×

المــلاذ الــذي صــار جحيمـاً

المــلاذ الــذي صــار جحيمـاً

في‭ ‬صخب‭ ‬المطار،‭ ‬حيث‭ ‬تتعانق‭ ‬حقائب‭ ‬المسافرين‭ ‬مع‭ ‬أحلام‭ ‬الوداع‭ ‬واللقاء،‭ ‬استوقفني‭ ‬ظلُّ‭ ‬إنسانٍ‭ ‬لا‭ ‬إنسان‭. ‬شابٌ‭ ‬في‭ ‬مقتبل‭ ‬العشرين،‭ ‬ملامحه‭ ‬تختصر‭ ‬خارطةً‭ ‬من‭ ‬الوجع،‭ ‬وعيناه‭ ‬تفيضان‭ ‬بقلقٍ‭ ‬وجودي‭ ‬وكأنَّ‭ ‬شبحاً‭ ‬يطارده‭ ‬في‭ ‬وضح‭ ‬النهار‭..‬

‭ ‬بدأ‭ ‬حديثه‭ ‬بارتجافٍ‭ ‬لم‭ ‬تسترْه‭ ‬ثيابه‭: ‬‮«‬أنا‭ ‬م‭.‬م‭.. ‬غريبٌ‭ ‬من‭ ‬خارج‭ ‬أسوار‭ ‬طرابلس،‭ ‬ساقني‭ ‬القدر‭ ‬إليكِ‭ ‬وكأنكِ‭ ‬طوق‭ ‬نجاتي‭ ‬الأخير‭.‬‮»‬

بدأت‭ ‬المأساة‭ ‬حين‭ ‬كان‭ ‬‮«‬م‭.‬م‮»‬‭ ‬في‭ ‬السادسة‭ ‬من‭ ‬عمره؛‭ ‬السن‭ ‬الذي‭ ‬يرى‭ ‬فيه‭ ‬الطفل‭ ‬العالم‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬عيون‭ ‬أمه،‭ ‬لكن‭ ‬قدره‭ ‬وضعه‭ ‬بين‭ ‬يدي‭ ‬‮«‬زوجة‭ ‬أب‮»‬‭ ‬اتخذت‭ ‬من‭ ‬جسده‭ ‬النحيل‭ ‬وسيلةً‭ ‬للانتقام‭ ‬النفسي‭. ‬كان‭ ‬التحرش‭ ‬أداتها‭ ‬والترهيب‭ ‬سلاحها،‭ ‬في‭ ‬محاولةٍ‭ ‬ممنهجة‭ ‬لكسر‭ ‬عزة‭ ‬نفسه‭ ‬وتشويه‭ ‬صورته‭ ‬أمام‭ ‬والده‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يزداد‭ ‬تعلقاً‭ ‬به،‭ ‬فكانت‭ ‬تفرغ‭ ‬غلها‭ ‬فيه‭ ‬خلف‭ ‬الأبواب‭ ‬المغلقة‭. ‬وعندما‭ ‬بحث‭ ‬عن‭ ‬ملاذٍ‭ ‬في‭ ‬حضن‭ ‬أمه‭ ‬المطلقة،‭ ‬جاءها‭ ‬كالمستجير‭ ‬من‭ ‬الرمضاء‭ ‬بالنار،‭ ‬فبدلاً‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬تحتويه،‭ ‬ألقت‭ ‬عليه‭ ‬بكلماتٍ‭ ‬كانت‭ ‬أشد‭ ‬وطأةً‭ ‬من‭ ‬الضرب‭: ‬‮«‬ابتعد‭ ‬عن‭ ‬المشاكل‭.. ‬ليس‭ ‬لديّ‭ ‬قدرة‭ ‬على‭ ‬رعايتك‮»‬‭. ‬صمتت‭ ‬الأم‭ ‬فاستأسد‭ ‬الوجع،‭ ‬وكان‭ ‬هذا‭ ‬الخذلان‭ ‬هو‭ ‬الجذر‭ ‬الأساسي‭ ‬للتفكك‭ ‬النفسي‭ ‬الذي‭ ‬أصابه،‭ ‬حيث‭ ‬فقد‭ ‬الملاذ‭ ‬الأخير‭ ‬لترميمه‭.‬

ولم‭ ‬تقف‭ ‬المأساة‭ ‬عند‭ ‬هذا‭ ‬الحد،‭ ‬ففي‭ ‬الصف‭ ‬الرابع،‭ ‬وحين‭ ‬تعثر‭ ‬في‭ ‬‮«‬الرياضيات‮»‬،‭ ‬أرسله‭ ‬والده‭ -‬بحسن‭ ‬نية‭- ‬لدروس‭ ‬خصوصية‭ ‬عند‭ ‬‮«‬صديقة‮»‬‭ ‬زوجة‭ ‬الأب‭. ‬هناك،‭ ‬تكرر‭ ‬السيناريو‭ ‬المرعب؛‭ ‬تحرشٌ‭ ‬ممزوج‭ ‬بتهديدٍ‭ ‬عدائي،‭ ‬مما‭ ‬رسخ‭ ‬في‭ ‬ذهن‭ ‬الطفل‭ ‬الصغير‭ ‬فكرةً‭ ‬مدمرة‭: ‬أن‭ ‬البشر‭ ‬كائنات‭ ‬مفترسة،‭ ‬وأنه‭ ‬مجرد‭ ‬طريدة‭. ‬كبر‭ ‬‮«‬م‭.‬م‮»‬‭ ‬جسداً‭ ‬وتضاءل‭ ‬روحاً،‭ ‬ورغم‭ ‬امتلاكه‭ ‬القدرة‭ ‬لاحقاً‭ ‬على‭ ‬صد‭ ‬زوجة‭ ‬أبيه،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الضرر‭ ‬قد‭ ‬استقر‭ ‬في‭ ‬أعماق‭ ‬اللاوعي،‭ ‬وخرج‭ ‬من‭ ‬بيت‭ ‬والده‭ ‬‮«‬محطماً‮»‬‭ ‬بقرارٍ‭ ‬من‭ ‬الأب‭ ‬الذي‭ ‬اختار‭ ‬راحته‭ ‬مع‭ ‬أطفاله‭ ‬الجدد‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬ابنه‭ ‬المكلوم‭.‬

هذا‭ ‬الفراغ‭ ‬العاطفي‭ ‬وغياب‭ ‬الدور‭ ‬الحمائي‭ ‬للأم‭ ‬حوّله‭ ‬إلى‭ ‬صيدٍ‭ ‬سهل،‭ ‬حيث‭ ‬تشكل‭ ‬لديه‭ ‬اضطراب‭ ‬سلوكي‭ ‬يُعرف‭ ‬بـ‭ ‬‮«‬المازوخية‮»‬،‭ ‬وهو‭ ‬استسلام‭ ‬قهري‭ ‬لعنف‭ ‬الآخرين‭. ‬أصبح‭ ‬يشعر‭ ‬بالدونية‭ ‬اتجاه‭ ‬الجميع،‭ ‬مما‭ ‬جعله‭ ‬عرضةً‭ ‬لاستغلال‭ ‬شبابٍ‭ ‬ساديين،‭ ‬يرضى‭ ‬منهم‭ ‬بالهوان‭ ‬لأنه‭ ‬أقنع‭ ‬نفسه‭ ‬بأن‭ ‬هذا‭ ‬هو‭ ‬‮«‬قدره‮»‬‭ ‬وهذه‭ ‬هي‭ ‬‮«‬قيمته‮»‬‭. ‬هو‭ ‬الآن‭ ‬سجين‭ ‬دائرة‭ ‬بائسة،‭ ‬يتأرجح‭ ‬بين‭ ‬إيمانه‭ ‬بالله‭ ‬الذي‭ ‬يحبه،‭ ‬وبين‭ ‬اضطرابٍ‭ ‬يسلبه‭ ‬إرادته‭ ‬ويغرقه‭ ‬في‭ ‬نوبات‭ ‬اكتئاب‭ ‬حادة‭ ‬ويأسٍ‭ ‬قد‭ ‬يقوده‭ ‬إلى‭ ‬قرارٍ‭ ‬أحمق‭ ‬كالانتحار‭ ‬إن‭ ‬لم‭ ‬يتم‭ ‬تداركه‭.‬

إن‭ ‬حالة‭ ‬‮«‬م‭.‬م‮»‬‭ ‬ليست‭ ‬مجرد‭ ‬قصة‭ ‬عابرة،‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬استغاثة‭ ‬تستوجب‭ ‬التدخل‭ ‬الفوري‭ ‬في‭ ‬مصحة‭ ‬نفسية؛‭ ‬للبدء‭ ‬في‭ ‬جلسات‭ ‬علاج‭ ‬سلوكي‭ ‬معرفي‭ ‬تهدف‭ ‬لتطوير‭ ‬ذاته‭ ‬المهدورة،‭ ‬مع‭ ‬ضرورة‭ ‬استخدام‭ ‬أدوية‭ ‬القلق‭ ‬والاكتئاب‭ ‬لترميم‭ ‬ما‭ ‬أفسده‭ ‬الدهر،‭ ‬واستعادة‭ ‬إنسانٍ‭ ‬ضاع‭ ‬في‭ ‬غيابات‭ ‬الجبّ‭ ‬الأسري‭.‬

عهــر‭ ‬المشــاعر‭ ‬

أم‭ ‬طهر‭ ‬الاحتياج؟‭!‬

في‭ ‬اتصال‭ ‬هاتفي‭ ‬يملؤه‭ ‬الارتباك‭ ‬وصراع‭ ‬الهوية،‭ ‬بكت‭ ‬سيدة‭ ‬متعلمة‭ ‬في‭ ‬عقدها‭ ‬الرابع‭ (‬46‭ ‬عاماً‭)‬،‭ ‬مغتربة،‭ ‬تشكو‭ ‬شتات‭ ‬روحها‭ ‬بين‭ ‬حياة‭ ‬زوجية‭ ‬ميتة‭ ‬سريرياً‭ ‬وعلاقة‭ ‬عاطفية‭ ‬‮«‬عنيفة‮»‬‭ ‬استنزفت‭ ‬ما‭ ‬تبقى‭ ‬من‭ ‬كبريائها‭. ‬تصف‭ ‬السيدة‭ ‬حالتها‭ ‬بأنها‭ ‬‮«‬غارقة‮»‬‭ ‬في‭ ‬حب‭ ‬رجل‭ ‬تدرك‭ ‬بعقلها‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬يستحق‭ ‬تضحياتها،‭ ‬لكن‭ ‬قلبها‭ ‬المنهك‭ ‬يراه‭ ‬الملاذ‭ ‬الوحيد،‭ ‬وكأنها‭ ‬تكتشف‭ ‬الحب‭ ‬لأول‭ ‬مرة‭ ‬في‭ ‬خريف‭ ‬العمر‭.‬

تعيش‭ ‬السيدة‭ ‬حالة‭ ‬‮«‬طلاق‭ ‬عاطفي‮»‬‭ ‬مزمنة‭ ‬تجاوزت‭ ‬العقد‭ ‬ونصف‭ ‬من‭ ‬الزمان‭. ‬زوجٌ‭ ‬غائب‭ ‬الحضور،‭ ‬بارد‭ ‬المشاعر،‭ ‬عصبي‭ ‬المزاج،‭ ‬وخيانات‭ ‬متكررة‭ ‬قتلت‭ ‬في‭ ‬نفسها‭ ‬أي‭ ‬رغبة‭ ‬في‭ ‬الاستمرار‭ ‬العاطفي‭. ‬ورغم‭ ‬محاولاتها‭ ‬الانفصال‭ ‬رسمياً،‭ ‬اصطدمت‭ ‬بجدار‭ ‬‮«‬الرفض‭ ‬المجتمعي‮»‬‭ ‬من‭ ‬الأهل،‭ ‬وتمسك‭ ‬الزوج‭ ‬الشكلي‭ ‬بها‭ ‬دون‭ ‬أدنى‭ ‬مجهود‭ ‬لترميم‭ ‬العلاقة،‭ ‬لتبقى‭ ‬حبيسة‭ ‬سقف‭ ‬واحد‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬أبناء‭ ‬في‭ ‬عمر‭ ‬المراهقة‭ ‬والجامعة‭.‬

في‭ ‬ذروة‭ ‬شعورها‭ ‬بالوحدة‭ ‬واليأس‭ ‬في‭ ‬بلاد‭ ‬الاغتراب،‭ ‬ووسط‭ ‬انعدام‭ ‬المسؤولية‭ ‬المالية‭ ‬والعاطفية‭ ‬من‭ ‬الزوج،‭ ‬ظهر‭ ‬‮«‬الآخر‮»‬‭. ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬مجرد‭ ‬رجل،‭ ‬بل‭ ‬كان‭ ‬‮«‬هدية‭ ‬القدر‮»‬‭ ‬كما‭ ‬توهمت؛‭ ‬رجل‭ ‬منحها‭ ‬الاهتمام‭ ‬الذي‭ ‬افتقدته،‭ ‬وأشعرها‭ ‬بأنوثتها‭ ‬المصادرة‭.‬

لكن‭ ‬سرعان‭ ‬ما‭ ‬تحولت‭ ‬هذه‭ ‬‮«‬الهدية‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬قيد‭ ‬نرجسي؛‭ ‬فهو‭ ‬رجل‭ ‬غامض،‭ ‬يتقن‭ ‬لعبة‭ ‬‮«‬الظهور‭ ‬والاختفاء‮»‬،‭ ‬يغمرها‭ ‬بالحنان‭ ‬فجأة‭ ‬ثم‭ ‬ينسحب‭ ‬ليدخلها‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬انتظار‭ ‬دائم،‭ ‬مما‭ ‬خلق‭ ‬لديها‭ ‬تعلُّقاً‭ ‬مرضياً‭ ‬يشبه‭ ‬احتياج‭ ‬الطفل‭ ‬لوالديه‭.‬

التحليل‭ ‬النفسي‭ ‬والاجتماعي

تتمحور‭ ‬المشكلة‭ ‬حول‭ ‬ثلاثة‭ ‬محاور‭ ‬رئيسية‭:‬

جذر‭ ‬المشكلة‭: ‬زوج‭ ‬غير‭ ‬مسؤول،‭ ‬بخيل‭ ‬عاطفياً‭ ‬ومادياً،‭ ‬خلق‭ ‬فجوة‭ ‬قيمية‭ ‬واحتياجاً‭ ‬غير‭ ‬مشبع‭.‬

الاضطراب‭ ‬السلوكي‭: ‬انزلاق‭ ‬السيدة‭ ‬في‭ ‬علاقة‭ ‬‮«‬آثمة‮»‬‭ (‬بمعيارها‭ ‬الديني‭ ‬والأخلاقي‭) ‬نتيجة‭ ‬ضعف‭ ‬النفس‭ ‬أمام‭ ‬الحرمان‭ ‬الطويل،‭ ‬مما‭ ‬ولد‭ ‬لديها‭ ‬صراعاً‭ ‬حاداً‭ ‬بين‭ ‬قيمها‭ ‬وتصرفاتها‭.‬

ديناميكية‭ ‬العلاقة‭ ‬البديلة‭: ‬علاقة‭ ‬غير‭ ‬متكافئة،‭ ‬تتسم‭ ‬بسمات‭ ‬نرجسية‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬الرجل،‭ ‬تعزز‭ ‬لديها‭ ‬شعور‭ ‬‮«‬عدم‭ ‬الاستحقاق‮»‬‭ ‬وتجعلها‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬قلق‭ ‬دائم‭.‬

الخطة‭ ‬العلاجية‭ ‬والمقترحات

تم‭ ‬توجيه‭ ‬السيدة‭ ‬نحو‭ ‬مسار‭ ‬إصلاحي‭ ‬يتكون‭ ‬من‭ ‬شقين‭:‬

أولاً‭: ‬فك‭ ‬الارتباط‭ ‬العاطفي‭ ‬التشافي‭ ‬الذات

بتر‭ ‬الصدف‭: ‬البدء‭ ‬فوراً‭ ‬بقطع‭ ‬سبل‭ ‬اللقاء،‭ ‬سواء‭ ‬عبر‭ ‬إجازة‭ ‬طويلة‭ ‬أو‭ ‬تغيير‭ ‬مكان‭ ‬العمل‭ ‬لكسر‭ ‬دائرة‭ ‬التعلق‭ ‬المكاني‭.‬

إعادة‭ ‬بناء‭ ‬الاستحقاق‭: ‬العمل‭ ‬على‭ ‬رفع‭ ‬الوعي‭ ‬بالذات‭ ‬والقيمة‭ ‬الشخصية،‭ ‬واليقين‭ ‬بأن‭ ‬هذه‭ ‬العلاقة‭ ‬‮«‬مؤذية‭ ‬ودون‭ ‬المستوى‮»‬‭.‬

الترميم‭ ‬الروحي‭: ‬اللجوء‭ ‬إلى‭ ‬الجانب‭ ‬الإيماني‭ ‬لطلب‭ ‬الغفران‭ ‬والسكينة‭ ‬النفسية،‭ ‬مما‭ ‬يساعد‭ ‬في‭ ‬تخفيف‭ ‬حدة‭ ‬الشعور‭ ‬بالذنب‭.‬

ثانياً‭: ‬حسم‭ ‬الملف‭ ‬الزوجي

المواجهة‭ ‬التقييمية‭: ‬الدعوة‭ ‬لعقد‭ ‬جلسات‭ ‬ارشادية‭ ‬مشتركة‭ ‬مع‭ ‬الزوج‭ ‬لوضع‭ ‬النقاط‭ ‬على‭ ‬الحروف؛‭ ‬فإما‭ ‬اصلاح‭ ‬حقيقي‭ ‬وجذري‭ ‬يتضمن‭ ‬تحمل‭ ‬المسؤولية،‭ ‬أو‭ ‬انفصال‭ ‬بـإحسان‭ ‬يحفظ‭ ‬كرامة‭ ‬السيدة‭ ‬وصحة‭ ‬الأبناء‭ ‬النفسية‭.‬

الخلاصة‭: ‬إن‭ ‬رغبة‭ ‬السيدة‭ ‬في‭ ‬تربية‭ ‬أولادها‭ ‬‮«‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬كل‭ ‬الرجال‮»‬‭ ‬هي‭ ‬ردة‭ ‬فعل‭ ‬دفاعية‭ ‬تجاه‭ ‬خيبات‭ ‬متتالية،‭ ‬والهدف‭ ‬الآن‭ ‬هو‭ ‬تحويل‭ ‬هذا‭ ‬الانكسار‭ ‬إلى‭ ‬قوة‭ ‬لبناء‭ ‬حياة‭ ‬مستقلة‭ ‬ومستقرة‭ ‬نفسياً‭.‬

Share this content: