×

كيف تحولت السواحل الليبية من ثروة قومية

كيف تحولت السواحل الليبية من ثروة قومية

إلـــى ساحــة مستباحـة 

لتهريب البشـر والوقـود؟

تحقيق : د عبدالله الوافي 

فساد البحر يُضاهي فساد البر ويطغى عليه ، صيد جائر في أماكن محظور فيها الصيد بسبب ضحالة عمق المياه مُقارنةً بنوع الجرافات ، وصيد جائر في أشهر الصيد الحُرم ، وسفن أجنبية تمخر عُباب المياه الإقليمية ولا تتقيد بقانون محلي أو مواقيت صيد أو أنواع أسماك محظورة ، وقيعان تُجرف جرفاً تاماً ببيوضها التي لم تفقس وأعشابها المُغذية وأسماكها الصغيرة ، وبحارة هجروا صيد السمك بإغراءات مداخيل تهريب البشر وتهريب النفط ، وهشاشة قوانين وارتخاء رقابة بوقوع الاعتداءات المحلية والأجنبية على الثروات السمكية الهائلة في مياه الساحل المحلي الضخمة ، ما يتطلب التدخل الفوري لمعالجة هذه الأزمات الخطيرة ضد اقتصاد البلاد وضد مستقبل هذه الثروة العظيمة .

غلاء فاحش في تجهيزات الصيد البحري

و صعوبة في تأمين العمالة الفني

صياد‭ ‬م‭. ‬م‭. ‬ن‭ : ‬قال‭ ‬بأن‭ ‬الصيد‭ ‬البحري‭ ‬يمر‭ ‬بمشاكل‭ ‬كثيرة‭ ‬وأن‭ ‬هذه‭ ‬المشاكل‭ ‬صارت‭ ‬تتفاقم‭ ‬ومن‭ ‬شأنها‭ ‬رفع‭ ‬أسعار‭ ‬الأسماك‭ ‬بشكل‭ ‬عام‭ ‬على‭ ‬المواطنين‭ ‬الذين‭ ‬تطورت‭ ‬ثقافتهم‭ ‬الغذائية‭ ‬،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬أدركوا‭ ‬أهمية‭ ‬إدخال‭ ‬وجبة‭ ‬الأسماك‭ ‬ضمن‭ ‬وجبات‭ ‬أنواع‭ ‬اللحوم‭ ‬التي‭ ‬يتم‭ ‬تناولها‭ ‬أسبوعيا‭ ‬بعد‭ ‬اللحوم‭ ‬الحمراء‭ ‬واللحوم‭ ‬البيضاء‭ ‬،‭ ‬وأضاف‭ ‬بأن‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬الأسماك‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬المحلي‭ ‬نجم‭ ‬عن‭ ‬الارتفاع‭ ‬غير‭ ‬المسبوق‭ ‬في‭ ‬تجهيزات‭ ‬وأدوات‭ ‬الصيد‭ ‬البحري‭ ‬والتي‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬شبك‭ ‬الصيد‭ ‬ومادة‭ ‬الغزل‭ ‬المُستخدمة‭ ‬في‭ ‬ترقيع‭ ‬الشبك‭ ‬والقوارب‭ ‬نفسها‭ ‬والمحركات‭ ‬وقطع‭ ‬الغيار‭ ‬إضافةً‭ ‬إلى‭ ‬العمالة‭ ‬المُتخصصة‭ ‬في‭ ‬الصيد‭ ‬البحري‭ ‬والتي‭ ‬يتم‭ ‬جلبها‭ ‬غالباً‭ ‬من‭ ‬الشقيقة‭ ‬مصر‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬ظروف‭ ‬أمنية‭ ‬وحدودية‭ ‬قاسية‭ ‬ومُكلفة‭ ‬للغاية‭  ‬وبشكل‭ ‬كبير‭ .‬

بعض صيادي البحر هجروا السمك

إلى النفط وإلى البشر !!

الصياد‭ ‬م‭. ‬م‭ ‬أضاف‭ ‬أيضاً‭  ‬بأن‭ ‬نسبة‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬الصيادين‭ ‬المصريين‭ ‬الذين‭ ‬كانوا‭ ‬يعملون‭ ‬على‭ ‬جرافات‭ ‬الصيد‭ ‬البحري‭ ‬في‭ ‬ليبيا‭ ‬رفضوا‭ ‬العودة‭ ‬إلى‭ ‬مزاولة‭ ‬نفس‭ ‬النشاط‭ ‬المتعلق‭ ‬بالصيد‭ ‬البحري‭ ‬والذي‭ ‬يتطلب‭ ‬منهم‭ ‬كفاحاً‭ ‬وسهراً‭ ‬وعرقاً‭ ‬وقرروا‭ ‬هجرانه‭ ‬بعدما‭ ‬اكتشفوا‭ ‬أن‭ ‬تهريب‭ ‬البشر‭ ‬وتهريب‭ ‬النفط‭ ‬يدر‭ ‬دخولاً‭ ‬خيالية‭ ‬مقارنةً‭ ‬بما‭ ‬يدره‭ ‬صيد‭ ‬السمك‭ ‬من‭ ‬دخول‭ ‬متدنية‭ ‬مقارنة‭ ‬بدخول‭ ‬التهريب‭ ‬البشري‭ ‬والتهريب‭ ‬النفطي‭ ‬وهذا‭ ‬انعكس‭ ‬أيضاً‭ ‬على‭ ‬هجران‭ ‬الصيد‭ ‬البحري‭ ‬ونقص‭ ‬في‭ ‬الثروة‭ ‬السمكية‭ ‬التي‭ ‬يتم‭ ‬اصطيادها‭ ‬في‭ ‬السواحل‭ ‬البحرية‭ ‬المحلية‭ ‬،‭ ‬وأكد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬يتطلب‭ ‬قدراً‭ ‬كبيراً‭ ‬من‭ ‬مراقبة‭ ‬المياه‭ ‬الإقليمية‭ ‬الليبية‭ ‬ومنع‭ ‬عمليات‭ ‬تهريب‭ ‬البشر‭ ‬وعمليات‭ ‬تهريب‭ ‬النفط‭ ‬باعتبارهما‭ ‬ينطويان‭ ‬على‭ ‬مجازفة‭ ‬بحياة‭ ‬المهاجرين‭ ‬من‭ ‬ناحية‭ ‬وتدمير‭ ‬للاقتصاد‭ ‬الوطني‭ ‬الذي‭ ‬يتضرر‭ ‬كثيراً‭ ‬بتهريب‭ ‬كميات‭ ‬ضخمة‭ ‬من‭ ‬الوقود‭ ‬المدعوم‭ ‬،‭ ‬كما‭ ‬يتسبب‭ ‬في‭ ‬خلق‭ ‬أزمات‭ ‬خطيرة‭ ‬تتعلق‭ ‬بنقص‭ ‬كميات‭ ‬الوقود‭ ‬المعروضة‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬المحلي‭ ‬وخلق‭ ‬مشكلة‭ ‬أخرى‭ ‬كبيرة‭ ‬تتعلق‭ ‬بالنقص‭ ‬الحاد‭ ‬في‭ ‬وقود‭ ‬‮«‬‭ ‬النافتا‮»‬‭ ‬وما‭ ‬يترتب‭ ‬عليه‭ ‬من‭ ‬الإضرار‭ ‬بالنقل‭ ‬الخدمي‭ ‬في‭ ‬البلاد‭ ‬والمتعلق‭ ‬بنقل‭ ‬مختلف‭ ‬السلع‭ ‬بواسطة‭ ‬الشاحنات‭ ‬الكبيرة‭ ‬وما‭ ‬يتسبب‭ ‬فيه‭ ‬من‭ ‬ارتفاع‭ ‬قيمة‭ ‬النقل‭ ‬ثم‭ ‬ارتفاع‭ ‬ملحوظ‭ ‬في‭ ‬قيمة‭ ‬السلع‭ ‬التي‭ ‬يتم‭ ‬نقلها‭ ‬من‭ ‬مناطق‭ ‬الاستيراد‭ ‬ومناطق‭ ‬الإنتاج‭ ‬إلى‭ ‬مناطق‭ ‬التوزيع‭ ‬والتسويق‭ .‬

أجهزة أمنية ساحلية كثيرة

 وأمن ساحلي وبحري وغذائي قليل

عمالــة الصيـد الأجنبيـة

 ترفض كفــاح البحــر

وسفن‭ ‬الصيد‭ ‬الأجنبية‭ ‬التي‭ ‬تتجول‭ ‬في‭ ‬المياه‭ ‬الإقليمية‭ ‬المحلية‭ ‬بحرية‭ ‬تامة‭ ‬،‭ ‬فاذا‭ ‬فعلت‭ ‬فانها‭ ‬قد‭ ‬تُغير‭ ‬إجراء‭ ‬الضبط‭ ‬بصندوق‭ ‬من‭ ‬سمك‭ ‬‮«‬‭ ‬الشولة‮»‬‭ ‬أو‭ ‬طرف‭ ‬‮«‬‭ ‬فروج‮»‬‭ ‬كرشوة‭ ‬لغض‭ ‬النظر‭ ‬،‭ ‬وهذا‭ ‬أمر‭ ‬مؤسف‭ ‬ولا‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬يحدث‭ ‬من‭ ‬بعض‭ ‬المعقود‭ ‬عليهم‭ ‬حماية‭ ‬المياه‭ ‬الإقليمية‭ ‬وحماية‭ ‬الثروات‭ ‬السمكية‭ ‬في‭ ‬المياه‭ ‬الإقليمية‭ ‬المحلية‭ ‬من‭ ‬الانتهاكات‭ ‬اليومية‭ ‬والمتكررة‭ ‬التي‭ ‬تتعرض‭ ‬لها‭ ‬من‭ ‬سفن‭ ‬وجرافات‭ ‬عربية‭ ‬وأوربية‭ ‬وحتى‭ ‬من‭ ‬أمة‭ ‬اليابان‭ ‬في‭ ‬أحايين‭ ‬كثيرة‭ ‬،‭ ‬الصياد‭ ‬لخص‭ ‬كلامه‭ ‬فقال‭ ‬بأن‭ ‬الأجهزة‭ ‬الأمنية‭ ‬المُكلفة‭ ‬بحماية‭ ‬الثروات‭ ‬البحرية‭ ‬المحلية‭ ‬في‭ ‬المياه‭ ‬المحلية‭ ‬كثيرة‭ ‬

ترسانة أمنية بلا أمن! 

و صفقـة تبـاع بـ

 (صندوق شولة)  و(طرف فروج )؟

سفـن وجرافـــات مـــن كل حــدب وصــوب

وحتـى اليـابـان تمخـر ميـاهنـا برشـاوي مخزيــة..!

ومتنوعة‭ ‬ولكن‭ ‬الامن‭ ‬الساحلي‭ ‬البحري‭ ‬الغذائي‭ ‬مُنتهك‭ ‬،‭ ‬ويتعرض‭ ‬إلى‭ ‬الخطر‭ ‬الكبير‭ ‬بسبب‭ ‬عدم‭ ‬اتخاذ‭ ‬ما‭ ‬ينبغي‭ ‬من‭ ‬إجراءات‭ ‬ضد‭ ‬المخالفين‭ ‬والمُنتهكين‭ ‬للحدود‭ ‬الإقليمية‭ ‬البحرية‭ .‬

مخالفة القوانين المحلية

 التي تنظم الصيد البحري والصيد الجائر

صياد‭ ‬ثالث‭ ‬س‭. ‬ف‭. ‬قال‭ ‬بأن‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬في‭ ‬البحر‭ ‬يخالف‭ ‬كل‭ ‬القوانين‭ ‬المحلية‭ ‬،‭ ‬ومن‭ ‬بينها‭ ‬قانون‭ ‬رقم‭ (‬14‭) ‬لسنة‭ ‬1984م‭ ‬الذي‭ ‬يُحدد‭ ‬العمق‭ ‬المسموح‭ ‬بالصيد‭ ‬فيه‭ ‬بالنسبة‭ ‬للسفن‭ ‬والجرافات‭ ‬،‭ ‬وذلك‭ ‬حفاظاً‭ ‬على‭ ‬الثروات‭ ‬السمكية‭ ‬،‭ ‬ويمنع‭ ‬الجرافات‭ ‬حسب‭ ‬أحجامها‭ ‬من‭ ‬الصيد‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬البحرية‭ ‬الضحلة‭ ‬حفاظاً‭ ‬على‭ ‬الثروة‭ ‬السمكية‭ ‬وحفاظاً‭ ‬على‭ ‬البيوض‭ ‬،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬القانون‭ ‬يعتبر‭ ‬بعض‭ ‬أشهر‭ ‬السنة‭ ‬المُحددة‭ ‬بدقة‭ ‬فترات‭ ‬زمنية‭ ‬محظور‭ ‬فيها‭ ‬الجرف‭ ‬والصيد‭ ‬بسبب‭ ‬التأثير‭ ‬السلبي‭ ‬الإبادي‭  ‬للثروة‭ ‬السمكية‭ ‬في‭ ‬فترات‭ ‬التبييض‭ ‬،‭ ‬وأكد‭ ‬بان‭ ‬الجرافات‭ ‬التي‭ ‬تعمل‭ ‬في‭ ‬البحر‭ ‬او‭ ‬جلها‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬لا‭ ‬تتقيد‭ ‬بتلك‭ ‬القوانين‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬مكان‭ ‬الصيد‭ ‬ومن‭ ‬حيث‭ ‬وقته‭ ‬،‭ ‬ما‭ ‬يجعلها‭ ‬تجرف‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يحتويه‭ ‬القاع‭ ‬من‭ ‬أسماك‭ ‬كبيرة‭ ‬وصغيرة‭ ‬وبيوض‭ ‬وأعشاب‭ ‬بحرية‭ ‬هامة‭ ‬،‭ ‬وقد‭ ‬تنتشل‭ ‬أيضاً‭ ‬حتى‭ ‬الجثث‭ ‬البشرية‭ ‬ومختلف‭ ‬متضمنات‭ ‬القيعان‭ ‬متسببةً‭ ‬في‭ ‬هلاك‭ ‬البيوض‭ ‬والقضاء‭ ‬على‭ ‬الثروة‭ ‬السمكية‭ ‬أو‭ ‬التقليل‭ ‬الحاد‭ ‬منها‭ ‬،‭ ‬مما‭ ‬يتطلب‭ ‬الإسراع‭ ‬في‭ ‬تنظيم‭ ‬ومراقبة‭ ‬المياه‭ ‬الإقليمية‭ ‬والمرافىء‭ ‬البحرية‭ ‬ومنع‭ ‬الصيد‭ ‬الجائر‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬المحظورة‭ ‬وفي‭ ‬المواسم‭ ‬المحظورة‭ ‬حماية‭ ‬لهذه‭ ‬الثروة‭ ‬العظيمة‭ ‬من‭ ‬الاعتداءات‭ ‬السافرة‭ ‬التي‭ ‬أنهكت‭ ‬الاقتصاد‭ ‬ودمرت‭ ‬تنمية‭ ‬هذه‭ ‬الثروات‭ ‬القيمة‭ .‬

اهتمام الليبيين بثقافة

 اللحوم البحرية اهتمام متنامي

المواطن‭ ‬خالد‭ ‬رمضان‭ ‬لقيناه‭ ‬في‭ ‬أحد‭ ‬المحال‭ ‬الخاصة‭ ‬ببيع‭ ‬الأسماك‭ ‬والمنتشرة‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مكان‭ ‬،‭ ‬قال‭ ‬بأنه‭ ‬يهتم‭ ‬بأن‭ ‬يكون‭ ‬السمك‭ ‬جزءاً‭ ‬من‭ ‬موائد‭ ‬الطعام‭ ‬الأسبوعية‭ ‬في‭ ‬بيته‭ ‬،‭ ‬ويؤكد‭ ‬أنه‭ ‬قد‭ ‬لاحظ‭ ‬بوضوح‭ ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬الازدحام‭ ‬على‭ ‬محال‭ ‬بيع‭ ‬الأسماك‭ ‬بأن‭ ‬ثقافة‭ ‬تناول‭ ‬الأسماك‭ ‬قد‭ ‬انتشرت‭ ‬بين‭ ‬الليبيين‭ ‬بسبب‭ ‬إدراك‭ ‬الناس‭ ‬للفوائد‭ ‬الكثيرة‭ ‬للسمك‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬صحة‭ ‬المتناولين‭ ‬من‭ ‬ناحية‭ ‬وبسبب‭ ‬رخص‭ ‬الأسماك‭ ‬مقارنة‭ ‬بالارتفاع‭ ‬المضطرد‭ ‬للحوم‭ ‬الحمراء‭ ‬واللحوم‭ ‬البيضاء‭ ‬إضافةً‭ ‬الى‭ ‬دخول‭ ‬مواد‭ ‬خطيرة‭ ‬في‭ ‬تغذية‭ ‬المواشي‭ ‬والدواجن‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬سواء‭ ‬،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬نجت‭ ‬منه‭ ‬الثروة‭ ‬السمكية‭ ‬التي‭ ‬تتناول‭ ‬أطعمة‭ ‬طبيعية‭ ‬دون‭ ‬التدخل‭ ‬البشري‭ ‬المُؤذي‭ ‬والنهم‭ ‬،‭ ‬وأضاف‭ ‬بأنه‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬تهتم‭ ‬الدولة‭ ‬بدعم‭ ‬الصيد‭ ‬البحري‭ ‬القانوني‭ ‬وغير‭ ‬الجائر‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬دعم‭ ‬الصيادين‭ ‬المحليين‭ ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬توفير‭ ‬التجهيزات‭ ‬الخاصة‭ ‬بالصيد‭ ‬البحري‭ ‬وبأسعار‭ ‬مناسبة‭ ‬مع‭ ‬تسهيل‭ ‬وتأمين‭ ‬العمالة‭ ‬الفنية‭ ‬المحلية‭ ‬والأجنبية‭ ‬ما‭ ‬ينعكس‭ ‬ايجاباً‭ ‬على‭ ‬توفير‭ ‬الأسماك‭ ‬للمستهلك‭ ‬بأسعار‭ ‬مناسبة‭ ‬وانتعاش‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الوطني

خرق علني للقانون (14): الصيـــد فـــي الشهـــر الحــرم والمناطق الضحلة يغتال بيوض الأسمــاك قبــل أن تفقس

تونة سرت في خطر

وسمك الحلوف يتحدى الحظر ويباع فــي دهاليـــز الأســواق الســـوداء!

،‭ ‬والسماح‭ ‬بتصدير‭ ‬هذه‭ ‬الثروة‭ ‬بعد‭ ‬إغراق‭ ‬السوق‭ ‬المحلي‭ ‬بها‭ ‬طازجةً‭ ‬او‭ ‬بتعدينها‭ ‬في‭ ‬مصانع‭ ‬تقام‭ ‬لهذا‭ ‬الغرض‭ .‬

« الحلوف » يُباع في السوق السوداء

صلاح‭ ‬محمد‭ ‬تاجر‭ ‬أسماك‭ ‬قال‭ ‬بأن‭ ‬المياه‭ ‬الإقليمية‭ ‬الليبية‭ ‬زاخرة‭ ‬بالأسماك‭ ‬النادرة‭ ‬وأن‭ ‬الأسعار‭ ‬الحالية‭ ‬أسعار‭ ‬مناسبة‭ ‬والدليل‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬هو‭ ‬الازدحام‭ ‬والإقبال‭ ‬على‭ ‬محال‭ ‬بيع‭ ‬الأسماك‭ ‬في‭ ‬فترات‭ ‬غياب‭ ‬القمر‭ ‬والتي‭ ‬تُعتبر‭ ‬الفترات‭ ‬الخصبة‭ ‬بصيد‭ ‬أسماك‭ ‬‮«‬الكوالي‭ ‬والسردينة‮»‬‭ ‬المُفضلة‭ ‬عند‭ ‬الليبيين‭ ‬وأضاف‭ ‬بأن‭ ‬هذه‭ ‬الفترة‭ ‬هي‭ ‬أيضاً‭ ‬فترة‭ ‬صيد‭ ‬حوت‭ ‬التونة‭ ‬الذي‭ ‬يهاجر‭ ‬من‭ ‬أعالي‭ ‬بحار‭ ‬الدنيا‭ ‬ليبيض‭ ‬في‭ ‬مياه‭ ‬سرت‭ ‬،‭ ‬ثم‭ ‬يجري‭ ‬اصطياده‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الفترة‭ ‬الزمنية‭ ‬الحالية‭ ‬،‭ ‬ويصل‭ ‬إلى‭ ‬المحال‭ ‬التجارية‭ ‬وينتظره‭ ‬عشاق‭ ‬التونة‭ ‬بفارغ‭ ‬الصبر،‭ ‬وأضاف‭ ‬بأن‭ ‬القوانين‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالحفاظ‭ ‬على‭ ‬الثروات‭ ‬السمكية‭ ‬قوانين‭ ‬جيدة‭ ‬وينبغي‭ ‬تفعيلها‭ ‬،مؤكداً‭ ‬بأن‭ ‬سمك‭ ‬‮«‬الحلوف‮»‬‭ ‬يتعرض‭ ‬هو‭ ‬الآخر‭ ‬لنوع‭ ‬من‭ ‬أنواع‭ ‬الصيد‭ ‬الجائر‭ ‬في‭ ‬مواسم‭ ‬منع‭ ‬صيده‭ ‬وأضاف‭ ‬بأن‭ ‬أسواق‭ ‬السمك‭ ‬الكبيرة‭ ‬ومن‭ ‬بينها‭ ‬سوق‭ ‬الحوت‭ ‬بطرابلس‭ ‬تمنع‭ ‬وصوله‭ ‬لها‭ ‬أو‭ ‬بيعه‭ ‬فيها‭ ‬في‭ ‬الفترات‭ ‬المحظور‭ ‬فيها‭ ‬صيده‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬أدى‭ ‬بالمُخالفين‭ ‬إلى‭ ‬بيعه‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭ ‬السوداء‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬أعين‭ ‬الأجهزة‭ ‬الرقابية‭ ‬المختصة‭ ‬بمراقبة‭ ‬بيع‭ ‬أنواع‭ ‬الأسماك

‭ ‬المحظورة‭ .‬

الإفراج عن المراكب الأجنبية المُعتدية  يساهم في انتشار الاعتداء على ثرواتنا

المواطن‭ ‬سعد‭ ‬محمد‭ ‬قال‭ ‬بأن‭ ‬التراخي‭ ‬في‭ ‬تطبيق‭ ‬القوانين‭ ‬المُتعلقة‭ ‬بمنع‭ ‬الصيد‭ ‬في‭ ‬المياه‭ ‬الإقليمية‭ ‬للسفن‭ ‬والجرافات‭ ‬الأجنبية‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬انتشار‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬الاعتداءات‭ ‬غير‭ ‬القانونية‭ ‬نتيجة‭ ‬للإفراج‭ ‬السريع‭ ‬عن‭ ‬تلك‭ ‬المراكب‭ ‬المُعتدية‭ ‬لأسباب‭ ‬مجهولة‭ ‬،مُنادياً‭ ‬بأهمية‭ ‬إحالة‭ ‬البحارة‭ ‬الأجانب‭ ‬إلى‭ ‬القضاء‭ ‬وإنزال‭ ‬أقصى‭ ‬العقوبات‭ ‬القانونية‭ ‬بهم‭ ‬ومصادرة‭ ‬المراكب‭ ‬والجرافات‭ ‬الأجنبية‭ ‬التي‭ ‬يتم‭ ‬ضبطها‭ ‬في‭ ‬المياه‭ ‬الإقليمية‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬صيد‭ ‬،‭ ‬وهذا‭  ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬أن‭ ‬يحد‭ ‬من‭ ‬حالات‭ ‬الاعتداء‭ ‬المستمر‭ ‬على‭ ‬الثروات‭ ‬السمكية‭ ‬المحلية‭  ‬،‭ ‬ويؤدي‭ ‬إلى‭ ‬إنعاش‭ ‬الاقتصاد‭ ‬المحلي‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬وأن‭ ‬يشجع‭ ‬الأجهزة‭ ‬الأمنية‭ ‬البحرية‭ ‬على‭ ‬أداء‭ ‬دورها‭ ‬كاملاً‭ ‬في‭ ‬المستقبل‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الثروة‭ ‬السمكية‭ ‬الضخمة‭ ‬والقيّمة‭.‬

Share this content: