×

هل‭ ‬يخفــي‭ ‬جبـل‭ ‬نفوسة‭ ‬أهــرامــــات‭ ‬مائيـــة‭ ‬؟‭!‬

هل‭ ‬يخفــي‭ ‬جبـل‭ ‬نفوسة‭ ‬أهــرامــــات‭ ‬مائيـــة‭ ‬؟‭!‬

اللغز‭ ‬المدفون‭ ‬بين‭ ‬الوديان

الباحث‭ ‬الدكتور  :‬شوقي‭ ‬معمر

حصري لمجلة الليبية

    منذ‭ ‬بدايات‭ ‬علم‭ ‬الآثار‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬إفريقيا،‭ ‬شكّلت‭ ‬ليبيا‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬الحواضن‭ ‬الحضارية‭ ‬التي‭ ‬جذبت‭ ‬اهتمام‭ ‬البعثات‭ ‬العلمية‭ ‬الدولية،‭ ‬سواء‭ ‬خلال‭ ‬القرن‭ ‬التاسع‭ ‬عشر‭ ‬أو‭ ‬مع‭ ‬بدايات‭ ‬القرن‭ ‬العشرين‭. ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬جبل‭ ‬نفوسة‭ ‬يومًا‭ ‬مجرد‭ ‬مرتفعات‭ ‬صخرية‭ ‬تعلو‭ ‬غرب‭ ‬ليبيا،‭ ‬بل‭ ‬كان‭ ‬محطة‭ ‬عبور‭ ‬للباحثين،‭ ‬وفضاءً‭ ‬مفتوحًا‭ ‬لأسئلة‭ ‬لم‭ ‬تكتمل‭ ‬إجاباتها‭.‬

في‭ ‬مطلع‭ ‬القرن‭ ‬العشرين،‭ ‬حين‭ ‬كانت‭ ‬البعثات‭ ‬الإيطالية‭ ‬تجوب‭ ‬الأراضي‭ ‬الليبية‭ ‬مدفوعة‭ ‬بشغف‭ ‬الاكتشاف‭ ‬ورغبة‭ ‬التوثيق،‭ ‬توقفت‭ ‬طويلًا‭ ‬عند‭ ‬سفوح‭ ‬الجبل‭. ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬النظرة‭ ‬آنذاك‭ ‬موجهة‭ ‬فقط‭ ‬نحو‭ ‬المدن‭ ‬الساحلية،‭ ‬بل‭ ‬امتدت‭ ‬إلى‭ ‬الداخل،‭ ‬حيث‭ ‬الكهوف‭ ‬والوديان‭.‬

‭ ‬هناك،‭ ‬بين‭ ‬الصخور،‭ ‬عثر‭ ‬الباحثون‭ ‬على‭ ‬أدوات‭ ‬حجرية‭ ‬متناثرة،‭ ‬صامتة‭ ‬لكنها‭ ‬بليغة،‭ ‬توحي‭ ‬بأن‭ ‬الإنسان‭ ‬مرّ‭ ‬من‭ ‬هنا‭.. ‬‭ ‬منذ‭ ‬زمن‭ ‬أبعد‭ ‬بكثير‭ ‬مما‭ ‬كان‭ ‬يُعتقد‭.‬

قنوات‭ ‬حجرية‭ ‬تُعيد‭ ‬ترتيب‭ ‬‭ ‬أوراق‭ ‬الـعصر‭ ‬البـرونزي

دوّنت‭ ‬تلك‭ ‬البعثات‭ ‬ملاحظاتها،‭ ‬وأشارت‭ ‬إلى‭ ‬وجود‭ ‬نشاط‭ ‬بشري‭ ‬قديم،‭ ‬لكنها—لأسباب‭ ‬متعددة—لم‭ ‬تغص‭ ‬عميقًا‭ ‬في‭ ‬التفاصيل‭. ‬بقيت‭ ‬الإشارات‭ ‬مبعثرة‭ ‬في‭ ‬تقارير‭ ‬أرشيفية،‭ ‬كأنها‭ ‬تلمّح‭ ‬ولا‭ ‬تصرّح‭.‬

ومع‭ ‬مرور‭ ‬العقود،‭ ‬عادت‭ ‬بعثات‭ ‬أخرى،‭ ‬بعضها‭ ‬فرنسي،‭ ‬وأخرى‭ ‬ضمن‭ ‬برامج‭ ‬دولية‭ ‬لاحقة،‭ ‬لتعيد‭ ‬قراءة‭ ‬المشهد‭ ‬الليبي‭ ‬ضمن‭ ‬سياق‭ ‬أوسع‭. ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬جبل‭ ‬نفوسة‭ ‬معزولًا‭ ‬عن‭ ‬هذه‭ ‬القراءات،‭ ‬بل‭ ‬كان‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬لوحة‭ ‬أكبر‭ ‬تمتد‭ ‬من‭ ‬تدرارت‭ ‬أكاكوس‭ ‬جنوبًا—حيث‭ ‬الرسوم‭ ‬الصخرية‭ ‬التي‭ ‬توثق‭ ‬حياة‭ ‬الإنسان‭ ‬قبل‭ ‬آلاف‭ ‬السنين—إلى‭ ‬واحات‭ ‬مثل‭ ‬غدامس‭ ‬التي‭ ‬كشفت‭ ‬عن‭ ‬براعة‭ ‬في‭ ‬التكيف‭ ‬مع‭ ‬البيئة‭ ‬القاسية‭.‬

في‭ ‬تلك‭ ‬الأثناء،‭ ‬بدأت‭ ‬UNESCO،‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬Libyan‭ ‬Department‭ ‬of‭ ‬Antiquities،‭ ‬في‭ ‬تسليط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬القيمة‭ ‬الاستثنائية‭ ‬للتراث‭ ‬الليبي،‭ ‬مؤكدة‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الأرض‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬هامشًا‭ ‬في‭ ‬التاريخ،‭ ‬بل‭ ‬أحد‭ ‬مراكزه‭ ‬الصامتة‭.‬

ورغم‭ ‬ذلك،‭ ‬ظل‭ ‬الجبل‭ ‬محتفظًا‭ ‬بأسراره‭. ‬لم‭ ‬تُنجز‭ ‬فيه‭ ‬مسوحات‭ ‬شاملة‭ ‬كما‭ ‬حدث‭ ‬في‭ ‬مناطق‭ ‬أخرى،‭ ‬ولم‭ ‬تُجمع‭ ‬شتات‭ ‬الاكتشافات‭ ‬في‭ ‬سردية‭ ‬واحدة‭ ‬متماسكة‭. ‬كانت‭ ‬هناك‭ ‬دراسات‭ ‬محلية‭ ‬متفرقة،‭ ‬وملاحظات‭ ‬ميدانية‭ ‬لباحثين‭ ‬ليبيين،‭ ‬لكنها‭ ‬غالبًا‭ ‬ما‭ ‬بقيت‭ ‬خارج‭ ‬التداول‭ ‬العلمي‭ ‬الواسع‭.‬

وهكذا،‭ ‬ظل‭ ‬جبل‭ ‬نفوسة‭ ‬في‭ ‬موقعٍ‭ ‬فريد

معروفٌ‭ ‬بما‭ ‬يكفي‭ ‬ليُذكر،‭ ‬ومجهولٌ‭ ‬بما‭ ‬يكفي‭ ‬ليُعاد‭ ‬اكتشافه‭.‬

ورغم‭ ‬هذا‭ ‬الزخم‭ ‬العلمي،‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬مناطق‭ ‬واسعة،‭ ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬جبل‭ ‬نفوسة،‭ ‬تعيش‭ ‬في‭ ‬هامش‭ ‬التوثيق،‭ ‬كأنها‭ ‬تخفي‭ ‬بين‭ ‬تضاريسها‭ ‬فصولًا‭ ‬لم‭ ‬تُكتب‭ ‬بعد‭ ‬من‭ ‬تاريخ‭ ‬الإنسان‭ ‬الأول‭.‬

عندما‭ ‬نذكر‭ ‬جبل‭ ‬نفوسة،‭ ‬فإننا‭ ‬نستحضر‭ ‬عشرات‭ ‬المدن‭ ‬ومئات‭ ‬القرى‭ ‬والقصور‭ ‬التي‭ ‬تزين‭ ‬مرتفعات‭ ‬هذه‭ ‬السلسلة‭ ‬الجبلية،‭ ‬بوديانها‭ ‬وكهوفها‭ ‬ومنازل‭ ‬الحفر‭ ‬ذات‭ ‬الطراز‭ ‬المعماري‭ ‬الفريد‭. ‬غير‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬التصور‭ ‬الشائع‭ ‬غالبًا‭ ‬ما‭ ‬يختزل‭ ‬تاريخ‭ ‬المنطقة‭ ‬في‭ ‬بضعة‭ ‬قرون‭ ‬فقط،‭ ‬متجاهلًا‭ ‬احتمالية‭ ‬وجود‭ ‬امتداد‭ ‬حضاري‭ ‬أعمق‭ ‬يعود‭ ‬إلى‭ ‬عصور‭ ‬ما‭ ‬قبل‭ ‬التاريخ‭.‬

فقد‭ ‬اعتقد‭ ‬عديد‭ ‬الباحثين‭ ‬والمهتمين‭ ‬أن‭ ‬مظاهر‭ ‬الاستقرار‭ ‬البشري‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المنطقة‭ ‬لا‭ ‬تتجاوز‭ ‬مئات‭ ‬السنين،‭ ‬وأن‭ ‬القصور‭ ‬والقرى‭ ‬القائمة‭ ‬تنتمي‭ ‬إلى‭ ‬فترات‭ ‬تاريخية‭ ‬حديثة‭ ‬أو‭ ‬وسيطة‭. ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬البحث‭ ‬الميداني‭ ‬والدراسة‭ ‬الأثرية‭ ‬يكشفان‭ ‬صورة‭ ‬مغايرة‭ ‬تمامًا،‭ ‬حيث‭ ‬تشير‭ ‬الأدلة‭  ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تاريخ‭ ‬الاستيطان‭ ‬البشري‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المنطقة‭ ‬قد‭ ‬يمتد‭ ‬إلى‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مائة‭ ‬ألف‭ ‬سنة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬تؤكده‭ ‬الكميات‭ ‬الكبيرة‭ ‬من‭ ‬الأدوات‭ ‬الحجرية‭ ‬المنتشرة‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬أنحاء‭ ‬الجبل‭.‬

ومن‭ ‬خلال‭ ‬تتبع‭ ‬المراحل‭ ‬الانتقالية‭ ‬للإنسان،‭ ‬خصوصًا‭ ‬منذ‭ ‬نهاية‭ ‬العصر‭ ‬الحجري‭ ‬الحديث،‭ ‬حيث‭ ‬بدأ‭ ‬التحول‭ ‬من‭ ‬الأدوات‭ ‬الحجرية‭ ‬إلى‭ ‬المعادن،‭ ‬وهي‭ ‬الفترة‭ ‬التي‭ ‬تمتد‭ ‬تقريبًا‭ ‬بين‭ ‬خمسة‭ ‬آلاف‭ ‬وألفين‭ ‬وخمسمائة‭ ‬سنة،‭ ‬تتضح‭ ‬ملامح‭ ‬تطور‭ ‬تقني‭ ‬ومعيشي‭ ‬مهم‭. ‬ففي‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة،‭ ‬التي‭ ‬تُعرف‭ ‬تقليديًا‭ ‬بالعصر‭ ‬البرونزي،‭ ‬بدأ‭ ‬الإنسان‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬أدواته‭ ‬ووسائل‭ ‬عيشه‭ ‬بشكل‭ ‬ملحوظ‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬يبرز‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬الاكتشافات‭ ‬الميدانية،وفق‭ ‬دراسة‭ ‬لنا‭  ‬والمتمثل‭ ‬في‭ ‬شبكة‭ ‬مائية‭ ‬معقدة‭ ‬لاستغلال‭ ‬مياه‭ ‬الأمطار،‭ ‬ظهرت‭ ‬كرد‭ ‬فعل‭ ‬طبيعي‭ ‬على‭ ‬التغيرات‭ ‬المناخية‭ ‬التي‭ ‬شهدتها‭ ‬المنطقة‭ ‬قبل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬خمسة‭ ‬آلاف‭ ‬سنة،‭ ‬حين‭ ‬بدأت‭ ‬

اكتشــاف‭ ‬أثـري‭ ‬

قد‭ ‬يغير‭ ‬مناهج‭ ‬التاريخ‭ ‬‭ ‬في‭ ‬ليبيا‭ ‬

موجات‭ ‬الجفاف‭ ‬في‭ ‬التأثير‭ ‬على‭ ‬البيئة‭ ‬المحلية‭.‬

تكشف‭ ‬هذه‭ ‬الشبكة‭ ‬عن‭ ‬مستوى‭ ‬متقدم‭ ‬من‭ ‬التكيف‭ ‬البشري،‭ ‬حيث‭ ‬اعتمد‭ ‬الإنسان‭ ‬القديم‭ ‬على‭ ‬المسارات‭ ‬الطبيعية‭ ‬لانسياب‭ ‬مياه‭ ‬الأمطار،‭ ‬مستفيدًا‭ ‬من‭ ‬تضاريس‭ ‬الجبل‭ ‬دون‭ ‬تدخل‭ ‬جذري‭ ‬في‭ ‬بنيتها‭. ‬ثم‭ ‬عمد‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬هذه‭ ‬المسارات‭ ‬عبر‭ ‬إنشاء‭ ‬قنوات‭ ‬حجرية‭ ‬وسدود‭ ‬صغيرة‭ ‬في‭ ‬قمم‭ ‬المرتفعات،‭ ‬بهدف‭ ‬تقليل‭ ‬اندفاع‭ ‬المياه‭ ‬وتوجيهها‭ ‬بشكل‭ ‬تدريجي‭ ‬نحو‭ ‬منخفضات‭ ‬طبيعية‭.‬

وقد‭ ‬جرى‭ ‬تحويل‭ ‬هذه‭ ‬المنخفضات‭ ‬إلى‭ ‬صهاريج‭ ‬مائية‭ ‬عبر‭ ‬تقنيات‭ ‬بسيطة‭ ‬لكنها‭ ‬ذكية،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬رصف‭ ‬الحجارة‭ ‬بطريقة‭ ‬تحفظ‭ ‬المياه‭ ‬وتمنع‭ ‬تسربها،‭ ‬مما‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬فهم‭ ‬عميق‭ ‬للهيدرولوجيا‭ ‬المحلية‭. ‬وتمتد‭ ‬بعض‭ ‬هذه‭ ‬القنوات‭ ‬لمسافات‭ ‬قد‭ ‬تتجاوز‭ ‬ألفي‭ ‬متر،‭ ‬من‭ ‬أعالي‭ ‬المرتفعات‭ ‬إلى‭ ‬أعماق‭ ‬الوديان،‭ ‬في‭ ‬نظام‭ ‬متكامل‭ ‬يعكس‭ ‬تخطيطًا‭ ‬دقيقًا‭ ‬واستجابة‭ ‬واعية‭ ‬للبيئة‭.‬

أنشودة‭ ‬الري‭ ‬الأولى‭ ‬في‭ ‬تاريخ  الشمال‭ ‬الإفريقي‭ ‬

ولا‭ ‬يقتصر‭ ‬الأمر‭ ‬على‭ ‬البنية‭ ‬المائية،‭ ‬بل‭ ‬تحيط‭ ‬بهذه‭ ‬القنوات‭ ‬كميات‭ ‬هائلة‭ ‬من‭ ‬الأدوات‭ ‬الحجرية،‭ ‬التي‭ ‬تشهد‭ ‬على‭ ‬النشاط‭ ‬البشري‭ ‬الكثيف‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬المواقع،‭ ‬وتفتح‭ ‬المجال‭ ‬لتساؤلات‭ ‬أوسع‭ ‬حول‭ ‬طبيعة‭ ‬الحياة‭ ‬اليومية‭ ‬والتنظيم‭ ‬الاجتماعي‭ ‬لتلك‭ ‬الجماعات‭.‬

ورغم‭ ‬أهمية‭ ‬هذه‭ ‬المؤشرات،‭ ‬يظل‭ ‬الغريب‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬العمق‭ ‬التاريخي‭ ‬لا‭ ‬يحظى‭ ‬بالحضور‭ ‬الكافي‭ ‬في‭ ‬الخطاب‭ ‬الأكاديمي‭ ‬المحلي‭ ‬أو‭ ‬المناهج‭ ‬التعليمية،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬تُدرّس‭ ‬فيه‭ ‬حضارات‭ ‬بعيدة‭ ‬جغرافيًا‭ ‬وثقافيًا،‭ ‬بينما‭ ‬يُغفل‭ ‬تاريخ‭ ‬محلي‭ ‬غني‭ ‬قد‭ ‬يعيد‭ ‬تشكيل‭ ‬فهمنا‭ ‬لهوية‭ ‬هذه‭ ‬الأرض‭.‬

إن‭ ‬ما‭ ‬تكشفه‭ ‬هذه‭ ‬المعطيات‭ ‬لا‭ ‬يضعنا‭ ‬فقط‭ ‬أمام‭ ‬اكتشاف‭ ‬أثري،‭ ‬بل‭ ‬أمام‭ ‬مسؤولية‭ ‬معرفية‭ ‬وأخلاقية،‭ ‬تفرض‭ ‬إعادة‭ ‬قراءة‭ ‬تاريخ‭ ‬ليبيا‭ ‬من‭ ‬الداخل،‭ ‬بعيدًا‭ ‬عن‭ ‬التهميش‭ ‬أو‭ ‬الطمس،‭ ‬سواء‭ ‬كان‭ ‬مقصودًا‭ ‬أو‭ ‬نتيجة‭ ‬إهمال‭ ‬طويل‭.‬

فجبل‭ ‬نفوسة،‭ ‬بصمته‭ ‬الظاهرة،‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬يكون‭ ‬سوى‭ ‬واجهة‭ ‬لتاريخ‭ ‬أعمق‮…‬‭ ‬تاريخ‭ ‬لم‭ ‬يُكتب‭ ‬بعد.

مائة‭ ‬ألف  عام‭ ‬من‭ ‬الحياة‭ ‬

تحت صخور الجبل

Share this content: