×

محتويات محظورة في العلن

محتويات محظورة في العلن

مــاذا‭ ‬يخبــئ‭ ‬الليبيـون‭

في‭ ‬حقائبهم‭ ..‬؟‭!‬

ما‭ ‬وراء‭ ‬السَّحَّاب‭ ‬والجلد

ربما‭ ‬لأن‭ ‬الحقيبة‭ ‬تحمل‭ ‬هوية‭ ‬الشخص‭ ‬مثلما‭ ‬يحملها‭ ‬هو،‭ ‬فهل‭ ‬لنا‭ ‬أن‭ ‬نقول‭: ‬“أرني‭ ‬ما‭ ‬في‭ ‬حقيبتك،‭ ‬لأعرف‭ ‬أسرار‭ ‬عالمك”؟‭ ‬الحقيبة‭ ‬ليست‭ ‬مجرد‭ ‬قطعة‭ ‬إكسسوار‭ ‬أو‭ ‬وسيلة‭ ‬لنقل‭ ‬الأغراض،‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬“صندوق‭ ‬أسود”‭ ‬يحفظ‭ ‬تفاصيل‭ ‬يومنا،‭ ‬وتراكمات‭ ‬قلقنا،‭ ‬ومخزن‭ ‬لوحات‭ ‬رسمناها‭ ‬في‭ ‬ذاكرتنا،‭ ‬وخططنا‭ ‬للطوارئ‭. ‬توجهنا‭ ‬بسؤالنا‭ ‬للناس‭ ‬لنكتشف‭: ‬ماذا‭ ‬يخبئون‭ ‬في‭ ‬حقائبهم؟‭ ‬وما‭ ‬هي‭ ‬تلك‭ ‬الأشياء‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تفارقهم‭ ‬أبداً؟

<<استطـلاع‭ : ‬معمر‭ ‬سلام

سجون‭ ‬جلدية‭ ‬صغيرة‭ ‬،‭ ‬أسرار‭ ‬لا‭ ‬يعرفها‭ ‬إلا‭ ‬أصحابها

أولاً‭: ‬“حقيبة‭ ‬السيدة”‭.. ‬صيدلية،‭ ‬مكتبة،‭ ‬ومتجر‭ ‬ألعاب‭!‬

​عند‭ ‬سؤال‭ ‬النساء،‭ ‬تكتشف‭ ‬أن‭ ‬الحقيبة‭ ‬هي‭ ‬“خط‭ ‬الدفاع‭ ‬الأول”‭. ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬المفاجأة‭ ‬في‭ ‬وجود‭ ‬أحمر‭ ‬الشفاه‭ ‬أو‭ ‬العطر،‭ ‬بل‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬الأشياء‭ ‬“الاحتياطية”‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬تُستخدم‭ ‬لسنوات‭.‬

​الأشياء‭ ‬الأساسية‭: (‬محفظة‭ ‬النقود،‭ ‬مفاتيح‭ ‬البيت،‭ ‬الهاتف‭ ‬المحمول،‭ ‬والمناديل‭ ‬المعطرة‭.

​الأشياء‭ ‬الغريبة‭:‬

​“خيط‭ ‬وإبرة”‭: ‬تقول‭ ‬سارة‭ ‬ارحومة،‭ ‬معلمة‭ ‬35‭ ‬سنة‭ ‬“أحمل‭ ‬دائماً‭ ‬خيطاً‭ ‬أسود‭ ‬وإبرة؛‭ ‬لأنني‭ ‬أخشى‭ ‬مواقف‭ ‬سقوط‭ ‬الأزرار‭ ‬المفاجئة‭ ‬في‭ ‬العمل”‭.‬

​“أحجار‭ ‬بحرية”‭: ‬فوجئنا‭ ‬بوجود‭ ‬أحجار‭ ‬صغيرة‭ ‬في‭ ‬حقيبة‭ ‬

الحقيبة‭ ‬الليبية‭:‬

المكان‭ ‬الذي‭ ‬تذهب‭ ‬إليه‭ ‬الأشياء‭ ‬لكي‭ ‬تضيع‭.. ‬

ثم‭ ‬تظهر‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الخطأ!‬

كيف‭ ‬تعرض‭ ‬لموقف‭ ‬محرج‭ ‬بعد‭ ‬مأدبة‭ ‬غذاء‭ ‬شعبية،‭ ‬حيث‭ ‬اكتشف‭ ‬أن‭ ‬رائحته‭ ‬مزيج‭ ‬من‭ ‬الشواء‭ ‬والبصل‭ ‬قبل‭ ‬اجتماع‭ ‬عمل‭ ‬مهم،‭ ‬مما‭ ‬سبّب‭ ‬له‭ ‬إرباكاً،‭ ‬فقرر‭ ‬منذ‭ ‬ذلك‭ ‬الحين‭ ‬حمل‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬طيّب‭ ‬الرائحة‭ ‬تحسباً‭ ‬لأي‭ ‬طارئ‭.‬

​“عملات‭ ‬معدنية‭ ‬قديمة”‭: ‬خالد‭ ‬شعبان‭ (‬موظف‭ ‬42‭ ‬سنة‭) ‬يحمل‭ ‬عملات‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬متداولة،‭ ‬ليس‭ ‬للاستخدام،‭ ‬بل‭ ‬“لجلب‭ ‬الحظ”‭ ‬كما‭ ‬يزعم‭.‬

​ثالثاً‭: ‬قائمة‭ ‬“لا‭ ‬يمكن‭ ‬العيش‭ ‬بدونها”‭ (‬القواسم‭ ‬المشتركة

​رغم‭ ‬الاختلافات،‭ ‬هناك‭ ‬“مثلث‭ ‬برمودا”‭ ‬يتواجد‭ ‬في‭ ‬حقيبة‭ ‬كل‭ ‬ليبي‭ ‬وليبية‭ ‬اليوم‭:‬

​الشاحن‭ ‬والوصلات‭: ‬بسبب‭ ‬الارتباط‭ ‬الوثيق‭ ‬بالعالم‭ ‬الرقمي‭.‬

​المعقمات‭ ‬والكمامات‭: ‬بقايا‭ ‬عادات‭ ‬ترسخت‭ ‬منذ‭ ‬أزمة‭ ‬كورونا‭.‬

​السبحة‭: ‬للذكر‭ ‬أو‭ ‬لتفريغ‭ ‬التوتر‭ ‬أثناء‭ ‬الانتظار‭ ‬في‭ ‬الطوابير‭.‬

​رابعاً‭: ‬أغرب‭ ‬ما‭ ‬تم‭ ‬رصده‭ ‬في‭ ‬الاستطلاع

​خلال‭ ‬جولتنا،‭ ‬سجلنا‭ ‬أغرب‭ ‬ثلاث‭ ‬قطع‭ ‬لم‭ ‬نتوقع‭ ‬رؤيتها‭:‬

​حذاء‭ ‬طفل‭ ‬صغير‭: ‬في‭ ‬حقيبة‭ ‬سيدة‭ ‬عاملة‭ ‬م‭. ‬ع

حذاء‭ ‬طفل

‭ ‬ومفك‭ ‬براغي

‭ ‬أغرب‭ ‬مقتنيات‭ ‬الرفيق‭ ‬المتنقل‭ ‬

كيف‭ ‬تعرض‭ ‬لموقف‭ ‬محرج‭ ‬بعد‭ ‬مأدبة‭ ‬غذاء‭ ‬شعبية،‭ ‬حيث‭ ‬اكتشف‭ ‬أن‭ ‬رائحته‭ ‬مزيج‭ ‬من‭ ‬الشواء‭ ‬والبصل‭ ‬قبل‭ ‬اجتماع‭ ‬عمل‭ ‬مهم،‭ ‬مما‭ ‬سبّب‭ ‬له‭ ‬إرباكاً،‭ ‬فقرر‭ ‬منذ‭ ‬ذلك‭ ‬الحين‭ ‬حمل‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬طيّب‭ ‬الرائحة‭ ‬تحسباً‭ ‬لأي‭ ‬طارئ‭.‬

​“عملات‭ ‬معدنية‭ ‬قديمة”‭: ‬خالد‭ ‬شعبان‭ (‬موظف‭ ‬42‭ ‬سنة‭) ‬يحمل‭ ‬عملات‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬متداولة،‭ ‬ليس‭ ‬للاستخدام،‭ ‬بل‭ ‬“لجلب‭ ‬الحظ”‭ ‬كما‭ ‬يزعم‭.‬

​ثالثاً‭: ‬قائمة‭ ‬“لا‭ ‬يمكن‭ ‬العيش‭ ‬بدونها”‭ (‬القواسم‭ ‬المشتركة

​رغم‭ ‬الاختلافات،‭ ‬هناك‭ ‬“مثلث‭ ‬برمودا”‭ ‬يتواجد‭ ‬في‭ ‬حقيبة‭ ‬كل‭ ‬ليبي‭ ‬وليبية‭ ‬اليوم‭:‬

​الشاحن‭ ‬والوصلات‭: ‬بسبب‭ ‬الارتباط‭ ‬الوثيق‭ ‬بالعالم‭ ‬الرقمي‭.‬

​المعقمات‭ ‬والكمامات‭: ‬بقايا‭ ‬عادات‭ ‬ترسخت‭ ‬منذ‭ ‬أزمة‭ ‬كورونا‭.‬

​السبحة‭: ‬للذكر‭ ‬أو‭ ‬لتفريغ‭ ‬التوتر‭ ‬أثناء‭ ‬الانتظار‭ ‬في‭ ‬الطوابير‭.‬

​رابعاً‭: ‬أغرب‭ ‬ما‭ ‬تم‭ ‬رصده‭ ‬في‭ ‬الاستطلاع

​خلال‭ ‬جولتنا،‭ ‬سجلنا‭ ‬أغرب‭ ‬ثلاث‭ ‬قطع‭ ‬لم‭ ‬نتوقع‭ ‬رؤيتها‭:‬

​حذاء‭ ‬طفل‭ ‬صغير‭: ‬في‭ ‬حقيبة‭ ‬سيدة‭ ‬عاملة‭ ‬م‭. ‬ع

ليس‭ ‬لأن‭ ‬طفلها‭ ‬معها،‭ ‬بل‭ ‬لأنه‭ ‬يذكرها‭ ‬بطفلها‭ ‬في‭ ‬الحضانة‭ ‬ويمنحها‭ ‬طاقة‭ ‬إيجابية‭.‬

​ريموت‭ ‬كنترول‭ ‬قديم‭: ‬وجده‭ ‬الشاب‭ ‬مروان‭ ‬خليفة‭ (‬29‭ ‬سنة‭) ‬في‭ ‬حقيبته‭ ‬بالصدفة،‭ ‬واكتشف‭ ‬أنه‭ ‬يحمله‭ ‬منذ‭ ‬أسبوع‭ ‬دون‭ ‬سبب‭ ‬يذكر‭!‬

​قطعة‭ ‬“خردة”‭ ‬من‭ ‬محرك‭ ‬سيارة‭: ‬حملها‭ ‬المهندس‭ ‬ربيع‭ ‬الزيتوني‭ ‬في‭ ‬حقيبته‭ ‬الجلدية‭ ‬الأنيقة‭ ‬ليبحث‭ ‬عن‭ ‬مثيل‭ ‬لها‭ ‬في‭ ‬السوق،‭ ‬ونسيها‭ ‬لتظهر‭ ‬فجأة‭ ‬في‭ ‬الشركة‭ ‬أمام‭ ‬زملائه،‭ ‬في‭ ‬موقف‭ ‬أثار‭ ‬ضحك‭ ‬الجميع‭.‬

​الخاتمة‭ : ‬مرآة‭ ‬الهوية

​في‭ ‬الختام،‭ ‬تبدو‭ ‬الحقيبة‭ ‬وكأنها‭ ‬“أرشيف‭ ‬متنقل”‭ ‬لشخصياتنا‭. ‬البعض‭ ‬يحمل‭ ‬فيها‭ ‬“الاحتياط”‭ ‬لكل‭ ‬كوارث‭ ‬العالم،‭ ‬والبعض‭ ‬الآخر‭ ‬يترك‭ ‬فيها‭ ‬ذكريات‭ ‬منسية‭ ‬وفتات‭ ‬خبز‭ ‬وأوراقاً‭ ‬قديمة‭. ‬الحقيبة‭ ‬الليبية‭ ‬اليوم‭ ‬ليست‭ ‬مجرد‭ ‬وعاء‭ ‬للأشياء،‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬رفيق‭ ‬رحلة‭ ‬في‭ ‬بلاد‭ ‬تحب‭ ‬الحياة‭ ‬وتستعد‭ ‬دائماً‭ ‬للقادم‭.‬

​فماذا‭ ‬عنكم؟‭ ‬هل‭ ‬تجرؤون‭ ‬على‭ ‬إفراغ‭ ‬محتويات‭ ‬حقائبكم‭ ‬أمام‭ ‬الملأ؟

Share this content: