×

الرواية في تونس وتألق المبدعات الليبيات

الرواية في تونس وتألق المبدعات الليبيات

شهدت‭ ‬قاعة‭ ‬صوفية‭ ‬قلي‭) ‬بمدينة‭ ‬الثقافة‭ ‬“الشاذلي‭ ‬القليبي”‭ ‬في‭ ‬تونس‭ ‬فعاليات‭ ‬ندوة‭ ‬الرواية‭ ‬الليبية‭ ‬التي‭ ‬نظمها‭ ‬“بيت‭ ‬الرواية”‭ ‬بوزارة‭ ‬الشؤون‭ ‬الثقافية‭ ‬التونسية‭ ‬تحت‭ ‬شعار‭ (‬الرواية‭ ‬الليبية‭: ‬مسارات‭ ‬التأصيل‭ ‬والتأويل‭ ‬والتأكيد‭) ‬خلال‭ ‬يومي‭ ‬27‭ ‬و28‭ ‬مارس‭ ‬الماضي،‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬اللجنة‭ ‬الوطنية‭ ‬الليبية‭ ‬للتربية‭ ‬والعلوم‭ ‬والثقافة‭ ‬ومسرح‭ ‬الأوبرا‭ ‬بتونس‭.‬

<< يونس شعبان الفنادي 

وقد‭ ‬افتتح‭ ‬الندوة‭ ‬التي‭ ‬نشطها‭ ‬الإعلامي‭ ‬‮«‬سفيان‭ ‬العرفاوي‭ ‬‮»‬الدكتور‭ ‬‮«‬يونس‭ ‬السلطاني‮»‬‭ ‬مدير‭ ‬“بيت‭ ‬الرواية”‭ ‬بكلمة‭ ‬رحب‭ ‬فيها‭ ‬بالمشاركين‭ ‬والحضور‭ ‬وشكر‭ ‬وزيرة‭ ‬الثقافة‭ ‬التونسية‭ ‬السيدة‭ ‬‮«‬أمينة‭ ‬الصرارفي‮»‬‭ ‬على‭ ‬حرصها‭ ‬ومتابعتها‭ ‬تنظيم‭ ‬هذه‭ ‬الندوة‭ ‬شاكراً‭ ‬جميع‭ ‬الجهات‭ ‬الداعمة‭ ‬والمتعاونة‭ ‬على‭ ‬رأسها‭ ‬اللجنة‭ ‬الوطنية‭ ‬الليبية‭ ‬للتربية‭ ‬والثقافة‭ ‬والعلوم‭ ‬ورئيسها‭ ‬السيد‭ ‬‮«‬وسام‭ ‬عبدالكبير‭ ‬الطاهر‮»‬‭ ‬ومسرح‭ ‬الأوبرا‭ ‬ومديره‭ ‬العام‭ ‬السيد‭ ‬سيف‭ ‬الله‭ ‬الطرشوني‭. ‬وأوضح‭ ‬الدكتور‭ ‬‮«‬يونس‭ ‬السلطاني‮»‬‭ ‬في‭ ‬كلمته‭ ‬أن‭ ‬الندوة‭ ‬الفكرية‭ ‬حول‭ ‬الرواية‭ ‬الليبية‭ (‬تقف‭ ‬عند‭ ‬خصائص‭ ‬الرواية‭ ‬الليبية‭ ‬اعتباراً‭ ‬للتحولات‭ ‬الكبيرة‭ ‬التي‭ ‬شهدتها‭ ‬المدونة‭ ‬السردية‭ ‬الليبية‭ ‬منذ‭ ‬نشأتها‭ ‬إلى‭ ‬اليوم‭.) ‬وأضاف‭ ‬بأن‭ (‬اختيارنا‭ ‬لهذه‭ ‬التيمة‭ ‬أو‭ ‬الموضوع‭ ‬“الرواية‭ ‬الليبية‭: ‬التأصيل‭ ‬والتأويل‭ ‬والتوكيد”‭ ‬جاء‭ ‬باعتبار‭ ‬الاجماع‭ ‬الحاصل‭ ‬لدى‭ ‬عديد‭ ‬النقاد‭ ‬بكون‭ ‬الرواية‭ ‬الليبية‭ ‬عرفت‭ ‬مسارات‭ ‬متنوعة‭ ‬وقد‭ ‬باتت‭ ‬في‭ ‬العقود‭ ‬الأخيرة‭ ‬تمثل‭ ‬حالة‭ ‬إبداعية‭ ‬مقاومة‭ ‬بفضل‭ ‬الحوار‭ ‬الدائم‭ ‬بين‭ ‬الاتجاهات‭ ‬كافةً‭.‬

أما‭ ‬معالي‭ ‬وزيرة‭ ‬الشؤون‭ ‬الثقافية‭ ‬السيدة‭ ‬‮«‬أمينة‭ ‬الصرارفي‮»‬‭ ‬فقد‭ ‬أنابت‭ ‬الدكتور«توفيق‭ ‬قريرة‮»‬‭ ‬مدير‭ ‬عام‭ ‬معهد‭ ‬تونس‭ ‬للترجمة‭ ‬لتقديم‭ ‬كلمتها‭ ‬التي‭ ‬رحبت‭ ‬في‭ ‬مستهلها‭ ‬بالمشاركين‭ ‬وتوجهت‭ ‬بالشكر‭ ‬لجميع‭ ‬الكوادر‭ ‬التنظيمية‭ ‬والمشاركين‭ ‬من‭ ‬القطرين‭ ‬الشقيقين‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الندوة‭ ‬وقالت‭ (‬إن‭ ‬هذه‭ ‬التظاهرة‭ ‬الثقافية‭ ‬لا‭ ‬تقتصر‭ ‬أهميتها‭ ‬على‭ ‬بُعدها‭ ‬العلمي‭ ‬والثقافي‭ ‬الأكاديمي،‭ ‬بل‭ ‬تتجاوز‭ ‬ذلك‭ ‬لتكون‭ ‬فعلاً‭ ‬من‭ ‬أفعال‭ ‬التضامن‭ ‬الثقافي‭ ‬المغاربي،‭ ‬وتجسيداً‭ ‬حيّاً‭ ‬لوحدة‭ ‬الهم‭ ‬الإبداعي‭ ‬بين‭ ‬تونس‭ ‬وليبيا،‭ ‬ولإيمان‭ ‬المثقفين‭ ‬أبناء‭ ‬الحي‭ ‬الواحد،‭ ‬وجيران‭ ‬البيت،‭ ‬بأن‭ ‬الثقافة‭ ‬تجمع،‭ ‬وحين‭ ‬تجمع‭ ‬تغرس‭ ‬في‭ ‬الوجدان‭ ‬الجمعي‭ ‬قيمة‭ ‬الامتداد‭ ‬المؤسس‭ ‬لهوية‭ ‬أوسع‭ ‬من‭ ‬هوية‭ ‬القطر‭ ‬الواحد‭.) ‬وأضافت‭ ‬الوزيرة‭ (‬لا‭ ‬يفوتنا‭ ‬في‭ ‬وزارة‭ ‬الشؤون‭ ‬الثقافية‭ ‬أن‭ ‬نحي‭ ‬بحرارة‭ ‬كل‭ ‬القائمين‭ ‬على‭ ‬تنظيم‭ ‬هذه‭ ‬الندوة،‭ ‬من‭ ‬باحثين‭ ‬وأكاديميين‭ ‬ومبدعين،‭ ‬وأن‭ ‬نثمن‭ ‬الجهود‭ ‬التي‭ ‬بذلها‭ ‬الشركاء‭ ‬في‭ ‬اللجنة‭ ‬الوطنية‭ ‬الليبية‭ ‬للتربية‭ ‬والثقافة‭ ‬والعلوم،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تعزيز‭ ‬العلاقات‭ ‬الثقافية‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬الشقيقين‭(‬

‭ ‬الجلسة‭ ‬العلمية‭ ‬الأولى‭ ‬بعنوان ‭ )‬الرواية‭ ‬الليبية‭: ‬مداخل‭ ‬مفاهيمية‭‬)

بإدارة‭ ‬الدكتورة‭ ‬‮«‬فاطمة‭ ‬الحاجي‭ ‬‮»‬‭ ‬استهلتها‭ ‬بورقتها‭ ‬حول‭ (‬ملامح‭ ‬نقد‭ ‬الرواية‭ ‬في‭ ‬ليبيا ‬وشارك‭ ‬في‭ ‬الجلسة‭

كلٌّ‭ ‬من‭ ‬الروائي‭ ‬والكاتب‭ ‬الكبير‭ ‬الأستاذ‭ ‬‮«‬منصور‭ ‬بوشناف‮»‬‭ ‬بورقته‭ (‬سردياتُ‭ ‬المنفى‭ ‬الليبي‭) ‬وأستاذ‭ ‬الأدب‭ ‬والنقد‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬ليون‭ ‬بفرنسا‭ ‬الدكتور‮«‬‭ ‬لمجد‭ ‬بن‭ ‬رمضان‮»‬‭ ‬بورقته‭ (‬تحولات‭ ‬الخطاب‭ ‬الروائي‭ ‬في‭ ‬ليبيا‭ ‬المعاصرة‭: ‬دراسة‭ ‬في‭ ‬استراتيجيات‭ ‬الكتابة‭ ‬عند‭ ‬غالية‭ ‬يونس‭ ‬الذرعاني‭) ‬وكانت‭ ‬آخر‭ ‬الورقات‭ ‬للأستاذة‭ ‬‮«‬حكمت‭ ‬المختار‮»‬‭ ‬وهي‭ ‬كاتبة‭ ‬ليبية‭ ‬تقيم‭ ‬في‭ ‬الشقيقة‭ ‬تونس‭ ‬واختارت‭ ‬التحدث‭ ‬حول‭ ‬موضوع‭ (‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬الرواية‭ ‬الليبية‭ ‬والرواية‭ ‬العربية‭ ‬المعاصرة‭). ‬وإثر‭ ‬الانتهاء‭ ‬من‭ ‬عرض‭ ‬الورقات‭ ‬بدأت‭ ‬الأسئلة‭ ‬والحوارات‭ ‬والمناقشات‭ ‬حولها‮ ‬

الجلسة‭ ‬العلمية‭ ‬الثانية‭ ‬بعنوان‭) ‬خصوصية‭ ‬الرواية‭ ‬الليبية)

‭ ‬برئاسة‭ ‬الأستاذ‮«‬‭ ‬يونس‭ ‬شعبان‭ ‬الفنادي‭ ‬‮»‬حيث‭ ‬استهلها‭ ‬بعرض‭ ‬ورقته‭ ‬التي‭ ‬تتبع‭ ‬فيها‭ ‬مسيرة‭ ‬الرواية‭ ‬الليبية‭ (‬إشكاليات‭ ‬وإنجازات‭ ‬الرواية‭ ‬الليبية‭: ‬المساهمة‭ ‬النسائية‭ ‬نموذجاً‭) ‬استعرضت‭ ‬بعده‭ ‬أستاذة‭ ‬الأدب‭ ‬العربي‭ ‬والنقد‭ ‬بجامعة‭ ‬سوسة‭ ‬الدكتورة‭ ‬‮«‬أسماء‭ ‬محمد‭ ‬السبوعي‮»‬‭ ‬ورقتها‭ (‬التجريب‭ ‬وهواجس‭ ‬الكتابة‭ ‬الروائية‭ ‬النسائية‭ ‬الليبية‭: ‬رواية‭ ‬“رجل‭ ‬لرواية‭ ‬واحدة”‭ ‬للأديبة‭ ‬فوزية‭ ‬شلابي‭)‬،‭ ‬واختتمت‭ ‬الجلسة‭ ‬بورقة‭ ‬أخيرة‭ ‬لأستاذة‭ ‬الأدب‭ ‬والنقد‭ ‬بجامعة‭ ‬سبها‭ ‬‮«‬حليمة‭ ‬أحمد‭ ‬امبيص‭ ‬‮»‬‭ (‬تقنيات‭ ‬الوصف‭ ‬في‭ ‬رواية‭ ‬“التابوت”‭ ‬لعبدالله‭ ‬الغزال‭)‬

‮ ‬صباح‭ ‬اليوم‭ ‬الثاني‭ ‬تواصلت‭ ‬الندوة‭ ‬بانطلاق

‭ ‬الجلسة‭ ‬العلمية‭ ‬الثالثة‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭) ‬مباحث‭ ‬في‭ ‬الرواية‭ ‬الليبية‭‬)

‮ ‬أدارتها‭ ‬الدكتورة‭ ‬‮«‬سامية‭ ‬الدريردي‭ ‬‮»‬‭ ‬مديرة‭ ‬مدرسة‭ ‬الدكتوراة‭ ‬بكلية‭ ‬العلوم‭ ‬الإنسانية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬بتونس‭ ‬وعرضت‭ ‬ورقتها‭ (‬ما‭ ‬قاله‭ ‬الصمت‭ ‬في‭ ‬رواية‭ ‬“النصّ‭ ‬الناقص”‭ ‬للأديبة‭ ‬عائشة‭ ‬الأصفر‭) ‬تلتها‭ ‬أستاذة‭ ‬الأدب‭ ‬والنقد‭ ‬بجامعة‭ ‬صبراته‭ ‬‮«‬رقية‭ ‬محمد‭ ‬سعيد‮»‬‭ ‬بورقتها‭ (‬ثيمة‭ ‬الثقافة‭ ‬في‭ ‬الرواية‭ ‬الليبية‭ ‬المعاصرة‭: ‬قراءة‭ ‬سوسيو‭ ‬ثقافية‭ ‬في‭ ‬روايات‭ ‬نجوى‭ ‬بن‭ ‬شتوان‭) ‬وبعدها‭ ‬قدمت‭ ‬الروائية‭ ‬التونسية‭ ‬‮«‬فاطمة‭ ‬بن‭ ‬محمود‮»‬‭ ‬ورقتها‭ (‬الحبُّ‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬الواقع‭: ‬رواية‭ ‬“صراخ‭ ‬الطابق‭ ‬السفلي”‭ ‬للروائية‭ ‬الليبية‭ ‬فاطمة‭ ‬الحاجي‭ ‬أنموذجاً‭)‬،‭ ‬وأختتمت‭ ‬الجلسة‭ ‬بورقة‭ ‬الإعلامي‭ ‬الشاعر‭ ‬والروائي‭ ‬الأستاذ‭ ‬‮«‬طارق‭ ‬القزيري‮»‬‭ (‬ما‭ ‬بين‭ ‬الطاولة‭ ‬والعتبة‭: ‬هندسة‭ ‬الطاعة‭ ‬واقتصاد‭ ‬السمعة‭: ‬قراءة‭ ‬في‭ ‬رواية‭ ‬“خبز‭ ‬على‭ ‬طاولة‭ ‬الخال‭ ‬ميلاد”‭ ‬لمحمد‭ ‬النعاس‭)‬،‮ ‬

وفي‭ ‬المساء‭ ‬جاءت‭ ‬جلسة‭ ‬اليوم‭ ‬الختامي‭ ‬بعنوان‭‬ (نماذجٌ‭ ‬من‭ ‬الرواية‭ ‬الليبية)

قامت‭ ‬بإدارتها‭ ‬الأستاذة‭ ‬‮«‬نواّرة‭ ‬محمد‭ ‬عقيلة‮»‬‭ ‬عضو‭ ‬هيئة‭ ‬التدريس‭ ‬بجامعة‭ ‬سبها‭ ‬حيث‭ ‬استعرضت‭ ‬في‭ ‬مستهله‭ ‬ورقتها‭ (‬الإسم‭ ‬العلم‭ ‬في‭ ‬الرواية‭ ‬الليبية‭ ‬من‭ ‬التعيين‭ ‬إلى‭ ‬التأويل‭: ‬رواية‭ ‬“من‭ ‬أنت‭ ‬أيها‭ ‬الملاك”‭ ‬لإبراهيم‭ ‬الكوني‭ ‬نموذجاً‭) ‬ثم‭ ‬تلتها‭ ‬ورقة‭ ‬الروائي‭ ‬التونسي‭ ‬‮«‬عثمان‭ ‬لطرش‭ ‬قصراني‮»‬‭ (‬إيكولوجيا‭ ‬الرواية‭ ‬الليبية‭ ‬بين‭ ‬المرجعي‭ ‬والمتخيل‭ ‬الأسطوري‭: ‬رواية‭ ‬“حرب‭ ‬الغزالة”‭ ‬للكاتبة‭ ‬عائشة‭ ‬إبراهيم‭ ‬أنموذجاً‭) ‬وبعدها‭ ‬ورقة‭ ‬الروائية‭ ‬الدكتورة‭ ‬‮«‬إلهام‭ ‬بوصفارة‮»‬‭ ‬أستاذة‭ ‬اللغة‭ ‬والحضارة‭ ‬بكلية‭ ‬الآداب‭ ‬بسوسة‭ (‬الجسد‭ ‬والسياسة‭ ‬والمقدس‭: ‬جرأة‭ ‬المكاشفة‭ ‬في‭ ‬رواية‭ ‬“للجوع‭ ‬وجوه‭ ‬أخرى”‭ ‬لوفاء‭ ‬البوعيسي‭.‬‮ ‬

وبنهاية‭ ‬هذه‭ ‬الجلسة‭ ‬اختتمت‭ ‬ندوة‭ (‬الرواية‭ ‬الليبية‭: ‬مسارات‭ ‬التأصيل‭ ‬والتأويل‭ ‬والتأكيد‭) ‬وألقى‭ ‬الدكتور‭ ‬‮«‬يونس‭ ‬السلطاني‭ ‬‮»‬‭ ‬مدير‭ ‬“بيت‭ ‬الرواية”‭ ‬كلمة‭ ‬شكر‭ ‬فيها‭ ‬جميع‭ ‬المشاركين‭ ‬والمنظمين،‭ ‬وقام‭ ‬بتكريمهم‭ ‬وتوزيع‭ ‬شهادات‭ ‬التقدير‭ ‬ومجسمات‭ ‬تذكارية‭ ‬فضية‭ ‬

عليهم،‭ ‬وتسليمهم‭ ‬نسخة‭ ‬من‭ ‬الكتاب‭ ‬الذي‭ ‬أصدره‭ ‬“بيت‭ ‬الرواية”‮ ‬

‮ ‬قدمت‭ ‬خلال‭ ‬ندوة‭ (‬الرواية‭ ‬الليبية‭: ‬مسارات‭ ‬التأصيل‭ ‬والتأويل‭ ‬والتأكيد‭) ‬أربعة‭ ‬عشرة‭ ‬ورقة‭ ‬بحثية‭ ‬نقدية‭ ‬حول‭ ‬الرواية‭ ‬الليبية‭ ‬تناولت‭ ‬أعمال‭ ‬وروايات‭ ‬ثمانية‭ ‬من‭ ‬المبدعات‭ ‬الروائيات‭ ‬الليبيات‭ ‬هن‭: ‬‮«‬مرضية‭ ‬النعاس‮»‬،‭ ‬فوزية‭ ‬شلابي،‭ ‬عائشة‭ ‬الأصفر،‭ ‬عائشة‭ ‬إبراهيم،‭ ‬غالية‭ ‬الذرعاني،‭ ‬نجوى‭ ‬بن‭ ‬شتوان،‭ ‬وفاء‭ ‬البوعيسي،‭ ‬فاطمة‭ ‬الحاجي،‭ ‬وبحضور‭ ‬خمس‭ ‬باحثات‭ ‬ليبيات‭ ‬هن‭: ‬‮«‬فاطمة‭ ‬الحاجي‮»‬،‭ ‬رقية‭ ‬محمد‭ ‬سعيد،‭ ‬حكمت‭ ‬المختار،‭ ‬حليمة‭ ‬أحمد‭ ‬امبيص،‮«‬‭ ‬نوارة‭ ‬محمد‭ ‬عقيلة‮»‬،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يؤكد‭ ‬قدرات‭ ‬المرأة‭ ‬الليبية‭ ‬الإبداعية‭ ‬وإسهامها‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬الروائي‭ ‬والنقدي‭ ‬والتي‭ ‬أعطت‭ ‬انطباعات‭ ‬طيبة‭ ‬عنها‭.‬

بعض‭ ‬الانطباعات‭ ‬حول‭ ‬الندوة‭ :‬

١)الشاعرة التونسية فائزة بن مسعود:

‭‬ندوة‭ ‬الرواية‭ ‬الليبية‭ ‬في‭ ‬تونس‭ ‬هي‭ ‬ليست‭ ‬فقط‭ ‬احتفاء‭ ‬بالرواية‭ ‬الليبية‭ ‬إنها‭ ‬اختبار‭ ‬لقدرتها‭ ‬على‭ ‬الخروج‭ ‬من‭ ‬هامش‭ ‬التلقي‭ ‬إلى‭ ‬مركز‭ ‬التفكير،‭ ‬وعلى‭ ‬تحويل‭ ‬التجربة‭ ‬الليبية‭ ‬من‭ ‬مادة‭ ‬خبرية‭ ‬إلى‭ ‬مادة‭ ‬تأويلية‭ ‬عميقة‭. ‬وأهميتها‭ ‬الحقيقية‭ ‬تكمن‭ ‬في‭ ‬تفكيك‭ ‬الصورة‭ ‬النمطية‭: ‬ليبيا‭ ‬ليست‭ ‬فقط‭ ‬عنوان‭ ‬أزمة‭ ‬بل‭ ‬فضاء‭ ‬سردي‭ ‬غنيّ‭ ‬بالتشظي‭ ‬وهذا‭ ‬التشظي‭ ‬ذاته‭ ‬هو‭ ‬مادة‭ ‬أدبية‭ ‬خام‭. ‬وفي‭ ‬تونس‭- ‬يكتسب‭ ‬الحدث‭ ‬بُعداً‭ ‬إضافياً‭ – ‬فهو‭ ‬يضع‭ ‬المشهد‭ ‬الثقافي‭ ‬التونسي‭ ‬أمام‭ ‬مرآة‭ ‬قريبة‭ ‬تجبره‭ ‬على‭ ‬إعادة‭ ‬طرح‭ ‬أسئلته‭ ‬الخاصة‭ ‬حول‭ (‬الحرية‭/‬والكتابة‭/‬وحدود‭ ‬الالتزام‭.‬‮ ‬

2‭ ‬)الناقدة‭ ‬التونسية‭/ ‬جليلة‭ ‬المازني

أما‭ ‬الكاتبة‭ ‬والناقدة‭ ‬التونسية‭ ‬جليلة‭ ‬المازني‭ ‬فتقول‭ (‬لقد‭ ‬تراوحت‭ ‬المداخلات‭ ‬الفكرية‭ ‬الأدبية‭ ‬طيلة‭ ‬اليومين‭ ‬بين‭ ‬روائيين‭ ‬ونقاد‭ ‬من‭ ‬ليبيا‭ ‬وتونس،‭ ‬ولئن‭ ‬راهنت‭ ‬الناقدة‭ ‬‮«‬فاطمة‭ ‬بن‭ ‬محمود‮»‬‭ ‬على‭ ‬الجمع‭ ‬بين‭ ‬الجانب‭ ‬الوجداني‭ ‬والواقعي‭ ‬في‭ ‬ورقتها‭ ‬النقدية‭ ‬وهي‭ ‬بذلك‭ ‬تجعل‭ ‬الرواية‭ ‬تتجاوز‭ ‬مجرد‭ ‬السرد‭ ‬إلى‭ ‬بعث‭ ‬روح‭ ‬الوجدان‭ ‬فيها‭ ‬فيحدث‭ ‬التفاعل‭ ‬بين‭ ‬الشخصية‭ ‬والمجتمع،‮ ‬‭ ‬فإن‭ ‬الناقد‮«‬‭ ‬يونس‭ ‬الفنادي‮»‬‭ ‬قد‭ ‬راهن‭ ‬على‭ ‬الارتقاء‭ ‬بالرواية‭ ‬الليبية‭ ‬في‭ ‬تحوّلاتها‭ ‬إلى‭ ‬مشهد‭ ‬أدبي‭ ‬وعالمي‭. ‬ولعل‭ ‬الناقديْن‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مداخلتيهما‭ ‬يرتقيان‭ ‬بالرواية‭ ‬التونسية‭ ‬والليبية‭ ‬الى‭ ‬العالمية‭ ‬في‭ ‬تقاطع‭ ‬مع‭ ‬الروائيّ‭ ‬الروسي‭ ‬‮«‬فيودور‭ ‬دوستويفسكي‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬جمع‭ ‬بين‭ ‬الواقعية‭ ‬والغوص‭ ‬في‭ ‬التحليل‭ ‬النفسي‭ ‬لشخصياته‭ ‬في‭ ‬روايتي‭ ‬“الجريمة‭ ‬والعقاب”‭ ‬و”الأخوة‭ ‬كرامازوف”‭.‬‮ ‬

3‭‬)الكاتبة‭ ‬الباحثةالتونسية‭ ‬‮«‬حياة‭ ‬الحاج‭ ‬خليل‮»‬

‮ ‬أصيلة‭ ‬مدينة‭ ‬المهدية‭ ‬وأستاذة‭ ‬اللغة‭ ‬الفرنسية‭ ‬لمدة‭ ‬ثلاثة‭ ‬وثلاثين‭ ‬سنة‭ ‬تصف‭ ‬حضورها‭ ‬الندوة‭ ‬فتقول‭ (‬غصتُ‭ ‬في‭ ‬جذور‭ ‬التّأصيل‭ ‬بحثاً‭ ‬عن‭ ‬مميّزات‭ ‬الهويّة‭ ‬اللّيبية‭ ‬فوجدتُ‭ ‬بصماتٍ‭ ‬مختلفةً‭ ‬ومتميزةً‭ ‬منحوتةً‭ ‬على‭ ‬ريشات‭ ‬رهيفة‭ ‬الحسّ‭ ‬تجتمع‭ ‬لتكوّن‭ ‬جناحاً‭ ‬يتّحد‭ ‬في‭ ‬اتّزان‭ ‬مع‭ ‬جناح‭ ‬الرّيشات‭ ‬التّونسية‭.‬

‭ ‬فإذ‭ ‬بموسيقى‭ ‬الخلاص‭ ‬والانتعاش‭ ‬والحوار‭ ‬والنّقد‭ ‬والتّحليل‭ ‬والدّراسة‭ ‬تعمّ‭ ‬قاعة‭ ‬“صوفية‭ ‬القلي”،‭ ‬وإذ‭ ‬بالنّدوة‭ ‬عرساً‭ ‬للرّواية،‭ ‬وإذ‭ ‬بالكلمات‭ ‬المفاتيح‭ ‬تلج‭ ‬الرّوح‭ ‬لتُسكن‭: ‬حريّةً‭ ‬وأخلاقاً‭ ‬وكفاحاً‭ ‬ضدّ‭ ‬الجوع‭ ‬والاستعباد‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الأرض‭… ‬حبلى‭ ‬ثمّ‭ ‬حاضنة‭. ‬ربما‭ ‬يبقى‭ ‬الحلم‭ ‬أحد‭ ‬مقوّمات‭ ‬الرّواية‭ ‬ولذلك‭ ‬ينتهج‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الكُتّاب‭ ‬هذا‭ ‬الجنس‭ ‬الأدبي‭…‬‮ ‬

4) الأستاذة التونسية « أسماء السبوعي » ..

أما‭ ‬‮ ‬الدكتورة‭ ‬أسماء‭ ‬محمد‭ ‬السبوعي‭ ‬أستاذة‭ ‬الأدب‭ ‬والنقد‭ ‬بكلية‭ ‬الآداب‭ ‬بسوسة‭ ‬فاعتبرت‭ ‬أن‭ ‬ندوة‭ ‬الرواية‭ ‬الليبية‭ ‬في‭ ‬تونس‭ ‬هي‭ ‬جسر‭ ‬ثقافي‭ ‬بين‭ ‬ضفتين،‭ ‬ومساءلة‭ ‬نقدية‭ ‬للمشهدين‭ ‬الليبي‭ ‬والتونسي،‭ ‬تبرز‭ ‬الدور‭ ‬المتنامي‭ ‬للرواية‭ ‬بوصفها‭ ‬أداة‭ ‬للتقريب‭ ‬بين‭ ‬الشعوب،‭ ‬حيث‭ ‬تتجاوز‭ ‬حدود‭ ‬اللغة‭ ‬الجمالية‭ ‬لتغدو‭ ‬وسيلة‭ ‬لفهم‭ ‬التحولات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والسياسية،‭ ‬وفي‭ ‬السياق‭ ‬الليبي‭ ‬التونسي،‭ ‬تكتسب‭ ‬الرواية‭ ‬أهمية‭ ‬خاصة،‭ ‬نظراً‭ ‬لما‭ ‬يجمع‭ ‬البلدين‭ ‬من‭ ‬امتداد‭ ‬تاريخي‭ ‬وجغرافي‭ ‬وثقافي‭. ‬تميزت‭ ‬الندوة‭ ‬بحضور‭ ‬ليبي‭ ‬لافت‭ ‬يجمع‭ ‬بين‭ ‬المبدعين‭ ‬والنقاد،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يمنحها‭ ‬توازناً‭ ‬معرفياً‭ ‬بين‭ ‬الانتاج‭ ‬والتأويل‭. ‬ففي‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬يمثل‭ ‬حضور‭ ‬مبدعين‭ ‬مثل‭ ‬الكاتب‭ ‬منصور‭ ‬بوشناف‭ ‬قيمةً‭ ‬رمزية‭ ‬ومعرفيةً‭ ‬لما‭ ‬يحمله‭ ‬من‭ ‬تجربة‭ ‬راسخة‭ ‬في‭ ‬كتابة‭ ‬المنفى‭ ‬والهوية‭. ‬كما‭ ‬يضطلع‮ ‬‭ ‬النقاد،‭ ‬ومنهم‭ ‬يونس‭ ‬الفنادي،‭ ‬بدور‭ ‬أساسي‭ ‬في‭ ‬تفكيك‭ ‬البنية‭ ‬السردية‭ ‬وتحليل‭ ‬التحولات‭ ‬التي‭ ‬تشهدها‭ ‬الرواية‭ ‬الليبية‭. ‬ولا‭ ‬يقل‭ ‬حضور‭ ‬المبدعات‭ ‬أهمية،‭ ‬أمثال‭ ‬د‭. ‬‮«‬‭ ‬فاطمة‭ ‬الحاجي‭ ‬‮»‬‭ ‬من‭ ‬ليبيا‭ ‬و«فاطمة‭ ‬بن‭ ‬محمود‮»‬‭ ‬من‭ ‬تونس،‭ ‬إذ‭ ‬يعكس‭ ‬تنامي‭ ‬الكتابة‭ ‬النسائية‭ ‬عامةً‭ ‬وفي‭ ‬ليبيا‭ ‬خاصةً،‭ ‬بما‭ ‬تطرحه‭ ‬من‭ ‬قضايا‭ ‬تتصل‭ ‬بالذات‭ ‬والهوية‭ ‬والجسد‭ ‬وبما‭ ‬تقدمه‭ ‬من‭ ‬مقاربات‭ ‬تجريبية‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬تجديد‭ ‬الخطاب‭ ‬الروائي) ‭.‬

Share this content: