ليبيا الثانية عربياً في تقنية المنظار للغدة النخامية
أشرف لاكشين.. استشاري جراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري:
ليبيا الثانية عربياً
في تقنية المنظار
للغدة النخامية
أشرف لاكشين.. استشاري جراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري :
قريباً .. توطين تقنية تحفيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــز النخاع لعلاج الحالات المستعصية للإعتلال العصبي
عمق الدماغ، حيث تتقاطع الإشارات العصبية التي تصوغ الحركة والوعي والذاكرة .. أو تقاس الحياة أحيانًا بنبضة كهربائية عابرة داخل الدماغ، يبرز تخصص جراحة المخ والأعصاب كأحد أكثر التخصصات الطبية دقةً وتعقيدًا؛ حيث تتداخل المعرفة العميقة بالتشريح العصبي مع أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا من تقنيات المنظار والملاحة الجراحية والتحفيز العصبي .. في ظل التحولات التي يشهدها تخصص جراحة المخ والأعصاب عالميًا، تتجه دول عديدة إلى توطين هذا النوع الدقيق من الطب وبناء قدراتها الذاتية، وتبرز ليبيا ضمن هذا المسار بمحاولات متقدمة لاستعادة الكفاءات وتطوير الخدمات التخصصية.
في هذا السياق، يسلّط هذا اللقاء الضوء على استشاري جراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري الدكتور أشرف لاكشين صاحب خبرة أوروبية وألمانية تحديدًا، والحاصل على ماجستير جراحة المخ والأعصاب من جامعة عين شمس (دمرداش)، مع تخصص دقيق في جراحة المخ والعمود الفقري من جامعة هانوفر بألمانيا.. عاد الدكتور لاكشين إلى ليبيا كطبيب زائر، مدفوعًا برغبة في توظيف خبرته المتقدمة لخدمة المرضى داخل وطنه، و تنفيذ عمليات دقيقة ومعقدة للمرة الأولى محليًا
<< حاوره: نجاة الريشي
بداية .. وفق التخصص والدراسة ما أبرز أنواع أورام المخ والسكتات الدماغية؟
تُعد أورام المخ من الحالات الشائعة نسبيًا، وتنقسم إلى نوعين رئيسيين: أورام حميدة مثل أورام السحايا وأورام الغدة النخامية، وأورام خبيثة تختلف درجاتها بحسب نوع الورم وموقعه وحجمه، وقد تمتد من الدرجة الثانية حتى الخامسة.
الأورام الحميدة غالبًا يمكن استئصالها جراحيًا دون حاجة إلى علاج كيميائي أو إشعاعي لاحق، بينما تحتاج الأورام الخبيثة، خاصة العميقة منها، إلى تدخل جراحي دقيق مع أخذ عينة لتحديد طبيعتها ووضع الخطة العلاجية المناسبة.. ومن التقنيات الحديثة المستخدمة حاليًا جهاز الملاحة العصبية، الذي يتيح أخذ عينة من الورم عبر فتحة صغيرة جدًا دون الحاجة إلى فتح الجمجمة بشكل كبير، ما يقلل من المخاطر ويسرّع التشخيص. فإذا ثبت أن الورم حميد تتم متابعته وعلاجه، أما إذا كان يستجيب للعلاج الإشعاعي فيُعتمد هذا المسار العلاجي.
وما الأعراض التي تستوجب مراجعة الطبيب بشكل عاجل
الأعراض التي قد تنذر بوجود ورم في المخ فتشمل الصداع الشديد المستمر، الدوخة، ضعف أو اضطراب النظر كفقدان جزء من مجال الرؤية، إضافة إلى اختلال التوازن. وعند ظهور هذه العلامات يجب مراجعة الطبيب فورًا، ويُعد التصوير بالرنين المغناطيسي أول خطوة أساسية لتشخيص الحالة بدقة
كيف تؤثر الأورام الدماغية على الحبل الشوكي ووظائف الجسم المختلفة؟
تؤثر أورام الدماغ على وظائف المخ الحيوية كالحركة، والإحساس، والنطق، والتوازن، وذلك بحسب مكان الورم وحجمه. فعندما تضغط الكتلة الورمية على جهة معينة من الدماغ، فإنها غالبًا تؤثر على الجهة المقابلة من الجسم، مسببة ضعفًا أو شللًا جزئيًا، إضافة إلى اضطرابات في الإحساس.
وقد تؤثر أيضًا على مراكز النطق، فتسبب صعوبة في الكلام أو التأتأة، وقد يصل الأمر إلى فقدان النطق بالكامل. وإذا كان الورم في المخيخ فإنه يسبب اختلال التوازن، وإذا كان قرب العصب البصري يؤثر على النظر، أما وجوده في مناطق الحركة بالمخ فينعكس مباشرة على القدرة الحركية.
وفي حال تمركز الورم في الفص الأمامي من الدماغ “الناصية”، قد تظهر تغيرات واضحة في الشخصية والسلوك، مثل العدوانية أو الانطواء الشديد، مع ضعف الإدراك والتفاعل مع المحيط اليومي. لذلك يعتمد تأثير الورم بشكل أساسي على موقعه وحجمه وسرعة تشخيصه
مع تزايد أنماط الحياة الخاملة والاعتماد على الجلوس
الطويل والحركات اليومية الخاطئة
ما الأسباب التي تؤدي إلى زيادة حالات الإصابة بالانزلاق الغضروفي؟
الانزلاق الغضروفي لا يرتبط بعمر معين، بل غالبًا ينتج عن سوء استخدام العمود الفقري، كحمل الأوزان بشكل خاطئ، والانحناء المفاجئ، وقلة الحركة، وضعف ممارسة الرياضة التي تحافظ على قوة العضلات ومرونتها.
داخل الغضروف عبارة عن مادة جيلاتينية بين الفقرات، وعندما تضعف العضلات المحيطة بالعمود الفقري وتُمارس حركات خاطئة، قد يحدث تمزق في الغلاف الخارجي للغضروف، فتخرج هذه المادة وتضغط على الأعصاب.
وهنا تبدأ أعراض الانزلاق الغضروفي، والتي تتمثل في نوعين من الألم: الأول ناتج عن تهيج الأعصاب ويسبب الألم والتنميل، والثاني ضغط ميكانيكي مباشر على الأعصاب، ويكون أشد ألمًا وقد يؤثر على الحركة بشكل واضح
ما الحلول العلاجية المتاحة بعد تشخيص الانزلاق الغضروفي بالرنين المغناطيسي؟
يعتمد علاج الانزلاق الغضروفي على حجم الغضروف وشدة الأعراض. فالحالات البسيطة تُعالج غالبًا بالأدوية والراحة الجسدية لعدة أسابيع، خاصة لدى صغار السن.
أما إذا كان الغضروف كبيرًا ويضغط على الأعصاب مسببًا آلامًا شديدة أو ضعفًا في التحكم بالمثانة البولية، فهنا يصبح التدخل الجراحي ضروريًا.
وتُجرى العملية بالمنظار أو الميكروسكوب الجراحي عبر فتحة صغيرة، وكلاهما يحقق نتائج جيدة، وتستغرق عادة من 40 إلى 60 دقيقة، بينما تحتاج الحالات الأكبر إلى تدخل أدق باستخدام الميكروسكوب
كيف تُفسَّر الهلوسات البصرية والسمعية، وما علاقتها بالجهاز العصبي؟
تعتمد حاستا السمع والبصر على الإشارات العصبية التي ينقلها الدماغ عبر الأعصاب الحسية، وعند حدوث اضطراب في هذه الإشارات قد تظهر هلوسات سمعية أو بصرية خارجة عن إرادة الشخص، مثل سماع أصوات غير موجودة أو رؤية أضواء وصور وهمية.
الهلوسات البصرية قد ترتبط أحيانًا بنوبات صرع بسيطة أو اضطرابات عصبية تحتاج إلى تقييم دقيق، بينما قد تكون الهلوسات السمعية مرتبطة باضطرابات نفسية ناتجة عن الضغوط والخوف والظروف الحياتية الصعبة.
وفي بعض الحالات، قد يكون السبب عضويًا مرتبطًا بمشكلات في الأذن أو السمع، لذلك قد تستدعي الحالة مراجعة أخصائي أعصاب أو أنف وأذن وحنجرة للوصول إلى التشخيص الصحيح
إعوجاج العمود الفقري من الحالات التي قد تبدأ بسيطة ثم تتحول إلى مضاعفات خطيرة إذا أُهملت،
فهل تُجرى عمليات تصحيح هذا الانحراف في ليبيا؟ ومتى يصبح التدخل الجراحي ضرورة؟
عند اكتشاف إعوجاج العمود الفقري مبكرًا، خاصة في سن الطفولة، يمكن علاجه تحفظيًا عبر جلسات العلاج الطبيعي المكثفة، مع المتابعة الطبية واستخدام الحزام الطبي أحيانًا، ما يساعد على تجنب الجراحة.
أما إذا تأخر التشخيص، خصوصًا بعد سن 15 عامًا، وتزايدت درجة الانحراف واتسعت زاويته، تصبح الحالة أكثر تعقيدًا ويكون التدخل الجراحي ضروريًا، وقد يتطلب تثبيت الفقرات باستخدام مسامير طبية لتصحيح الانحناء.
ولا تقتصر هذه العمليات على الجانب الشكلي، بل تُجرى لحماية وظائف الجسم، لأن الإعوجاج الشديد قد يضغط على القفص الصدري والرئتين، مسببًا ضيقًا في التنفس والتهابات صدرية متكررة، وقد يصل الأمر إلى مضاعفات رئوية خطيرة. كما قد يؤدي إلى قصر القامة، ويُلاحظ تحسن في الطول بعد التصحيح
ما أسباب اعتلال الأعصاب الطرفية، وما مدى إمكانية علاجها عبر جهاز تحفيز النخاع؟
يُعد مرض السكري غير المنتظم من أبرز أسباب اعتلال الأعصاب الطرفية، خاصة عندما يُهمل المريض ضبط مستوى السكر، وتبدأ أولى خطوات التشخيص بإجراء تخطيط الأعصاب، الذي يحدد درجة الاعتلال ومدى شدته، وعلى أساسه يتم اختيار العلاج المناسب، سواء بالأدوية أو بالعلاجات الداعمة.
وفي الحالات المتقدمة التي لا تستجيب للعلاج التقليدي، أصبح من الممكن استخدام جهاز “تحفيز النخاع”، وهو تقنية حديثة تساعد في تخفيف الألم وتحسين الحالة العصبية. ورغم أن هذه العمليات لم تكن تُجرى محليًا، إلا أن العمل جارٍ لتوفير هذا الجهاز قريبًا داخل البلاد، بما يفتح باب علاج أكثر تطورًا لمرضى الاعتلال العصبي
ما أبرز طرق علاج مرض شلل الرعاش، وهل أصبحت الجراحة خيارًا فعّالًا داخل ليبيا؟
شلل الرعاش من الأمراض العصبية التي تسبب رعشة مستمرة وصعوبة في التحكم بالحركة، وكان علاجه سابقًا يعتمد بشكل أساسي على الأدوية المنظمة لحركة العضلات وتخفيف الأعراض.
ومع تطور الطب، أصبح التدخل الجراحي خيارًا فعالًا، إما عبر زراعة جهاز تحفيز عميق بالدماغ “البطارية”، أو من خلال الكي البارد للمنطقة المسؤولة عن الحركة المفرطة.هذا النوع من العمليات يُجرى محليًا، لكن زراعة الجهاز تُعد مرتفعة التكلفة جدًا، إذ قد تصل العملية مع الجهاز إلى نحو ربع مليون دينار ليبي، بينما تُعد عمليات الكي البارد أقل تكلفة، وتتراوح بين 30 و40 ألف دينار، مع نسب نجاح تصل إلى 80%.
لذلك تبرز الحاجة إلى دعم وزارة الصحة وتفعيل التأمين الصحي للحالات النادرة والمستعصية، إلى جانب توطين العلاج داخل البلاد
ما أبرز الحالات النادرة أو المستعصية التي تم علاجها في
مجال جراحة الأعصاب، وما الدروس الطبية التي تعكسها هذه التجارب؟
تتنوع الحالات العصبية النادرة التي يتم التعامل معها، وبعضها يقدم نماذج مهمة في التشخيص المبكر ونجاح التدخل الجراحي رغم تعقيدها.من أبرزها حالة شاب في العشرين من عمره أصيب بكتلة ورمية كبيرة في قاع الجمجمة أفقدته البصر، وبعد تقييم دقيق تم إجراء عملية جراحية عالية الخطورة، انتهت باستعادة البصر خلال أيام قليلة، في نتيجة اعتُبرت غير متوقعة طبيًا في بدايتها.
وحالة أخرى لطفلة من مدينة ودان كانت تعاني من تشوه شديد في الجمجمة أثر على البصر، وتم التعامل معها جراحيًا، حيث تحسن النظر جزئيًا وأصبحت قادرة على تمييز الألوان ورؤية المسافات القريبة، مع استمرار المتابعة الطبية.
كما تم التعامل مع حالة لطفلة أخرى شُخّصت مبدئيًا بورم خبيث في الرأس، إلا أن التدخل الجراحي وتحليل العينة أثبت أن الورم حميد من الدرجة الأولى، ما استبعد الحاجة إلى العلاج الكيميائي أو الإشعاعي.
اضافة لحالات تصحيح اعوجاج للعمود الفقري كان معقدة ونجحت مع يعقوب وندى ومحمد
وتؤكد هذه الحالات أن نجاح العلاج يرتبط بدقة التشخيص، وسرعة التدخل، وتكامل العمل بين الجراحة والتحاليل الطبية، إضافة إلى العامل النفسي ودور الأسرة في دعم المريض، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على فرص الشفاء وتحسن النتائج
تقنيات الملاحة العصبية:
دخول آمن إلى أخطر مناطق الدماغ
يعتمد علاج الانزلاق الغضروفي على حجم الغضروف وشدة الأعراض. فالحالات البسيطة تُعالج غالبًا بالأدوية والراحة الجسدية لعدة أسابيع، خاصة لدى صغار السن.
أما إذا كان الغضروف كبيرًا ويضغط على الأعصاب مسببًا آلامًا شديدة أو ضعفًا في التحكم بالمثانة البولية، فهنا يصبح التدخل الجراحي ضروريًا.
وتُجرى العملية بالمنظار أو الميكروسكوب الجراحي عبر فتحة صغيرة، وكلاهما يحقق نتائج جيدة، وتستغرق عادة من 40 إلى 60 دقيقة، بينما تحتاج الحالات الأكبر إلى تدخل أدق باستخدام الميكروسكوب
كيف تُفسَّر الهلوسات البصرية والسمعية، وما علاقتها بالجهاز العصبي؟
تعتمد حاستا السمع والبصر على الإشارات العصبية التي ينقلها الدماغ عبر الأعصاب الحسية، وعند حدوث اضطراب في هذه الإشارات قد تظهر هلوسات سمعية أو بصرية خارجة عن إرادة الشخص، مثل سماع أصوات غير موجودة أو رؤية أضواء وصور وهمية.
الهلوسات البصرية قد ترتبط أحيانًا بنوبات صرع بسيطة أو اضطرابات عصبية تحتاج إلى تقييم دقيق، بينما قد تكون الهلوسات السمعية مرتبطة باضطرابات نفسية ناتجة عن الضغوط والخوف والظروف الحياتية الصعبة.
وفي بعض الحالات، قد يكون السبب عضويًا مرتبطًا بمشكلات في الأذن أو السمع، لذلك قد تستدعي الحالة مراجعة أخصائي أعصاب أو أنف وأذن وحنجرة للوصول إلى التشخيص الصحيح
إعوجاج العمود الفقري من الحالات التي قد تبدأ بسيطة ثم تتحول إلى مضاعفات خطيرة إذا أُهملت، فهل تُجرى عمليات تصحيح هذا الانحراف في ليبيا؟ ومتى يصبح التدخل الجراحي ضرورة؟
عند اكتشاف إعوجاج العمود الفقري مبكرًا، خاصة في سن الطفولة، يمكن علاجه تحفظيًا عبر جلسات العلاج الطبيعي المكثفة، مع المتابعة الطبية واستخدام الحزام الطبي أحيانًا، ما يساعد على تجنب الجراحة.
أما إذا تأخر التشخيص، خصوصًا بعد سن 15 عامًا، وتزايدت درجة الانحراف واتسعت زاويته، تصبح الحالة أكثر تعقيدًا ويكون التدخل الجراحي ضروريًا، وقد يتطلب تثبيت الفقرات باستخدام مسامير طبية لتصحيح الانحناء.
ولا تقتصر هذه العمليات على الجانب الشكلي، بل تُجرى لحماية وظائف الجسم، لأن الإعوجاج الشديد قد يضغط على القفص الصدري والرئتين، مسببًا ضيقًا في التنفس والتهابات صدرية متكررة، وقد يصل الأمر إلى مضاعفات رئوية خطيرة. كما قد يؤدي إلى قصر القامة، ويُلاحظ تحسن في الطول بعد التصحيح
ما أسباب اعتلال الأعصاب الطرفية، وما مدى إمكانية علاجها عبر جهاز تحفيز النخاع؟
يُعد مرض السكري غير المنتظم من أبرز أسباب اعتلال الأعصاب الطرفية، خاصة عندما يُهمل المريض ضبط مستوى السكر، وتبدأ أولى خطوات التشخيص بإجراء تخطيط الأعصاب، الذي يحدد درجة الاعتلال ومدى شدته، وعلى أساسه يتم اختيار العلاج المناسب، سواء بالأدوية أو بالعلاجات الداعمة.
وفي الحالات المتقدمة التي لا تستجيب للعلاج التقليدي، أصبح من الممكن استخدام جهاز “تحفيز النخاع”، وهو تقنية حديثة تساعد في تخفيف الألم وتحسين الحالة العصبية. ورغم أن هذه العمليات لم تكن تُجرى محليًا، إلا أن العمل جارٍ لتوفير هذا الجه
كفاءات عالمية
تقود غرف العمليات
وتنقـل الخبـــرة
من فقدان البصر إلى استعادته خلال أيام
قصص تُكتــب داخل غـــرف العمليـــات
قريبًا داخل البلاد، بما يفتح باب علاج أكثر تطورًا لمرضى الاعتلال العصبي
ما أبرز طرق علاج مرض شلل الرعاش، وهل أصبحت الجراحة خيارًا فعّالًا داخل ليبيا؟
شلل الرعاش من الأمراض العصبية التي تسبب رعشة مستمرة وصعوبة في التحكم بالحركة، وكان علاجه سابقًا يعتمد بشكل أساسي على الأدوية المنظمة لحركة العضلات وتخفيف الأعراض.
ومع تطور الطب، أصبح التدخل الجراحي خيارًا فعالًا، إما عبر زراعة جهاز تحفيز عميق بالدماغ “البطارية”، أو من خلال الكي البارد للمنطقة المسؤولة عن الحركة المفرطة.هذا النوع من العمليات يُجرى محليًا، لكن زراعة الجهاز تُعد مرتفعة التكلفة جدًا، إذ قد تصل العملية مع الجهاز إلى نحو ربع مليون دينار ليبي، بينما تُعد عمليات الكي البارد أقل تكلفة، وتتراوح بين 30 و40 ألف دينار، مع نسب نجاح تصل إلى 80%.
لذلك تبرز الحاجة إلى دعم وزارة الصحة وتفعيل التأمين الصحي للحالات النادرة والمستعصية، إلى جانب توطين العلاج داخل البلاد
ما أبرز الحالات النادرة أو المستعصية التي تم علاجها في مجال جراحة الأعصاب، وما الدروس الطبية التي تعكسها هذه التجارب؟
تتنوع الحالات العصبية النادرة التي يتم التعامل معها، وبعضها يقدم نماذج مهمة في التشخيص المبكر ونجاح التدخل الجراحي رغم تعقيدها.من أبرزها حالة شاب في العشرين من عمره أصيب بكتلة ورمية كبيرة في قاع الجمجمة أفقدته البصر، وبعد تقييم دقيق تم إجراء عملية جراحية عالية الخطورة، انتهت باستعادة البصر خلال أيام قليلة، في نتيجة اعتُبرت غير متوقعة طبيًا في بدايتها.
وحالة أخرى لطفلة من مدينة ودان كانت تعاني من تشوه شديد في الجمجمة أثر على البصر، وتم التعامل معها جراحيًا، حيث تحسن النظر جزئيًا وأصبحت قادرة على تمييز الألوان ورؤية المسافات القريبة، مع استمرار المتابعة الطبية.
كما تم التعامل مع حالة لطفلة أخرى شُخّصت مبدئيًا بورم خبيث في الرأس، إلا أن التدخل الجراحي وتحليل العينة أثبت أن الورم حميد من الدرجة الأولى، ما استبعد الحاجة إلى العلاج الكيميائي أو الإشعاعي.
اضافة لحالات تصحيح اعوجاج للعمود الفقري كان معقدة ونجحت مع يعقوب وندى ومحمد
وتؤكد هذه الحالات أن نجاح العلاج يرتبط بدقة التشخيص، وسرعة التدخل، وتكامل العمل بين الجراحة والتحاليل الطبية، إضافة إلى العامل النفسي ودور الأسرة في دعم المريض، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على فرص الشفاء وتحسن النتائج
Share this content: