الرئيسية / الرئيسية / في بيتنا.. متنمر

في بيتنا.. متنمر

تشير الدراسات النفسية والاجتماعية إلى أن التنمر
سلوك عدواني ينطوي على ممارسة العنف من قبل
فرد أو مجموعة تجاه آخر، . وتؤكد استطلاعات ميدانية
أن السلوك المتنمر ينتشر بدرجة أكبر بين طاب المدارس
وفي فئات عمرية متفاوتة، يمارسه الطفل والمراهق
على حد سواء بطرائق وأساليب متنوعة تتسم
بالقسوة والأذى اللفظي والجسدي،
لايغيب على أغلب الأمهات أن الطفل في سنوات نموه
البيولوجي الأولى تطغى على تصرفاته الحياتية اليومية
صفات الغيرة وحب التملك مايؤدي في أحايين كثيرة
إلى ردود أفعال لا إرادية تغلب عليها الحدة والقساوة
خاصة حين الشعور بانتهاك مملكته الطفولية سواء من
خال استحواذ أخ جديد مثاً على اهتمام الوالدين
أو محاولة أي كان السيطرة على ممتلكاته من ألعاب
وخلافها، وهذا السلوك في المحصلة مرهون بمرحلة
النشأة والنمو فماذا لو تنامى وتصاعدت حدة عدائيته
في مراحل عمرية متقدمة..؟ فكيف للأسرة والوالدين
تحديداً ومن ثم المدرسة أن يضبطوا هذا السلوك قبل
تفاقمه وتطوره إلى حالة مرضية مؤذية ؟!

إعداد :نجاة الريشي

يعد التنمر بشكل عام ظاهرة عدوانية، تنطوي عى ممارسة العنف والسلوك العدواني من قبل فرد أو مجموعة أفراد نحو غيرهم. وتنتر هذه الظاهرة بشكل أكر بن طلاب المدارس، وبتقييم وضع هذه الظاهرة، يتبن أن سلوكياتها تتصف بالتكرار، بمعنى أنها تحدث اكثر من مرة من الشخص المتنمر على الشخص الضحية، كما أنها تعبر عن افتراض وجود إختلال في ميزان القوى والسلطة بين الأشخاص، إذ أن الأفراد الذين يمارسون التنمر يلجؤون إلى استخدام الآخرين، وفي كلتا الحالتن، سواء أكان الفرد من المتنمرين أو تعرض للتنمر، أي «الضحية »، فإنهما معرضان لمشاكل نفسية خطرة ودائمة! وللتنمر أنواع عدة ومحددة لسلوكياته التي تشمل الإساءة اللفظية أو الخطية .. مثل استخدام
الأسماء أو الألقاب، كنكات، أو عرض ملصقات مسيئة للآخرين .- استخدام العنف : يشمل التهديد بالعنف، وهذا يؤثر على الطفل تأثراً نفسياً وسلبياً، ويجعل منه شخصاً خائفاً، ومرتبكاً دائماً، يعتمد على حل مشاكله بالهروب منها، وبالاختباء أو الغياب الدائم من المدرسة، إذا كان العنف المسلط عليه، يتعرض له من قبل زملائه

علامات تعرض الطفل للتنمر 

هنالك العديد من الإشارات والعلامات التي قد يلاحظهاالأهل أو المعلمون، والتي تدلهم عي أن هذا الطفل او ذاك يتعرض للتنمر، وتساعدهم عى اتخاذ الخطوات اللازمة لعلاج الأمر ، وإرجاع الطفل إلى طبيعته قبل الدخول في
دوامة مشاكل وأزمات نفسية . ومن هذه المؤشرات والعلامات:
تحول الطالب لشخص عدواني، وافتعاله للشجارات، والتراجع في المستوي الدراسي، و الوحدة، أو من خال أن يتم
استبعاده من مجموعات الصداقة في المدرسة، إلى جانب الشعور بالخوف أو عدم الأمان في المدرسة، وأحياناً
في الحي الذي يقطن فيه.. بالإضافة إلى عدم المشاركة في المناشط الصيفية، والخوف من التعرض لاستهزاء وسخرية الآخرين، و التغر في أنماط النوم والأكل وانهمار الدموع المتكررة، إلي جانب وجود الكدمات غر المررة، أحيانا، والخدوش على جسم الطفل، وفقدان الممتلكات الخاصة أو جلبها للمنزل بصورة فاسدة، وهذا ماينحدر بالطفل إلى الانحراف والدخول في عالم الجريمة،واللجوء، أيضاً إلى سرقة المال من المنزل. كما يبلع الاضطراب النفي حد الردد في استعمال الانترنت، وهذا يحدث عند التعرض للتسلط الألكتروني .. والاضطراب عند استخدام الهاتف أو الكمبيوتر ،واللجوء لاخفاء الهاتف أو اغاق الاجهزة عند دخول أحد للغرفة . أوقضاء ساعات طويلة عى الأنترنت وتلقي الرسائل
والاتصالات المشبوهة . وهذا يجعل من الطفل، أو الشخص الضحية خائفاً ومرتبكا، حتى داخل المنزل، فهو مطارد من قبل المتنمرين، عن طريق هذه الرسائل الالكترونية… و هنالك بعض الأطفال، خاصة المتعرضن لنوع محدد من
التنمر « التحرش الجني »، والعنف قد يلجؤون للقيام بمحاولات الانتحار، كأخذ بعض الأقراص العلاجية للتخلص
من حياته أو يضع نفسه في دوائر الخطر

التحرش الجنسي : يعتر سلوكاًمرضيا شاذاً، له تأثيراته التي تكون
سببا في الخوف والشعور بالإهانةللضحية «الطفل » وقد ينتج عنه
جريمة ما .
التمييز العنصري : الذي ينطوي على معاملة الناس بشكل مختلف، وحسب هوياتهم، أو لون البرة، وهذا النوع  من التنمر يؤثر جداً عي الأطفال
ما يجعلهم مرتبكن ومتشائمين من هوياتهم أو أنسابهم .
التسلط الالكتروني .. وذلك باستخدام الأنترنت أو الهاتف للتهديد
أوالإجبار .
طرق علاج التنمر
أولا: للوالدين أهمية قصوى في العلاج أو الوقاية من التنمر. التواصل الجيد بن الآباء والأبناء ،والحرص عى تقديم النصائح اللازمة بكيفية تعامل الاطفال مع زملائهم سواء داخل المدرسة أو خارجها ، وهذا يتم عند وعي الوالدين بخطورة التنمر، والتزامهما بأهمية خروج طفلهما من هذه المحنة، أو الوقاية منها. يجب العمل مع المتنمر بصورة أكتر، وتفصيل أكثر، خاصة بما يخص تنمية التعاطف لدى الطفل، ويحتم علاجه مراقبة شخصية، ومراقبة
المشاكل النفسية والاجتماعية المحيطة به، والتي تدفعه لممارسة التنمر، مثل تبنيه العنف، لأنه تم ممارسة العنف
عليه بالمنزل، كأن يكون الأب مهيمناً أو متسلطاً، وهذا ما يخلق منه شخصاً معنفاً، وهنا.. علينا البدء بدعمه وإصلاح مفاهيمه الخاطئة، والمشاكل السلوكية والنفسية التي تدفعه للتنمر .ثانياً تقع أهمية الحد من ظاهرة التنمر في المدارس، فالتنمر بإمكانه أن يشوه شخصية الطفل وأن يجعله كارهاً للمدرسة والدراسة . ومن الرورة البالغة وجود،
أوخلق مجموعة من الأنشطة داخل المدارس، مكونة من عدد من المعلمن والطلبة، تكون مسؤولة عن وضع
أنشطة خاصة ضد التنمر، لتوعية الأطفال بالمفاهيم الصحية للتنمر، وذلك بعد الحصول عى تدريبات من قبل جهات مختصة للقضاء عى هذه الظاهرة، والحد منها في المدارس، وحيث أن كمية الخسائر المترتبة عى حدوث التنمر تكون فادحة، فمهما حاولت الأسر بناء، وتقوية ودعم طفلها، فهناك شخص آخر يقابله الطفل في المدرسة، يقوم بهدم كل ما تبنيه الأسرة، بالإضافة إلى حصول اضطراب في أسرة الطفل نتيجة وجود طفل آخر، أو مجموعة من الزماء، يتنمرون عى اطفلهم، لهذا يجب عى المعلمن داخل المدرسة إتخاذ إجراءات رادعة مع الطفل المتنمر، وتعزيز الثقة بالنفس لدى الأطفال المتنمر عليهم، والعملعلى علاج نقاط الضعف لديهم.

أخيراً :
الأنترنت ومواقع التواصل
من الحلول الإيجابية التي انتهجها بعض الأطفال المتنمر عليهم، من خلال تشكيل مجموعات
عبر مواقع التواصل الإجتماعي للتواصل ، ودعم بعضهم البعض، والعمل معا من أجل
مقاومة مايتعرضون له من مضايقات أو عنف، ومشاركة طرق حل هذه المشاكل بما يعزز
ثقة الأطفال بأنفسهم، ويجعلهم أقوى وأكثر قدرة على الوقوف في وجه المتنمر .

شاهد أيضاً

مطبخ تسنيم

أصابع جبن الموزاريلا               نوع من أنواع المقبلات ممكن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: