×

الفنانة المصرية سهيلة بهجت

الفنانة المصرية سهيلة بهجت

الفنانة‭ ‬المصرية‭ ‬سهيلة‭ ‬بهجت

خريجة مدرسة «سحاب » وتلميذة «الحفني » هل تكون خليفة زمن العمالقة؟

الطفلة التي « هزت»

     عرش الأوبرا 

«أجرت الحوار : فائزة العجيلي

في‭ ‬زمنٍ‭ ‬تتسارع‭ ‬فيه‭ ‬الإيقاعات‭ ‬وتتغير‭ ‬ملامح‭ ‬الأغنية‭ ‬العربية،‭ ‬تظل‭ ‬الأصوات‭ ‬الحقيقية‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬فرض‭ ‬حضورها‭ ‬بهدوء‭ ‬وثقة‭. ‬ومن‭ ‬بين‭ ‬هذه‭ ‬الأصوات‭ ‬تبرز‭ ‬المطربة‭ ‬المصرية‭ ‬‮«‬سهيلة‭ ‬بهجت‭ ‬عبد‭ ‬الجليل‮»‬‭ ‬التي‭ ‬نشأت‭ ‬في‭ ‬بيتٍ‭ ‬يتنفس‭ ‬الفن؛‭ ‬حيث‭ ‬امتزجت‭ ‬موهبة‭ ‬الغناء‭ ‬في‭ ‬عائلة‭ ‬الأب‭ ‬مع‭ ‬شغف‭ ‬الموسيقى‭ ‬وعزف‭ ‬الآلات‭ ‬في‭ ‬عائلة‭ ‬الأم،‭ ‬فكان‭ ‬ميلاد‭ ‬صوتٍ‭ ‬تشكّل‭ ‬منذ‭ ‬الطفولة‭ ‬على‭ ‬أيدي‭ ‬أساتذة‭ ‬الطرب‭ ‬الأصيل‭..‬منذ‭ ‬أن‭ ‬اكتشف‭ ‬والدها‭ ‬موهبتها‭ ‬وهي‭ ‬في‭ ‬الخامسة‭ ‬من‭ ‬عمرها،‭ ‬بدأت‭ ‬رحلة‭ ‬التكوين‭ ‬الفني،‭ ‬متنقلة‭ ‬بين‭ ‬مسارح‭ ‬الثقافة‭ ‬ومهرجانات‭ ‬الموسيقى‭ ‬العربية،‭ ‬حتى‭ ‬حصدت‭ ‬في‭ ‬سن‭ ‬مبكرة‭ ‬جائزة‭ ‬المركز‭ ‬الأول‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الجمهورية‭ ‬في‭ ‬مهرجان‭ ‬الموسيقى‭ ‬العربية،‭ ‬وتسلمت‭ ‬الجائزة‭ ‬من‭ ‬سيدة‭ ‬الأوبرا‭ ‬المصرية‭ ‬الدكتورة‭ ‬‮«‬رتيبة‭ ‬الحفني‮»‬‭ ‬التي‭ ‬تبنت‭ ‬موهبتها‭ ‬وفتحت‭ ‬أمامها‭ ‬آفاقًا‭ ‬فنية‭ ‬واسعة‭.‬

‭ ‬الطفلة‭ ‬التي‭”‬هزت‭” ‬عرش‭ ‬الأوبرا‭ ‬

واصلت‭ ‬سهيلة‭ ‬مسيرتها‭ ‬في‭ ‬فضاءات‭ ‬الطرب‭ ‬الراقي‭ ‬ضمن‭ ‬فرقة‭ ‬المايسترو‭ ‬سليم‭ ‬سحاب‭ ‬في‭ ‬دار‭ ‬الأوبرا‭ ‬المصرية،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يتعرف‭ ‬عليها‭ ‬الجمهور‭ ‬العربي‭ ‬بشكل‭ ‬أوسع‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مشاركتها‭ ‬في‭ ‬برنامج‭ ‬The‭ ‬Voice‭ ‬Kids،‭ ‬حيث‭ ‬لفتت‭ ‬الأنظار‭ ‬بصوتها‭ ‬وإحساسها‭ ‬الفني،‭ ‬وأبهرت‭ ‬لجنة‭ ‬التحكيم‭ ‬التي‭ ‬ضمت‭ ‬النجوم‭ ‬‮«‬تامر‭ ‬حسني‭ ‬ونانسي‭ ‬عجرم‭ ‬وكاظم‭ ‬الساهر‮»‬‭.‬

واليوم،‭ ‬وبعد‭ ‬أن‭ ‬جمعت‭ ‬بين‭ ‬الدراسة‭ ‬الأكاديمية‭ ‬في‭ ‬المعهد‭ ‬العالي‭ ‬للموسيقى‭ ‬العربية‭ ‬والتجربة‭ ‬العملية‭ ‬على‭ ‬أكبر‭ ‬المسارح،‭ ‬تمضي‭ ‬سهيلة‭ ‬في‭ ‬مشروع‭ ‬فني‭ ‬متنوع‭ ‬يجمع‭ ‬بين‭ ‬الأصالة‭ ‬والتجديد،‭ ‬وتخوض‭ ‬تجارب‭ ‬غنائية‭ ‬متعددة‭ ‬اللهجات،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬تجربة‭ ‬جديدة‭ ‬بالغناء‭ ‬باللهجة‭ ‬الليبية،‭ ‬واضعة‭ ‬بصمتها‭ ‬الخاصة‭ ‬في‭ ‬فضاء‭ ‬الطرب‭ ‬العربي‭ ‬المعاصر‭.‬

في‭ ‬هذا‭ ‬الحوار،‭ ‬نقترب‭ ‬من‭ ‬عالمها‭ ‬الفني‭ ‬والإنساني،‭ ‬ونحاول‭ ‬قراءة‭ ‬ملامح‭ ‬تجربتها‭ ‬بين‭ ‬الطفولة‭ ‬الموهوبة‭ ‬والطموح‭ ‬الذي‭ ‬يتجاوز‭ ‬الحدود‭.‬

                   البدايات‮…‬‭ ‬حين‭ ‬يكتشف‭ ‬الأب‭ ‬صوت‭ ‬ابنته

      بدأت‭ ‬موهبتك‭ ‬في‭ ‬سن‭ ‬مبكرة‭ ‬جدًا،‭ ‬كيف‭ ‬تتذكرين‭ ‬اللحظة‭ ‬الأولى‭ ‬التي‭ ‬اكتشف‭ ‬فيها‭ ‬والدك‭ ‬صوتك؟

           تبتسم‭ ‬سهيلة‭ ‬وهي‭ ‬تستعيد‭ ‬تلك‭ ‬اللحظات‭ ‬قائلة‭:‬

اللحظات‭ ‬الأولى‭ ‬في‭ ‬حياتي‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تُنسى،‭ ‬فهي‭ ‬محفورة‭ ‬في‭ ‬ذاكرتي‭ ‬ووجداني،‭ ‬لأنها‭ ‬كانت‭ ‬الأساس‭ ‬الذي‭ ‬تشكّلت‭ ‬منه‭ ‬موهبتي‭ ‬وإحساسي‭ ‬بالفن‭. ‬أغلب‭ ‬تلك‭ ‬اللحظات‭ ‬كانت‭ ‬مع‭ ‬والدي،‭ ‬الذي‭ ‬آمن‭ ‬بصوتي‭ ‬منذ‭ ‬البداية،‭ ‬وساعدني‭ ‬كثيرًا‭ ‬على‭ ‬تنمية‭ ‬موهبتي‭. ‬كان‭ ‬يعلمني‭ ‬كيف‭ ‬أغني‭ ‬بشكل‭ ‬صحيح،‭ ‬وكيف‭ ‬أقف‭ ‬بثقة‭ ‬أمام‭ ‬الجمهور،‭ ‬وهذه‭ ‬التجارب‭ ‬المبكرة‭ ‬كانت‭ ‬بداية‭ ‬حقيقية‭ ‬لطريقي‭ ‬الفني‭.‬

                     جائزة‭ ‬مبكرة‮…‬‭ ‬وثقة‭ ‬تولد‭ ‬في‭ ‬البداية

     ‭-‬ماذا‭ ‬يعني‭ ‬لك‭ ‬أن‭ ‬تتسلمي‭ ‬أول‭ ‬جائزة‭ ‬كبرى‭ ‬من‭ ‬الدكتورة‭ ‬رتيبة‭ ‬الحفني‭ ‬وأن‭ ‬تتبناك‭ ‬فنيًا‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬المرحلة؟

     تقول‭ ‬سهيلة‭:‬

كان‭ ‬ذلك‭ ‬مصدر‭ ‬فخر‭ ‬كبير‭ ‬لي‭ ‬ولأسرتي،‭ ‬بل‭ ‬وحتى‭ ‬لبلدي‭. ‬أن‭ ‬أحصل‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬المركز‭ ‬في‭ ‬سن‭ ‬صغيرة‭ ‬وأن‭ ‬أتسلم‭ ‬الجائزة‭ ‬من‭ ‬الدكتورة‭ ‬رتيبة‭ ‬الحفني،‭ ‬رئيسة‭ ‬المعهد‭ ‬العالي‭ ‬للموسيقى‭ ‬العربية،‭ ‬كان‭ ‬حلمًا‭ ‬تحقق‭ ‬مبكرًا‭. ‬هذه‭ ‬اللحظة‭ ‬كانت‭ ‬خطوة‭ ‬مهمة‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬مسيرتي‭ ‬الفنية،‭ ‬ومنحتني‭ ‬ثقة‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬موهبتي‭ ‬وفي‭ ‬قدرتي‭ ‬على‭ ‬الاستمرار‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الطريق‭.‬

مدرسة‭ ‬الأوبرا‮…‬‭ ‬اختبار‭ ‬الصوت‭ ‬الحقيقي

•‭ ‬تجربتك‭ ‬مع‭ ‬المايسترو‭ ‬‮«‬سليم‭ ‬سحاب‮»‬‭ ‬في‭ ‬دار‭ ‬الأوبرا‭ ‬المصرية‭ ‬كانت‭ ‬محطة‭ ‬مهمة،‭ ‬ماذا‭ ‬أضافت‭ ‬لك‭ ‬هذه‭ ‬المدرسة‭ ‬الموسيقية؟

توضح‭ ‬سهيلة‭:‬

هذه‭ ‬التجربة‭ ‬أضافت‭ ‬لي‭ ‬الكثير،‭ ‬وأهم‭ ‬ما‭ ‬تعلمته‭ ‬فيها‭ ‬هو‭ ‬روح‭ ‬المنافسة‭ ‬الشريفة‭ ‬في‭ ‬الوسط‭ ‬الفني‭. ‬

الغناء‭ ‬باللهجة‭ ‬الليبية‭ ‬رهاني‭ ‬الجديد‭ ‬لكسب‭ ‬الجمهور‭ ‬الذوّاق

الوقوف‭ ‬على‭ ‬مسرح‭ ‬دار‭ ‬الأوبرا‭ ‬تجربة‭ ‬مختلفة‭ ‬تمامًا،‭ ‬لأن‭ ‬جمهور‭ ‬الأوبرا‭ ‬يتميز‭ ‬بذائقة‭ ‬موسيقية‭ ‬عالية‭ ‬ويُطلق‭ ‬عليه‭ ‬عادة‭ ‬‮«‬الجمهور‭ ‬السميع‮»‬،‭ ‬وهو‭ ‬جمهور‭ ‬صعب‭ ‬الإرضاء‭. ‬لكن‭ ‬لحسن‭ ‬الحظ‭ ‬حظيت‭ ‬بتفاعل‭ ‬كبير،‭ ‬وأذكر‭ ‬أنني‭ ‬في‭ ‬أول‭ ‬حفل‭ ‬لي‭ ‬طُلب‭ ‬مني‭ ‬إعادة‭ ‬غناء‭ ‬الأغنية‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬في‭ ‬نفس‭ ‬الحفل‭ ‬بعد‭ ‬انتهائي‭ ‬منها،‭ ‬وكانت‭ ‬تلك‭ ‬لحظة‭ ‬لا‭ ‬تُنسى‭ ‬بالنسبة‭ ‬لي‭.‬

The Voice Kids”‮…‬‭ ‬بوابة‭ ‬إلى‭ ‬الجمهور‭ ‬العربي

•‭ ‬مشاركتك‭ ‬في‭ ‬برنامج‭ ‬The Voice Kids‭ ‬لفتت‭ ‬الأنظار‭ ‬إليك‭ ‬عربيًا،‭ ‬كيف‭ ‬أثرت‭ ‬هذه‭ ‬التجربة‭ ‬في‭ ‬مسيرتك‭ ‬الفنية؟

تجيب‭ ‬سهيلة‭:‬

هذه‭ ‬التجربة‭ ‬صنعت‭ ‬لي‭ ‬جمهورًا‭ ‬كبيرًا‭ ‬خارج‭ ‬مصر،‭ ‬ومنحتني‭ ‬انتشارًا‭ ‬واسعًا‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬العربي‭. ‬بعد‭ ‬البرنامج‭ ‬أصبحت‭ ‬انطلاقتي‭ ‬الفنية‭ ‬أكبر،‭ ‬وأصبحت‭ ‬

المنافسة‭ ‬أيضًا‭ ‬أكثر‭ ‬قوة،‭ ‬لكنها‭ ‬تجربة‭ ‬فتحت‭ ‬أمامي‭ ‬أبوابًا‭ ‬كثيرة‭.‬

رهبة المسرح تمنحني الهيبة 

وعفويتي هي 

وجهي الآخر

الغناء‭ ‬مع‭ ‬النجوم‮…‬‭ ‬مدرسة‭ ‬مختلفة

•‭ ‬غنيتِ‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬أسماء‭ ‬كبيرة‭ ‬مثل‭ ‬‮«‬كاظم‭ ‬الساهر‭ ‬وعلي‭ ‬بن‭ ‬محمد‭ ‬وعبود‭ ‬خواجة‮»‬‭  ‬ماذا‭ ‬تعلمتِ‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬التجارب‭ ‬المشتركة؟

تقول‭:‬

التجربة‭ ‬مع‭ ‬فنانين‭ ‬كبار‭ ‬تمنحك‭ ‬فرصة‭ ‬لاكتشاف‭ ‬تنوع‭ ‬الثقافات‭ ‬الموسيقية‭. ‬تعلمت‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬المشاركات‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬أساليب‭ ‬الأداء‭ ‬وتقنيات‭ ‬الغناء،‭ ‬كما‭ ‬تعرفت‭ ‬على‭ ‬اختلاف‭ ‬النطق‭ ‬واللهجات‭ ‬بين‭ ‬البلدان‭ ‬العربية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬وسّع‭ ‬مداركي‭ ‬الفنية‭.‬

إتقان‭ ‬اللهجات‮…‬‭ ‬سر‭ ‬الغناء‭ ‬الخليجي

•‭ ‬عُرف‭ ‬عنك‭ ‬إتقانك‭ ‬للغناء‭ ‬باللهجة‭ ‬الخليجية،‭ ‬ما‭ ‬سر‭ ‬هذا‭ ‬التمكن‭ ‬رغم‭ ‬اختلاف‭ ‬البيئة‭ ‬الموسيقية؟

توضح‭ ‬سهيلة‭:‬

بعد‭ ‬مشاركتي‭ ‬في‭ ‬برنامج‭ ‬The‭ ‬Voice‭ ‬Kids‭ ‬انتقلت‭ ‬إلى‭ ‬القاهرة،‭ ‬وهناك‭ ‬تعرفت‭ ‬على‭ ‬المهندس‮«‬‭ ‬إيهاب‭ ‬نبيل‮»‬‭ ‬وهو‭ ‬مهندس‭ ‬الصوت‭ ‬الخاص‭ ‬بالفنان‭ ‬‮«‬كاظم‭ ‬الساهر‮»‬‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬الفترة‭ ‬احتككت‭ ‬بفنانين‭ ‬وموسيقيين‭ ‬من‭ ‬ثقافات‭ ‬مختلفة،‭ ‬واستمر‭ ‬هذا‭ ‬الاحتكاك‭ ‬لسنوات‭ ‬طويلة‭. ‬كنت‭ ‬أستمع‭ ‬كثيرًا‭ ‬للأغاني‭ ‬الخليجية‭ ‬وأحاول‭ ‬فهم‭ ‬تفاصيلها،‭ ‬ومع‭ ‬مرور‭ ‬الوقت‭ ‬تمكنت‭ ‬من‭ ‬إتقانها‭.‬

الأغنية‭ ‬الليبية‮…‬‭ ‬تجربة‭ ‬جديدة

•‭ ‬تخوضين‭ ‬اليوم‭ ‬تجربة‭ ‬الغناء‭ ‬باللهجة‭ ‬الليبية،‭ ‬كيف‭ ‬تصفين‭ ‬هذه‭ ‬التجربة؟

تقول‭ ‬بحماس‭:‬

هي‭ ‬تجربة‭ ‬ممتعة‭ ‬ومختلفة،‭ ‬لكنها‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬صعبة‭. ‬أكثر‭ ‬ما‭ ‬جذبني‭ ‬إليها‭ ‬هو‭ ‬الجمهور‭ ‬الليبي‭ ‬المعروف‭ ‬بذائقته‭ ‬الفنية‭ ‬العالية‭. ‬كان‭ ‬من‭ ‬أمنياتي‭ ‬أن‭ ‬أحظى‭ ‬بإعجاب‭ ‬هذا‭ ‬الجمهور‭ ‬الذوّاق،‭ ‬وأتمنى‭ ‬أن‭ ‬أقدم‭ ‬له‭ ‬أعمالًا‭ ‬تليق‭ ‬به‭.‬

بين‭ ‬المسرح‭ ‬والحياة

•‭ ‬ما‭ ‬الفارق‭ ‬بين‭ ‬سهيلة‭ ‬المطربة‭ ‬على‭ ‬المسرح‭ ‬وسهيلة‭ ‬الإنسانة‭ ‬خارج‭ ‬الأضواء؟

تبتسم‭ ‬وتقول‭:‬

الاثنتان‭ ‬في‭ ‬الحقيقة‭ ‬وجهان‭ ‬لعملة‭ ‬واحدة،‭ ‬لكن‭ ‬مع‭ ‬اختلاف‭ ‬المسؤولية‭. ‬خارج‭ ‬الأضواء‭ ‬أنا‭ ‬فتاة‭ ‬بسيطة‭ ‬جدًا،‭ ‬أحب‭ ‬الضحك‭ ‬والمرح‭ ‬وأعيش‭ ‬حياتي‭ ‬بطبيعية‭. ‬أما‭ ‬على‭ ‬المسرح‭ ‬فأشعر‭ ‬بمسؤولية‭ ‬كبيرة‭ ‬ورهبة‭ ‬أمام‭ ‬الجمهور،‭ ‬لأنني‭ ‬أقدم‭ ‬فنًا‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬على‭ ‬قدر‭ ‬توقعاتهم‭.‬

بين‭ ‬الدراسة‭ ‬والموهبة

•‭ ‬بين‭ ‬الدراسة‭ ‬الأكاديمية‭ ‬في‭ ‬الموسيقى‭ ‬والعمل‭ ‬الفني،‭ ‬كيف‭ ‬تحافظين‭ ‬على‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬العلم‭ ‬والموهبة؟

تجيب‭ ‬باختصار‭:‬

في‭ ‬الحقيقة‭ ‬لا‭ ‬أرى‭ ‬فرقًا‭ ‬كبيرًا‭ ‬بينهما؛‭ ‬فالموهبة‭ ‬هي‭ ‬التطبيق‭ ‬العملي‭ ‬لما‭ ‬نتعلمه‭ ‬أكاديميًا‭. ‬الدراسة‭ ‬تساعدني‭ ‬على‭ ‬فهم‭ ‬الموسيقى‭ ‬بشكل‭ ‬أعمق،‭ ‬بينما‭ ‬يمنحني‭ ‬المسرح‭ ‬فرصة‭ ‬ترجمة‭ ‬هذا‭ ‬الفهم‭ ‬إلى‭ ‬أداء‭ ‬حي‭.‬

حلم‭ ‬المستقبل

•‭ ‬ما‭ ‬المشروع‭ ‬الفني‭ ‬الذي‭ ‬تحلمين‭ ‬بتقديمه‭ ‬في‭ ‬المستقبل؟

تختتم‭ ‬سهيلة‭ ‬حديثها‭ ‬قائلة‭:‬

أحلم‭ ‬بأن‭ ‬أبني‭ ‬اسم‭ ‬‮«‬سهيلة‭ ‬بهجت‮»‬‭ ‬بالشكل‭ ‬الذي‭ ‬يليق‭ ‬به،‭ ‬وأن‭ ‬أقدم‭ ‬أغنيات‭ ‬تناسب‭ ‬شخصيتي‭ ‬الفنية‭ ‬وتلامس‭ ‬قلوب‭ ‬الجمهور‭. ‬هدفي‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬أعمالي‭ ‬محبوبة‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬الوطن‭ ‬العربي،‭ ‬وأن‭ ‬أترك‭ ‬بصمة‭ ‬حقيقية‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬الأغنية‭ ‬العربية‭.‬

ختاما‭ ‬

بين‭ ‬صوتٍ‭ ‬تربى‭ ‬في‭ ‬حضن‭ ‬الطرب‭ ‬الأصيل،‭ ‬وطموحٍ‭ ‬يتطلع‭ ‬إلى‭ ‬آفاق‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬الأغنية‭ ‬العربية،‭ ‬تمضي‭ ‬سهيلة‭ ‬بهجت‭ ‬بخطوات‭ ‬واثقة‭ ‬في‭ ‬مسيرتها‭ ‬الفنية‭. ‬تجربة‭ ‬بدأت‭ ‬مبكرًا‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬أسرة‭ ‬مؤمنة‭ ‬بالموهبة،‭ ‬وتواصلت‭ ‬عبر‭ ‬مسارح‭ ‬الأوبرا‭ ‬وبرامج‭ ‬المواهب‭ ‬واللقاءات‭ ‬الفنية‭ ‬العربية‭. ‬وبين‭ ‬كل‭ ‬محطة‭ ‬وأخرى،‭ ‬يظل‭ ‬السؤال‭ ‬مفتوحًا‭: ‬إلى‭ ‬أي‭ ‬مدى‭ ‬سيحمل‭ ‬هذا‭ ‬الصوت‭ ‬الشاب‭ ‬ملامح‭ ‬المستقبل‭ ‬للأغنية‭ ‬العربية؟

الإجابة‭ ‬ربما‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬قيد‭ ‬التشكّل‮…‬‭ ‬لكن‭ ‬المؤكد‭ ‬أن‭ ‬الطريق‭ ‬الذي تسير فيه سهيلة اليوم يحمل الكثير من الوعد .

Share this content: