×

الجوائز الأدبية على المحك

الجوائز الأدبية على المحك

الجوائـــز‭ ‬الأدبيــة‭ ‬على‭ ‬المحك‭ ..‬

صراع‭ ‬القيمة‭ ‬الرمزية

‭ ‬والارتهان‭ ‬المادي

نتشرت‭ ‬ظاهرة‭ ‬الجوائز‭ ‬الأدبية‭ ‬وتنامت‭ ‬طرديا‭ ‬مع‭ ‬صعود‭ ‬نجم‭ ‬الرواية‭ ‬في‭ ‬الآونة‭ ‬الأخيرة،‭ ‬لدرجة‭ ‬انحسرت‭ ‬فيها‭ ‬الأضواء‭ ‬عن‭ ‬القصة‭ ‬القصيرة،‭ ‬وصارت‭ ‬الجوائز‭ ‬تشكل‭ ‬قياسا‭ ‬لمدى‭ ‬جودة‭ ‬العمل‭ ‬الأدبي‭ ‬من‭ ‬عدمه‭ ‬بيد‭ ‬أنه‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬تحولت‭ ‬الجوائز‭ ‬إلى‭ ‬مثار‭ ‬جدل‭ ‬واسع‭ ‬أو‭ ‬بالأحرى‭ ‬فتحت‭ ‬قناةً‭ ‬للقيل‭ ‬والقال‭ ‬وللشبهة‭ ‬أيضا‭ ‬حتى‭ ‬العالمية‭ ‬منها‭ ‬لم‭ ‬تسلم‭ ‬من‭ ‬سهام‭ ‬النقد‭ ‬والهجوم‭ ‬برغم‭ ‬اكتسباها‭ ‬صيتا‭ ‬ذائعا‭ ‬داخل‭ ‬أوساط‭ ‬الكتّاب‭ ‬والأدباء‭ ‬مما‭ ‬جعل‭ ‬مصداقيتها‭ ‬على‭ ‬المحك‭..‬

ومن‭ ‬جملة‭ ‬المآخذ‭ ‬التي‭ ‬تُساق‭ ‬كتهم‭ ‬لهذه‭ ‬الجوائز‭ ‬أنها‭ ‬لا‭ ‬تخضع‭ ‬وفق‭ ‬المزاعم‭ ‬المتداولة‭ ‬للمعايير‭ ‬المهنية‭ ‬الواضحة،‭ ‬فلجان‭ ‬تحكيمها‭ ‬تتبنى‭ ‬شروطا‭ ‬تنأى‭ ‬عن‭ ‬الموضوعية‭ ‬الجادة‭ ‬إذ‭ ‬تكاد‭ ‬تؤثر‭ ‬الحسابات‭ ‬السياسية‭ ‬والحساسيات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬على‭ ‬تقييم‭ ‬المُحكِّمين‭ ‬للأعمال‭ ‬الروائية‭ ‬والقصصية‭ ‬المتنافسة‭ ‬على‭ ‬تلكم‭ ‬الجوائز،‭ ‬لدرجة‭ ‬أن‭ ‬شريحة‭ ‬من‭ ‬الكُتّاب‭ ‬أضحت‭ ‬تنتقي‭ ‬موضوعات‭ ‬معينة‭ ‬توخيا‭ ‬لنيل‭ ‬الجائزة‭ ‬طلبا‭ ‬لما‭ ‬يحققه‭ ‬الفوز‭ ‬من‭ ‬امتيازات‭ ‬بينما‭ ‬تظل‭ ‬أعمال‭ ‬أخرى‭ ‬أكثر‭ ‬قيمة‭ ‬حبيسة‭ ‬دائرة‭ ‬الظل‭ ‬لربما‭ ‬تساؤلات‭ ‬متعددة‭ ‬يطرح‭ ‬المتابع‭ ‬والمهتم‭ ‬عن‭ ‬الفوز‭ ‬وتأثيره‭ ‬على‭ ‬الكاتب،‭ ‬وكذا‭ ‬دور‭ ‬اسم‭ ‬الكاتب‭ ‬وانتماءاته‭ ‬الاقليمية‭ ‬الضيقة‭ ‬علاوة‭ ‬على‭ ‬توجهه‭ ‬السياسي‭ ‬والفكري‭ ‬بالإضافة‭ ‬للارتهان‭ ‬لتوقعات‭ ‬السوق‭..‬

<< مهنَّد‭ ‬سليمان

‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬التقرير‭ ‬نحاول‭ ‬التماس‭ ‬مع‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الآراء‭ ‬ووجهات‭ ‬النظر‭ ‬المتصلة‭ ‬بموضوع‭ ‬الجوائز‭ ‬ومدى‭ ‬دورها‭ ‬في‭ ‬خدمة‭ ‬الحركة‭ ‬الأدبية‭ ‬سواء‭ ‬على‭ ‬الصعيد‭ ‬المحلي‭ ‬الليبي‭ ‬أو‭ ‬على‭ ‬الصعيد‭ ‬العربي‭ ‬وربما‭ ‬حتى‭ ‬العالمي‭ ‬إذ‭ ‬تتقاطع‭ ‬بعض‭ ‬وجهات‭ ‬النظر‭ ‬حول‭ ‬أهمية‭ ‬الدور‭ ‬المحوري‭ ‬الذي‭ ‬تلعبه‭ ‬الجوائز‭ ‬بينما‭ ‬يسجل‭ ‬البعض‭ ‬الآخر‭ ‬تحفظه‭ ‬إزاء‭ ‬العمل‭ ‬المهني‭ ‬للجان‭ ‬التحكيم‭ ‬لدرجة‭ ‬أن‭ ‬البعض‭ ‬قد‭ ‬انصرف‭ ‬عن‭ ‬دعوة‭ ‬المشاركة‭ ‬إما‭ ‬بالاعتذار‭ ‬أو‭ ‬بالتجاهل،‭ ‬ولعل‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬الجوائز‭ ‬وكواليسها‭ ‬يثير‭ ‬الحساسية‭ ‬والصدام‭ ‬المباشر‭.‬

الروائية‭ ‬عائشة‭ ‬الأصفر‭ ‬

أشارت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الجوائز‭ ‬في‭ ‬جوهرها‭ ‬تتكون‭ ‬من‭ ‬‮«‬نصوص‭ ‬ولجنة‭ ‬تحكيم‮»‬،‭ ‬والفرق‭ ‬بينها‭ ‬في‭ ‬قيمة‭ ‬الجائزة‭ ‬المادية‭ ‬فقط،‭ ‬وليس‭ ‬في‭ ‬قيمة‭ ‬النص‭ ‬الإبداعي‭. ‬الناقد‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬مختصًا‭ ‬ومستقلًا،‭ ‬والنصوص‭ ‬تخضع‭ ‬لمعايير‭ ‬نقدية،‭ ‬لا‭ ‬للجغرافيا‭ ‬أو‭ ‬الاسم‭ ‬أو‭ ‬الشهرة‭. ‬ورغم‭ ‬احتمالية‭ ‬التحيز،‭ ‬فإن‭ ‬النصوص‭ ‬تخضع‭ ‬لمنظومة‭ ‬نقدية‭ ‬من‭ ‬عدة‭ ‬نقاد،‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬الجوائز‭ ‬تهدف‭ ‬لتمييز‭ ‬الأعمال‭ ‬اللافتة‭ ‬وإبرازها‭ ‬للجمهور‭. ‬الجوائز‭ ‬بذلك‭ ‬تصبح‭ ‬جسرًا‭ ‬بين‭ ‬القارئ‭ ‬والنص،‭ ‬وتقديرًا‭ ‬للجهود‭ ‬الإبداعية،‭ ‬لكنها‭ ‬ليست‭ ‬ضمانًا‭ ‬لجودة‭ ‬مطلقة‭.‬

الروائي‭ ‬الأريتري‭ ‬أبو‭ ‬بكر‭ ‬كهال

‭ ‬أضاف‭ ‬أن‭ ‬الجوائز‭ ‬تشجع‭ ‬الكتاب‭ ‬على‭ ‬تقديم‭ ‬إبداعاتهم،‭ ‬لكنها‭ ‬أحيانًا‭ ‬تغلب‭ ‬الكم‭ ‬على‭ ‬الكيف،‭ ‬وتُمنح‭ ‬أحيانًا‭ ‬لأسباب‭ ‬مرتبطة‭ ‬بالدعاية‭ ‬الإعلامية‭ ‬أو‭ ‬المكانة‭ ‬الشخصية‭ ‬للروائي‭.‬

الروائية‭ ‬كوثر‭ ‬الجهمي‭ ‬رأت‭ ‬أن‭ ‬الجوائز‭ ‬تمنح‭ ‬الكاتب‭ ‬أملًا‭ ‬ومؤشرًا‭ ‬لتطور‭ ‬مساره‭ ‬الإبداعي،‭ ‬وتساعده‭ ‬على‭ ‬الشهرة‭ ‬والنشر،‭ ‬خاصة‭ ‬للكتاب‭ ‬المجهولين،‭ ‬لكنها‭ ‬ترتبط‭ ‬بمدى‭ ‬توافق‭ ‬العمل‭ ‬مع‭ ‬ذائقة‭ ‬لجنة‭ ‬التحكيم،‭ ‬ويظل‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬الفوز‭ ‬مرتبطًا‭ ‬بالحظ‭.‬

الناقدة‭ ‬أحلام‭ ‬العيدودي‭ ‬

ركزت‭ ‬على‭ ‬دوافع‭ ‬الكتاب،‭ ‬مؤكدة‭ ‬أن‭ ‬الكتاب‭ ‬لا‭ ‬يكتبون‭ ‬دائمًا‭ ‬لنيل‭ ‬الجوائز،‭ ‬بل‭ ‬أحيانًا‭ ‬من‭ ‬حب‭ ‬الكتابة‭ ‬نفسها،‭ ‬أو‭ ‬لأسباب‭ ‬مادية،‭ ‬لكن‭ ‬الجوائز‭ ‬توفر‭ ‬فرصة‭ ‬لنشر‭ ‬النصوص‭

والاعتراف‭ ‬بها‭. ‬ولفتت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الرواية‭ ‬هي‭ ‬الجنس‭ ‬الأدبي‭ ‬الأكثر‭ ‬حظًا‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الحالي،‭ ‬وأن‭ ‬الكاتب‭ ‬الشاب‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يفهم‭ ‬أن‭ ‬الجوائز‭ ‬ليست‭ ‬الوصفة‭ ‬النصية‭ ‬التي‭ ‬تضمن‭ ‬الشهرة‭ ‬أو‭ ‬الجائزة‭.‬

تجربة‭ ‬الكاتب‭ ‬الصديق‭ ‬بودوارة‭ ‬تعكس‭ ‬تأثير‭ ‬الدوافع‭ ‬المادية‭: ‬كتب‭ ‬نصًا‭ ‬للفوز‭ ‬بجائزة‭ ‬لسداد‭ ‬ديونه،‭ ‬مؤكداً‭ ‬أن‭ ‬الفكرة‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬رغبة‭ ‬في‭ ‬الإبداع،‭ ‬بل‭ ‬حاجة‭ ‬مالية‭. ‬هذا‭ ‬المثال‭ ‬يوضح‭ ‬أن‭ ‬الجوائز‭ ‬قد‭ ‬تتحول‭ ‬من‭ ‬تقدير‭ ‬للإبداع‭ ‬إلى‭ ‬أداة‭ ‬لتحقيق‭ ‬مكاسب‭ ‬شخصية‭ ‬أو‭ ‬مادية‭.‬

الكاتب‭ ‬المغربي‭ ‬عزيز‭ ‬باكوش

‭ ‬أشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الجوائز‭ ‬–‭ ‬سواء‭ ‬كانت‭ ‬مادية‭ ‬أو‭ ‬رمزية‭ ‬–‭ ‬تعمل‭ ‬كآليات‭ ‬أخلاقية‭ ‬للاعتراف‭ ‬بالإبداع‭ ‬والتحفيز‭ ‬عليه،‭ ‬لكنها‭ ‬قد‭ ‬تتأثر‭ ‬بالعلاقات‭ ‬والاختيارات‭ ‬المسبقة،‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬الشفافية‭ ‬في‭ ‬لجان‭ ‬التحكيم‭ ‬مسألة‭ ‬حيوية‭ ‬لضمان‭ ‬نزاهة‭ ‬العملية‭.‬

الكاتب‭ ‬المسرحي‭ ‬عبد‭ ‬العزيز‭ ‬الزني

‭ ‬أكد‭ ‬أن‭ ‬الجوائز‭ ‬قديمة‭ ‬التقليد،‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬مكافأة‭ ‬المبدعين‭ ‬والاعتراف‭ ‬بدورهم،‭ ‬وتتنوع‭ ‬حسب‭ ‬المناسبة،‭ ‬لكن‭ ‬المفاضلة‭ ‬فيها‭ ‬قد‭ ‬تتأثر‭ ‬بالانحياز‭ ‬أو‭ ‬عزوف‭ ‬بعض‭ ‬المبدعين‭ ‬عن‭ ‬المشاركة‭. ‬ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬هناك‭ ‬مسابقات‭ ‬جوائزها‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬أعلى‭ ‬مستويات‭ ‬النزاهة،‭ ‬وتتيح‭ ‬لصاحب‭ ‬الإبداع‭ ‬الشعور‭ ‬بالرضا‭ ‬والارتياح

‭.‬

الشاعر‭ ‬والكاتب‭ ‬المصري‭ ‬إبراهيم‭ ‬المصري

‭ ‬بيّن‭ ‬أن‭ ‬الجوائز‭ ‬تؤثر‭ ‬على‭ ‬النصوص‭ ‬والأعمال‭ ‬الأدبية،‭ ‬وتخلق‭ ‬اعترافًا‭ ‬بالكاتب‭ ‬لدى‭ ‬القراء،‭ ‬لكنها‭ ‬لا‭ ‬تضمن‭ ‬استمرار‭ ‬الشهرة،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬العربي‭ ‬حيث‭ ‬لا‭ ‬يصل‭ ‬توزيع‭ ‬الكتب‭ ‬إلى‭ ‬ملايين‭ ‬النسخ‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬شفافية‭ ‬لجان‭ ‬التحكيم‭ ‬وكفاءتها‭ ‬

أمران‭ ‬حيويان،‭ ‬إذ‭ ‬قد‭ ‬يحدث‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬محكّم‭ ‬في‭ ‬جائزة‭ ‬مرشحًا‭ ‬فيها‭ ‬ويفوز‭ ‬بها،‭ ‬ما‭ ‬يثير‭ ‬تساؤلات‭ ‬حول‭ ‬النزاهة‭.‬

الكاتب‭ ‬التونسي‭ ‬شكري‭ ‬المبخوت

‭ ‬شدّد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الجوائز‭ ‬تهدف‭ ‬في‭ ‬جوهرها‭ ‬إلى‭ ‬نشر‭ ‬الكتب‭ ‬وتعريف‭ ‬القراء‭ ‬بالجيد‭ ‬منها،‭ ‬وتطوير‭ ‬القراءة‭ ‬والمطالعة،‭ ‬وتعتبر‭ ‬مؤسسات‭ ‬نقدية‭ ‬تقدم‭ ‬أحكامًا‭ ‬صريحة‭ ‬وأخرى‭ ‬ضمنية‭ ‬عن‭ ‬الأعمال‭ ‬المرشّحة،‭ ‬ما‭ ‬يجعلها‭ ‬وسيلة‭ ‬لتقويم‭ ‬الأعمال‭ ‬الأدبية‭ ‬وتعزيز‭ ‬المشهد‭ ‬الثقافي‭.‬

القيمة‭ ‬الإبداعية‭ ‬مقابل‭ ‬القيمة‭ ‬الرمزية‭ ‬للجوائز‭ ‬تتجلى‭ ‬في‭ ‬تقييم‭ ‬الأعمال‭ ‬جماعيًا،‭ ‬إذ‭ ‬تمنح‭ ‬لجان‭ ‬التحكيم‭ ‬القيمة‭ ‬الرمزية‭ ‬عبر‭ ‬

لتقدير‭ ‬الجماعي،‭ ‬بينما‭ ‬ترتبط‭ ‬القيمة‭ ‬الإبداعية‭ ‬بتميز‭ ‬النصوص‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الابتكار،‭ ‬الأسلوب،‭ ‬البناء‭ ‬السردي،‭ ‬البصمة‭ ‬الشخصية،‭ ‬والجرأة‭ ‬الفنية،‭ ‬بعيدًا‭ ‬عن‭ ‬تلبية‭ ‬الذوق‭ ‬السائد‭ ‬للجمهور‭ ‬واللجان‭.‬

الناقدة‭ ‬الليبية‭ ‬الدكتورة‭ ‬إبتسام‭ ‬صفر

‭ ‬أشارت‭ ‬إلى‭ ‬تأثير‭ ‬الجوائز‭ ‬على‭ ‬النصوص‭ ‬من‭ ‬النواحي‭ ‬البنيوية‭ ‬والمحتوى‭ ‬الفني،‭ ‬حيث‭ ‬تدفع‭ ‬الأديب‭ ‬إلى‭ ‬التغيير‭ ‬والتنوع،‭ ‬وتستحضر‭ ‬عناصر‭ ‬الحاضر‭ ‬والماضي‭ ‬والأسطورة‭ ‬والرمزية،‭ ‬وتساعد‭ ‬على‭ ‬إبراز‭ ‬الشخصيات‭ ‬والفنون‭ ‬الأدبية،‭ ‬كما‭ ‬تعزز‭ ‬من‭ ‬مشاركة‭ ‬النقاد‭ ‬في‭ ‬تحليل‭ ‬النصوص‭ ‬والنقد‭ ‬البناء،‭ ‬وتحفز‭ ‬حركة‭ ‬الإبداع‭ ‬وتخرج‭ ‬الطاقات‭ ‬الأدبية‭ ‬من‭ ‬الركود‭.‬

يبقى‭ ‬الخاسر‭ ‬الأكبر‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬غياب‭ ‬الشفافية‭ ‬هو‭ ‬الثقافة‭ ‬نفسها،

‭ ‬إذ‭ ‬تتحول‭ ‬الجائزة‭ ‬من‭ ‬أداة‭ ‬تقدير‭ ‬للإبداع‭ ‬إلى‭ ‬أداة‭ ‬تطبيع‭ ‬ثقافي‭ ‬تكافئ‭ ‬المألوف‭ ‬وتقصي‭ ‬المختلف،‭ ‬ولهذا‭ ‬يجب‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬استقلالية‭ ‬اللجان‭ ‬وإتاحة‭ ‬النقد‭ ‬والمساءلة‭. ‬

الجوائز،‭ ‬حين‭ ‬تُدار‭ ‬بشفافية‭ ‬ونزاهة،‭ ‬تصبح‭ ‬أداة‭ ‬فعالة‭ ‬لدعم‭ ‬الحركة‭ ‬الأدبية‭ ‬وتعزيز‭ ‬الإبداع،‭ ‬وهي‭ ‬ظاهرة‭ ‬صحية‭ ‬تشجع‭ ‬الكتاب‭ ‬على‭ ‬بذل‭ ‬جهد‭ ‬أكبر‭ ‬وتحدّي‭ ‬أنفسهم‭ ‬دون

‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬خسارتهم‭ ‬سببًا‭ ‬في‭ ‬التوقف‭ ‬عن‭ ‬الكتابة‭.‬

Share this content: