الرئيسية / الدراسة / لاتوجد لدينا مراكز مختصة وعلى الوزاره مضاعفة دعم القطاع

لاتوجد لدينا مراكز مختصة وعلى الوزاره مضاعفة دعم القطاع

اختصاصي جراحة المخ و الاعصاب الدكتور عبد الرحمن عبد الله الكيش 

يوصف الشلل الدماغي بأنه مجموعة من الاضطربات التي تؤثر على الحركة او قوة العضلات ويحدث نتيجة تلف الدماغ غير الناضج في مرحلة نموه غالبا قبل الولادة و تظهر الاعراض خلال فترة الرضاعة وسنوات ماقبل المدرسة في هذا اللقاء تستضيف “الليبية ” الدكتور عبد الرحمن عبد الله الكيش اختصاصي جراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري وجراحة تيبس العضلات و اضطرابات الحركة الذي يسلط الضوء على اهم تفاصيل هذا المرض و اسبابه و اعراضه و يضعنا في صورة اخرا الابحاث العلمية الناجحة لعلاج المرض .

نأمل اهتمام قطاع الصحة بتخصيص مراكز لعلاج هذه الفئة من المرضى و التوعية و الارشاد لتتبع المرض و طرق علاجه .

حاورته :جميلة محمد حسن

حول مفهوم الشلل الدماغي وأسبابه يقول الدكتور الكيش :

بأبسط الكلمات يمكن تعريف الشلل الدماغي بأنه التأخر في النمو الطبيعي لدى الطفل سواء من حيث التطور الحركي او التطور الذهني عن المعدل الطبيعي للنمو من بداية عمره اي من اليوم الاول حتى اربع سنوات وتعود الاصابة بالشلل الدماغي  لعدة أسباب من أهمها نقص الأكسجين في الدماغ وهو السبب الشائع الى جانب التهابات السحايا التى تعد من الاسباب المهمة للاصابة بهذا المرض بالاضافة الى مايعرف بالطفرات الجينية اثناء الحمل ..

مضيفا :كما لا ننسى ان اصابات المخ في الدماغ ببعض الامراض التي تصيب الطفل تؤدي الى الالتهابات في المخ ونقص الأكسجين مثل التهابات الصدر المزمنة او تسمم الدم او التهاب المسالك والاهم هو نقص الأكسجين  منذ الاسابيع الاولى لنمو الجهاز العصبي لدى الجنين حيث انه و اثناء النمو الطبيعي للجنين قد تصاب الام الحامل بارتفاع مفاجئ في درجة الحرارة و الذي يسبب نقصا في امدادات الأكسجين للجنين .

ويوضح الكيش : وهذه الحالات تلاحظ لدى نشوء التهابات المسالك لدى الام و مع دخول الام الشهر السادس تتسبب هذه الالتهابات في الولادة المبكرة للام ونتيجة لعدم اكتمال نمو الرئة يحدث نقص الاكسجين لدى الجنين و الذي يكون سببا في الشلل الدماغي..

ومن الاسباب الاخرى حسب الكيش :

عندما يكون نمو الجنين طبيعيا ومكتملا ولكن تتعسر الولادة لاي ظرف مثل الضيق في الرحم او بعض العيوب الخلقية لدى الام و ضعفها ولعدم التوعية الصحية للامهات الصغيرات في العمر او الخوف من الولادة في بعض الحالات قد تتعسر الولادة ونتيجة لارهاق الام اثناء الولادة قد يحدث اختناق الجنين اثناء خروجه من الرحم او التفاف الحبل السري حول عنق الجنين اثناء الولادة كلها اسباب تؤدي الى نقص الأكسجين و تسبب في الشلل الدماغي للطفل .

 

و ماذا عن أعراض الشلل الدماغي لدى الأطفال؟

للشل  الدماغي أعراض واضحه وعلى الامهات معرفتها مبكرا للقضاء عليها و علاجها مع الاطباء المختصين وهذا يتطلب الالتزام بالتوعية الصحية التي يجب على دكتور الام اثناء الحمل توضيحها و شرحها و اعداد الام لاستقبال طفل سليم يتمتع بالصحة و العافية دون اي اعاقة ومتابعة شهور الحمل الاولى و الحرص على تناول الادوية المقوية لنمو الجنين و الحرص على سلامتها من الالتهابات خاصة المسالك او ارتفاع في درجة الحرارة.

و يضيف الكيش: كذلك التأخر في التطور الحركي مثل التاخر في الجلوس او الحبو و صعوبة الوقوف و المشي مع ملاحظه حركة العضلات لدى الطفل سواء الارجل او اليدان و تيبسها اثناء حركتها او اثناء تغيير الحفاظات وهذا التاخر في التطور المرحلي وتاخر تطور النمو لدى الطفل حديث الولادة يكون سببا لشلل الدماغ وتيبس العضلات .

ماهي طرق الكشف عن حالات الشلل الدماغي؟

تتلخص الطرق في جملة من الإجراءات مثل التصوير بالرنين المغناطيسي التصوير فوق الصوتي و مخطط كهربية الدماغ (eeg)الى جانب الاختبارات المختبرية للدم او البول او الجلد و كذلك بعض الفحوصات الاضافية مثل الرؤية و السمع و النطق الى جانب المشكلات الذهنية مثل النمو و الحركة .

و ماهي طرق العلاج الملحة حسب خبرتك العلمية ؟

هناك نوعان من العلاج هما العلاجات الاساسية الطبيعية و العلاجات الدوائية و الجراحية.

ويشرحها الدكتور الكيش قائلا: فيما يتعلق بالعلاج الطبيعي يجب الاشارة الى انه يساعد على الحفاظ على مرونة العضلات وليونة الاوتار و النمو الطبيعي للعظام ويعتبر العلاج الطبيعي الاساس لتقليل الاضرار و مضاعفات التيبس في العضلات اما العلاج الدوائي فيتم الاستعانة به في حالات كثيرة ندما لايستجيب العلاج الطبيعي ويتطور الامر الى مثل مرخيات العضلات ويتم اللجوء للعلاج الجراحي في حالة تفاقم الامر وعدم الاستجابة للعلاج الطبيعي و العلاج الدوائي وعدم جدوى تناول الادويه فيكون التدخل الجراحي هو الحل الانسب و الضروري للقضاء على الشلل الدماغي و تيبس العضلات هل هذه العملية من اختصاص جراحه المخ والاعصاب ام العمود الفقري ؟ وهل هي من العمليات الصعبة و مانسبة نجاح العملية؟ هذه العملية يقوم بها الطبيب المختص في الشلل الدماغي وتيبس العضلات وهي عملية تستغرق من 5 الى 4 ساعات وهي دقيقة جدا و تتم في نهاية العمود الفقري للفقرات القطنية و تعتبر العملية من العمليات المتقدمة وتم تطويرها من الناحية التقنية حيث يتم انتقاء جذور الاعصاب المسببة لتيبس العضلات باستخدام جهاز  مراقبة الاعصاب والعضلات ويتم قطعها وتعرف باسم عمليات القطع الاستثنائي وبقطع العصب الذي يسبب في التيبس العضلي يختفي بعد العملية وتكون النتيجة مرضية وجيدة في اغلب الحالات ويلاحظ اختفاء الشد العضلي بعد العملية مباشرة وبعد ينصح بالعلاج الطبيعي لمدة شهرين وبعد انتهاء الرنين يتطلب اللجوء الى العلاج الطبيعي المكثف وتكون نسبة نجاح العملية 99% وهي من العمليات الناجحة جدا

استطعنا بالمجهودات الخاصة تكوين مركز مختص وبدا بالفعل في استقبال الحالات واجراء عدة عمليات تكللت بالنجاح

اخيرا نامل من الدكتور عبد الرحمن الكيش توضيح وضع هذا المرض في ليبيا وهل هناك اهتمام من قبل وزارة الصحة؟

للاسف .. لايوجد مراكز متخصصة ويتم تحويل الحالات من قبل اطباء الاطفال بعد تفاقم المرض في حالات متاخرة وقد يصل عمر الطفل الى 12سنة وفي بعض الحالات يصعب العلاج السريع و الحمد الله بالمجهودات الخاصة تم تكوين مركز خاص لعلاج الشلل الدماغي واضطراب الحركة لدى الاطفال وقد بدا بالفعل في استقبال الحالات واجراء عدة عمليات تكللت بالنجاح وشفاء بعض الحالات ولازالت بعضها تحت العلاج و المتابعة ولازال المركز و المختصون في بداية المشوار و بالفعل قد استقبلنا حوالى 20حالة حتى الان ونامل التوعية و كذلك اهتمام قطاع الصحة بتخصيص مراكز للعلاج لهذه الفئة وكذلك التوعية و الارشادات لتتبع المرض و طرق علاجه.

 

 

شاهد أيضاً

أطفال التوحد بين الوصم المجتمعي و المراكز البائعة للوهم

تشير بعض الدراسات إلى أن مرض التوحد بات ينتشر تدريجيا لدى الأطفال باختلاف الأسباب وأن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.