬تخطي‭ ‬وحدتي‭ ‬و‭ ‬ما‭ ‬تعرضت‭ ‬له‭ ‬من‭ ‬خذلان‭ ‬و‭ ‬انتكاسات،‭  ‬فأنا‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬لدىّ‭ ‬أصدقاء‭ ‬لأكثر‭ ‬من‭ ‬عشر‭ ‬سنوات‭ ‬،‭ ‬حياتي‭ ‬عمل‭ ‬ومحيطي‭ ‬عمل‭ ‬ومعارفي‭ ‬مراحل‭ ‬دراسة‭ ‬المدرسة،‭ ‬وجدت‭ ‬في‭ ‬القراءة‭ ‬حياة‭ ‬حقيقية‭ ‬ولدي‭ ‬شغف‭ ‬في‭ ‬اقتناء‭ ‬الكتب‭ ‬والقراءة‭ ‬وأفضل‭ ‬الأوقات‭ ‬الصبح‭ ‬والمساء‭ ‬بداية‭ ‬اليوم‭ ‬ونهايته‭.‬

القراءة بالنسبة لي هي متنفس و مساحة

ساعدتني على تخطي وحدتي وما تعرضت له من خذلان

لماذا‭ ‬ركزت‭ ‬فاطمة‭ ‬بن‭ ‬خيال‭ ‬مؤخراً‭ ‬على‭ ‬البرامج‭ ‬الداعمة‭ ‬لقضايا‭ ‬المرأة‭ ‬والأسرة‭ ‬عبر‭ ‬حساباتها‭ ‬،‭ ‬و‭ ‬ما‭ ‬تقديرك‭ ‬لنسبة‭ ‬تأثيرك‭ ‬وإلهامك‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬النسائي‭ ‬الليبي؟

بعد‭ ‬تجربة‭ ‬برنامج‭ ‬ليبية‭ ‬عام‭ ‬2016‭ ‬وجدت‭ ‬نفسي‭ ‬أدعم‭ ‬سيدات‭ ‬بوجودهن‭ ‬على‭ ‬الشاشة‭ ‬لايصال‭ ‬أصواتهن‭ ‬وابراز‭ ‬أعمالهن‭ ‬ومن‭ ‬كان‭ ‬لهن‭ ‬دور‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬مختلفة،‭ ‬ولم‭ ‬يسلط‭ ‬الضوء‭ ‬عليهن‭ ‬،‭ ‬حينها‭ ‬وجد‭ ‬البرنامج‭ ‬صدىً‭ ‬واستحساناً‭ ‬وأصبح‭ ‬هناك‭ ‬اقبال‭ ‬للخروج‭ ‬والحديث‭ ‬،‭ ‬هنا‭ ‬أدركت‭ ‬بأن‭ ‬هناك‭ ‬تأثير،‭ ‬هذا‭ ‬من‭ ‬الناحية‭ ‬العملية‭ ‬المهنية،‭  ‬أما‭ ‬على‭ ‬الصعيد‭ ‬الشخصي‭ ‬و‭ ‬عبر‭ ‬حساباتي‭ ‬أو‭ ‬بالخروج‭ ‬سابقاً‭ ‬كنت‭ ‬ولازلت‭ ‬داعمة‭ ‬لحقوق‭ ‬المرأة‭ ‬العادلة‭ ‬اجتماعياً‭ ‬وقانونياً،‭ ‬

و‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالسؤال‭ ‬عن‭ ‬تقديري‭ ‬لدرجة‭ ‬تأثيري‭ ‬،‭ ‬فهو‭ ‬لا‭ ‬بأس‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬ما‭ ‬أراه‭ ‬من‭ ‬تفاعل‭ ‬منطقي‭ ‬مع‭ ‬ما‭ ‬أنشره‭ ‬و‭ ‬مشاركتي‭ ‬في‭ ‬المجموعات‭ ‬النسائية‭ ‬التي‭ ‬تساند‭ ‬وتدعم‭ ‬النساء‭ ‬وأنا‭ ‬كنت‭ ‬و‭ ‬مازلت‭ ‬في‭ ‬الموعد‭ ‬إذا‭ ‬طْلب‭ ‬مني‭ ‬أي‭ ‬شيء‭ ‬يدعم‭ ‬النساء‭.‬

من‭ ‬هي‭ ‬لارا‭ ‬؟‭ ‬وهل‭ ‬تقبلين‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬إعلامية‭ ‬؟‭ ‬لماذا؟

‭( ‬لارا‭) ‬هي‭ ‬حياتي‭ ‬،‭ ‬منها‭ ‬أستمد‭ ‬الاستمرارية‭ ‬والقوة‭ ‬وأعمل‭ ‬من‭ ‬أجلها‭ ‬،‭ ‬بعد‭ ‬انجابي‭ ‬لها‭ ‬تغيرت‭ ‬نظرة‭ ‬الحياة‭ ‬في‭ ‬عيني،‭ ‬اليوم‭ ‬كبرت‭ ‬وأصبحت‭ ‬رفيقة‭ ‬وأنتظر‭ ‬أن‭ ‬تكبر‭ ‬لتكون‭ ‬صديقتي‭ ‬لأني‭ ‬بشكل‭ ‬عام‭ ‬لا‭ ‬صداقات‭ ‬ليذ‭ ‬مقربة‭ ‬لدي‭ (‬لارا‭) ‬تحدثني‭ ‬عن‭ ‬أحلامها‭ ‬الجميلة‭ ‬وتمتلك‭ ‬قدرة‭ ‬على‭ ‬الاقناع‭ ‬وكثيرا‭ ‬تقنعني‭ ‬بأحلامها‭ ‬وكلها‭ ‬ثقة‭ ‬بأنها‭ ‬تستطيع‭ ‬تحقيقها‭ ‬،‭ ‬و‭ ‬إن‭ ‬أرادت‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬إعلامية‭ ‬فهذا‭ ‬اختيارها‭ ‬وأحترمه‭ ‬جدا‭ ‬،‭ ‬ولكن‭ ‬ليس‭ ‬هنا‭ ‬في‭ ‬ليبيا‭ ‬،‭ ‬انما‭ ‬في‭ ‬مكان‭ ‬ورقعة‭ ‬أخرى‭ ‬حتى‭ ‬تجد‭ ‬مكان‭ ‬لها‭ ‬ومساحة‭ ‬في‭ ‬وسط‭ ‬يقدرها‭ ‬،‭ ‬لا‭ ‬أقول‭ ‬هذا‭ ‬مجرد‭ ‬كلام‭ ‬إنما‭ ‬لأني‭ ‬ابنة‭ ‬المجال‭ ‬ودخلت‭ ‬الوسط‭ ‬الإعلامي‭ ‬و‭ ‬بحكم‭ ‬تجربتي‭ ‬انصحها‭ ‬و‭ ‬من‭ ‬المؤكد‭ ‬أستطيع‭ ‬مساعدتها‭ ‬إن‭ ‬قررت‭ ‬خوض‭ ‬التجربة‭ ‬و‭ ‬التعمق‭ ‬فيها‭.‬

تعمدت‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬خاتمة‭ ‬اللقاء‭ ‬بسؤال‭ ‬عن‭ ‬البدايات‭ .. ‬كيف‭ ‬و‭ ‬من‭ ‬أين‭ ‬كانت‭ ‬،‭ ‬و‭ ‬ما‭ ‬أهم‭ ‬المحطات‭ ‬الإعلامية‭ ‬بالنسبة‭ ‬لك‭ ‬و‭ ‬هل‭ ‬كل‭ ‬محطة‭ ‬تركت‭ ‬فيك‭ ‬أثراً‭ ‬؟ 

البدايات‭ ‬كانت‭ ‬صدفة‭ ‬لطالما‭ ‬كنت‭ ‬أحب‭ ‬الكتابة‭ ‬وأريد‭ ‬أن‭ ‬أكون‭ ‬كاتبة‭ ‬ولدى‭ ‬كتب‭ ‬عن‭ ‬شغف‭ ‬دخول‭ ‬مجال‭ ‬النشر‭ ‬،‭ ‬بوابة‭ ‬الدخول‭ ‬كانت‭ ‬قناة‭ ‬العاصمة،‭ ‬حيث‭ ‬عملت‭ ‬فيها‭ ‬كمنتحة‭ ‬أخبار‭ ‬وهذه‭ ‬فتحت‭ ‬المجال‭ ‬لمعرفة‭ ‬خطوط‭ ‬أخرى‭ ‬أمامي‭ ‬و‭ ‬لعبت‭ ‬الصدفة‭ ‬دوراً‭ ‬فيما‭ ‬بعد‭ ‬،‭ ‬و‭ ‬تمكنت‭ ‬من‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الفرصة‭ ‬بتدريبات‭ ‬مختلفة‭ ‬،‭ ‬صعدت‭ ‬السلم‭ ‬خطوة‭ ‬خطوة‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬لدى‭ ‬اواسطة‭ ‬ولا‭ ‬معارف

‭ ‬ولم‭ ‬أظهر‭ ‬على‭ ‬الشاشة‭ ‬من‭ ‬أول‭ ‬دقيقة‭ ‬،‭ ‬تعلمت‭ ‬وأخطأت‭ ‬وتعلمت‭ ‬ولازلت‭ ‬أتعلم‭ ‬وأحترم‭ ‬شغف‭ ‬وحب‭ ‬المهنة‭ ‬بداخلي‭ ‬الذي‭ ‬له‭ ‬دور‭ ‬كبير‭ ‬جداً‭ ‬في‭ ‬استمراري‭ ‬وصعودي‭ ‬،‭ ‬ولا‭ ‬أنكر‭ ‬أن‭ ‬المحطات‭ ‬الإعلامية‭ ‬جميعها‭ ‬أثرت‭ ‬وغيرت‭ ‬فيّ‭ ‬وعلمتني،‭ ‬و‭ ‬لكل‭ ‬منها‭ ‬تأثيرها‭ ‬و‭ ‬بصمتها‭ ‬،‭ ‬وآخرها‭ ‬قناة‭ ‬سلام‭ ‬،‭ ‬التي‭ ‬تركت‭ ‬أثراً‭ ‬مختلفاً،‭ ‬ولم‭ ‬تزدنيِ‭ ‬كلها‭ ‬إلّأ‭ ‬معرفة‭ ‬واكتساب‭ ‬خبرة‭ ‬و‭ ‬دروسا‭ ‬للانطلاق‭ ‬و‭ ‬الاستمرار،‭ ‬في‭ ‬اختصار‭ ‬للكلمات‭ ‬أقول‭ ‬الإعلام‭ ‬مدرسة‭ ‬ولكل‭ ‬قناة‭ ‬منهجها‭ ‬منه‭ ‬نتعلم‭ ‬ونحن‭ ‬من‭ ‬نضيف‭ ‬لهذه‭ ‬القنوات‭ ‬التي‭ ‬تجمعنا‭ ‬بها‭ ‬ومعها‭ ‬شراكة‭ ‬العمل‭ ‬لتقديم‭ ‬برامج‭ ‬بمحتوى‭ ‬إبداعي‭ ‬لجمهورنا‭ ‬الليبي‭ ‬الذي‭ ‬يشاهد‭ ‬إعلاماً‭ ‬جديداً‭ ‬،‭ ‬هناك‭ ‬إخفاقات‭ ‬وأخطاء‭ ‬ولكن‭ ‬كلها‭ ‬أمور‭ ‬مهمة‭ ‬لنا‭ ‬وللمشاهد‭.‬

ختامآ وقبل أن نقول لك سلام

‭.. ‬ماذا‭ ‬تقولين‭ ‬؟

أنتِ‭ ‬و‭ ‬أنا‭ ‬نُعتبر‭ ‬صورة‭ ‬و‭ ‬سفراء‭ ‬عن‭ ‬أنفسنا‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬نكون‭ ‬سفراء‭ ‬عن‭ ‬المؤسسة‭ ‬التي‭ ‬نعمل‭ ‬فيها‭ ‬،‭ ‬و‭ ‬من‭ ‬هنا‭ ‬أعيد‭ ‬كلماتي‭ ‬بضرورة‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬للشخص‭ ‬مبادىء‭ ‬يعمل‭ ‬بها‭ ‬وعليها‭..‬

شاهد أيضاً

ثلاث حكايات لصباح واحد

د.الصديق بودوارة القزم ..جدآ! أقبلت السنة الجديدة ،وأعلن الزمن عن هداياه للسفلة: -للسفلة فقط، ولأقزام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *