×

بطــل العـالــــم

بطــل العـالــــم

‭ ‬صهيب‭ ‬المنسلي‭:‬

في‭ ‬المواي‭ ‬تاي

وسط‭ ‬الإخفاقات‭ ‬التي‭ ‬أحاطت‭ ‬بحلكتها‭ ‬المشهد‭ ‬الرياضي‭ ‬الليبي،‭ ‬يظهر‭ ‬في‭ ‬الأفق‭ ‬بصيص‭ ‬أمل‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬المستحيل‭ ‬بإمكانه‭ ‬ملامسة‭ ‬أرض‭ ‬الواقع‭ ‬بفضل‭ ‬أبطال‭ ‬آلوا‭ ‬على‭ ‬أنفسهم‭ ‬قهره‭ ‬واعتلاء‭ ‬عرش‭ ‬المجد‭.‬
من‭ ‬هؤلاء‭ ‬فتى‭ ‬وثب‭ ‬اسمه‭ ‬إلى‭ ‬السطح‭ ‬حين‭ ‬غرة،‭ ‬مبشراً‭ ‬بنجم‭ ‬بزغ‭ ‬وما‭ ‬يزال‭ ‬في‭ ‬سماء‭ ‬‮«‬المواي‭ ‬تاي‮»‬،‭ ‬وهي‭ ‬اللعبة‭ ‬القتالية‭ ‬التي‭ ‬تلقى‭ ‬اطراداً‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬متابعيها‭ ‬عبر‭ ‬أصقاع‭ ‬العالم‭.. ‬كان‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬صائفة‭ ‬

2023،‭ ‬عندما‭ ‬آب‭ ‬من‭ ‬تايلند‭ ‬مكللاً‭ ‬بالغار،‭ ‬غير‭ ‬متساوق‭ ‬مع‭ ‬المحيط‭ ‬الرياضي‭ ‬الممتلئ‭ ‬عثرات،‭ ‬وأضحى‭ ‬حديث‭ ‬الشارع‭ ‬بفضل‭ ‬تدرجه‭ ‬في‭ ‬نيل‭ ‬النجاحات،‭ ‬حداً‭ ‬أحنى‭ ‬ذهبية‭ ‬العالم‭ ‬للملاكمة‭ ‬التايلندية‭ ‬تحت‭ ‬قدميه‭.. ‬ومن‭ ‬يومها‭ ‬لم‭ ‬يفتأ‭ ‬يبذل‭ ‬الجهود‭ ‬المضنية‭ ‬ويسكب‭ ‬العرق‭ ‬مدراراً‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إتباع‭ ‬النجاح‭ ‬بآخر،‭ ‬وكلما‭ ‬تلقفته‭ ‬عثرة‭ ‬قابلها‭ ‬بعزيمة‭ ‬لا‭ ‬تلين‭ ‬مستشهداً‭ ‬بمنازلة‭ ‬خضم‭ ‬‮«‬الشابي‮»‬‭ ‬الرحب‭ ‬لسطوة‭ ‬الأنواء‭.‬

حوار‭ :  ‬مناف‭ ‬بن‭ ‬دلة

طموحاتي‭ ‬لا‭ ‬حدود‭ ‬لها‭ ‬وظمئي‭ ‬للألقاب‭ ‬لا‭ ‬يعرف‭ ‬الريّ

بدايتي‭ ‬كانت‭ ‬مع‭ ‬الكيك‭ ‬بوكسينغ،‭ ‬والمدرب‭ ‬محمد‭ ‬المغربي‭ ‬عراب‭ ‬نجاحاتي

في‭ ‬هذا‭ ‬اللقاء‭ ‬مع‭ ‬‮«‬صهيب‭ ‬المنسلي‮»‬‭ ‬بطل‭ ‬العالم‭ ‬للمواي‭ ‬تاي‭ ‬‮«‬لفئة‭ ‬الشباب‮»‬،‭ ‬نرصد‭ ‬تطلعاته‭ ‬وطموحاته‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬يحدها‭ ‬سقف‭ ‬ونستفسر‭ ‬عن‭ ‬واقع‭ ‬اللعبة‭ ‬في‭ ‬بلادنا‭ ‬وما‭ ‬يقف‭ ‬أمام‭ ‬تطورها‭ ‬من‭ ‬عقبات‭.‬

بعد‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬حققته‭ ‬في‭ ‬مسيرتك‭ ‬وإن‭ ‬كانت‭ ‬قصيرة‭ ‬في‭ ‬أصناف‭ ‬الناشئين‭ ‬إلا‭ ‬أنها‭ ‬اصطبغت‭ ‬بالذهب،‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬ترنو‭ ‬مستقبلاً؟

طموحاتي‭ ‬لا‭ ‬سقف‭ ‬لها،‭ ‬وظمئي‭ ‬للألقاب‭ ‬العالمية‭ ‬لا‭ ‬يعرف‭ ‬الريّ،‭ ‬لذلك‭ ‬سأحرص‭ ‬على‭ ‬خوض‭ ‬غمار‭ ‬البطولات‭ ‬المستقبلية‭ ‬على‭ ‬المستويين‭ ‬المحلي‭ ‬والعالمي،‭ ‬واضعاً‭ ‬نصب‭ ‬عيني‭ ‬معانقة‭ ‬النجاح،‭ ‬رغم‭ ‬يقيني‭ ‬بأن‭ ‬القادم‭ ‬أصعب،‭ ‬حيث‭ ‬ولجت‭ ‬فئة‭ ‬الكبار‭ ‬بكل‭ ‬ما‭ ‬يعنيه‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬مقابلة‭ ‬منافسين‭ ‬أقوى‭ ‬ويتمتعون‭ ‬بخبرات‭ ‬كبيرة‭.‬
وأنا‭ ‬إذ‭ ‬أمضي‭ ‬إلى‭ ‬ذلك،‭ ‬أرنو‭ ‬لاقتحام‭ ‬المستوى‭ ‬الاحترافي،‭ ‬لا‭ ‬ألوي‭ ‬على‭ ‬شيء‭ ‬إلا‭ ‬نيل‭ ‬ما‭ ‬أبتغيه‭ ‬من‭ ‬تألق‭.‬

ما‭ ‬المختلف‭ ‬الذي‭ ‬تنتظره‭ ‬في‭ ‬سنة‭ ‬2026م؟

هذه‭ ‬السنة‭ ‬عامرة‭ ‬بالاستحقاقات‭ ‬الكبرى،‭ ‬بدءاً‭ ‬من‭ ‬بطولة‭ ‬إفريقيا‭ ‬المقررة‭ ‬في‭ ‬السنغال‭ ‬مروراً‭ ‬ببطولة‭ ‬العالم،‭ ‬وكالعادة‭ ‬أضع‭ ‬نصب‭ ‬عينيّ‭ ‬ارتقاء‭ ‬منصات‭ ‬التتويج‭ ‬والأوبة‭ ‬بالقلائد‭ ‬إلى‭ ‬بلادي‭.‬
كما‭ ‬لا‭ ‬أخفيكم‭ ‬سراً‭ ‬أنني‭ ‬أطمح‭ ‬إلى‭ ‬الظهور‭ ‬في‭ ‬البطولات‭ ‬الاحترافية‭.‬

قبلئذ‭ ‬كانت‭ ‬لكم‭ ‬تجربة‭ ‬لم‭ ‬تبصر‭ ‬النور‭ ‬مع‭ ‬هذه‭ ‬المباريات‭ ‬ الاحترافية،‭ ‬فبعد‭ ‬الإعلان‭ ‬عن‭ ‬تواجدك‭ ‬في‭ ‬مباراة‭ ‬‮«‬معركة‭ ‬إفريقيا‮»‬‭ ‬بموريشيوس‭ ‬في‭ ‬أكتوبر‭ ‬2025م،‭ ‬أقيم‭ ‬الحدث‭ ‬بدون‭ ‬حضورك،‭ ‬هلا‭ ‬ذكرتم‭ ‬الأسباب‭ ‬التي‭ ‬حالت‭ ‬دون‭ ‬إتمام‭ ‬المشاركة؟

المنظمون‭ ‬تواصلوا‭ ‬معي‭ ‬وأبدوا‭ ‬رغبتهم‭ ‬في‭ ‬تواجدي‭ ‬عطفاً‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬حققته‭ ‬من‭ ‬نتائج،‭ ‬بيد‭ ‬أن‭ ‬عوائق‭ ‬لوجستية‭ ‬حالت‭ ‬دون‭ ‬ذلك‭.‬

هل‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تذكر‭ ‬بالتفصيل‭ ‬هذه‭ ‬العوائق؟

بداية‭ ‬حيل‭ ‬بيني‭ ‬وبين‭ ‬أي‭ ‬معسكر‭ ‬تحضيري،‭ ‬ثم‭ ‬تسبب‭ ‬تلكؤ‭ ‬وزارتي‭ ‬الخارجية‭ ‬والرياضة‭ ‬في‭ ‬استخراج‭ ‬تأشيرة‭ ‬دخول‭ ‬الأراضي‭ ‬الموريشيوسية‭ ‬في‭ ‬حرماني‭ ‬من‭ ‬المشاركة‭.‬

يتساءل‭ ‬كثيرون‭: ‬ما‭ ‬الفارق‭ ‬بين‭ ‬المباريات‭ ‬الاحترافية‭ ‬وبطولات‭ ‬الهواة؟

قد‭ ‬يتبادر‭ ‬إلى‭ ‬الذهن‭ ‬أن‭ ‬بطولات‭ ‬الهواة‭ ‬تجرى‭ ‬بين‭ ‬لاعبين‭ ‬مغمورين‭ ‬وفي‭ ‬مستويات‭ ‬دنيا،‭ ‬لكنها‭ ‬البطولات‭ ‬الرسمية‭ ‬التي‭ ‬تجمع‭ ‬نخبة‭ ‬الأبطال‭ ‬في‭ ‬القارات‭ ‬أو‭ ‬عالمياً‭.‬
والاختلاف‭ ‬بينها‭ ‬وبين‭ ‬المباريات‭ ‬الاحترافية‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الأخيرة‭ ‬تجرى‭ ‬من‭ ‬نزال‭ ‬واحد‭ ‬فقط،‭ ‬ولا‭ ‬يرتدي‭ ‬فيها‭ ‬اللاعب‭ ‬خوذة‭ ‬حماية‭.‬

إذن‭ ‬ما‭ ‬الذي‭ ‬يغري‭ ‬اللاعب‭ ‬بالتوجه‭ ‬إلى‭ ‬المباريات‭ ‬الاحترافية‭ ‬إن‭ ‬كان‭ ‬نيل‭ ‬الألقاب‭ ‬يتم‭ ‬من‭ ‬بوابة‭ ‬بطولات‭ ‬الهواة؟

هو‭ ‬العائد‭ ‬المادي‭ ‬ما‭ ‬يدفع‭ ‬اللاعبين‭ ‬لطرق‭ ‬أبواب‭ ‬المباريات‭ ‬الاحترافية،‭ ‬وكذلك‭ ‬المتابعة‭ ‬الإعلامية‭.‬

تلكؤ‭ ‬وزارتي‭ ‬الخارجية‭ ‬والرياضة‭ ‬حرماني‭ ‬مــــــــــن‭ ‬خوض‭ ‬غمار‭ ‬نزال‭ ‬احترافي‭ ‬في‭ ‬موريشيوس

لنعد‭ ‬القهقري‭ ‬3‭ ‬سنوات،‭ ‬عندما‭ ‬شاركت‭ ‬في‭ ‬بطولة‭ ‬العالم‭ ‬للشباب‭ ‬بتايلاند‭.. ‬يومها‭ ‬مثلت‭ ‬الذهبية‭ ‬ذروة‭ ‬آنية‭ ‬لمسيرتكم‭ ‬بعد‭ ‬برونزية‭ ‬وزن‭ ‬57‭ ‬في‭ ‬بطولة‭ ‬البحر‭ ‬المتوسط‭ ‬2023،‭ ‬ما‭ ‬هي‭ ‬وصفة‭ ‬النجاح‭ ‬التي‭ ‬مكنتكم‭ ‬من‭ ‬الارتقاء‭ ‬في‭ ‬سلم‭ ‬النجاح‭ ‬هكذا؟

الوصفة‭ ‬بسيطة‭: ‬مداومة‭ ‬التمرين‭ ‬والالتزام‭ ‬بتوجيهات‭ ‬المدربين‭ ‬ونصائحهم‭ ‬والثقة‭ ‬بالنفس،‭ ‬هذه‭ ‬الثلاثية‭ ‬كفيلة‭ ‬بصناعة‭ ‬البطل‭ ‬إذا‭ ‬ما‭ ‬توفرت‭ ‬الموهبة‭ ‬وفي‭ ‬أي‭ ‬لعبة‭ ‬رياضية‭.‬

كانت‭ ‬المباراة‭ ‬النهائية‭ ‬مع‭ ‬المقاتل‭ ‬الماليزي‭ ‬‮«‬تينغكو‭ ‬بن‭ ‬رجاء‭ ‬أكبر‮»‬‭ ‬صعبة‭ ‬وحسمت‭ ‬بتفاصيل‭ ‬صغيرة‭.. ‬نتمنى‭ ‬منكم‭ ‬سرد‭ ‬الأحداث‭ ‬التي‭ ‬أدت‭ ‬لإنجازكم؟

فعلاً‭ ‬كانت‭ ‬مواجهة‭ ‬صعبة،‭ ‬فالخصم‭ ‬يمتلك‭ ‬قدرات‭ ‬كبيرة،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬ثقتي‭ ‬بنفسي‭ ‬ومحافظتي‭ ‬على‭ ‬رباطة‭ ‬الجأش‭ ‬والهدوء‭ ‬مكناني‭ ‬من‭ ‬حسم‭ ‬الانتصار‭ ‬ونيل‭ ‬الذهبية‭.‬

في‭ ‬تلك‭ ‬البطولة‭ ‬احتلت‭ ‬المركز‭ ‬الـ23‭ ‬من‭ ‬أصل‭ ‬108‭ ‬بلداً‭ ‬مشاركة،‭ ‬علمًا‭ ‬بأن‭ ‬بلدانا‭ ‬عدة‭ ‬قاسمت‭ ‬مراكز‭ ‬بعينها‭.. ‬هل‭ ‬ترى‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬التصنيف‭ ‬نتيجة‭ ‬جيدة؟‭ ‬أم‭ ‬كان‭ ‬بالإمكان‭ ‬أفضل‭ ‬مما‭ ‬كان؟

هذا‭ ‬التصنيف‭ ‬دليل‭ ‬جازم‭ ‬على‭ ‬تطور‭ ‬‮«‬المواي‭ ‬تاي‮»‬‭ ‬في‭ ‬ليبيا،‭ ‬فقبل‭ ‬سنوات‭ ‬قلائل،‭ ‬كانت‭ ‬مشاركاتنا‭ ‬الخارجية‭ ‬لا‭ ‬تتعدى‭ ‬حدود‭ ‬الحضور،‭ ‬أما‭ ‬اليوم‭ ‬فبتنا‭ ‬نقارع‭ ‬أبطال‭ ‬العالم‭ ‬ونؤوب‭ ‬للديار‭ ‬والقلائد‭ ‬تزين‭ ‬جيدنا‭.‬

كيف‭ ‬تقيّم‭ ‬واقع‭ ‬اللعبة‭ ‬الحالي‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الدعم‭ ‬والاهتمام‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الدولة‭ ‬والأندية،‭ ‬كنادي‭ ‬الجمارك‭ ‬الذي‭ ‬تلعب‭ ‬له؟

نظرياً‭ ‬يفترض‭ ‬ذلك،‭ ‬ففي‭ ‬أي‭ ‬لعبة‭ ‬رياضية‭ ‬يتبع‭ ‬التفوق‭ ‬وتحقيق‭ ‬الإنجازات‭ ‬بمزيد‭ ‬من‭ ‬الاهتمام،‭ ‬سواءً‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬اتساع‭ ‬قاعدة‭ ‬الممارسين‭ ‬أو‭ ‬بالدعم‭ ‬الحكومي‭ ‬ووضعها‭ ‬على‭ ‬سلم‭ ‬الأولويات‭..‬

‭ ‬لكن‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬الجزم‭ ‬بما‭ ‬هو‭ ‬آتٍ،‭ ‬ولننتظر‭ ‬ونرى،‭ ‬مع‭ ‬تمنياتي‭ ‬بأن‭ ‬يساهم‭ ‬ما‭ ‬تحقق‭ ‬في‭ ‬بطولة‭ ‬العالم‭ ‬الأخيرة‭ ‬في‭ ‬إحداث‭ ‬نقلة‭ ‬نوعية‭ ‬للعبة‭ ‬محلياً‭.‬

لنعد‭ ‬إلى‭ ‬البواكير‭.. ‬ما‭ ‬الذي‭ ‬دفعك‭ ‬لاختيار‭ ‬المواي‭ ‬تاي؟‭ ‬بالطبع‭ ‬هناك‭ ‬ميل‭ ‬من‭ ‬الشباب‭ ‬لتعلم‭ ‬الفنون‭ ‬القتالية،‭ ‬لكن‭ ‬لماذا‭ ‬هذه‭ ‬اللعبة‭ ‬دونًا‭ ‬عن‭ ‬الملاكمة‭ ‬أو‭ ‬المصارعة‭ ‬الرومانية‭ ‬والكاراتيه‭ ‬والتايكواندو‭.. ‬ومن‭ ‬كان‭ ‬عرّاب‭ ‬البدايات؟

بداية‭ ‬رغبت‭ ‬في‭ ‬لعب‭ ‬الكيك‭ ‬بوكسينغ،‭ ‬مدفوعاً‭ ‬بافتتاني‭ ‬بها،‭ ‬كلعبة‭ ‬قتالية‭ ‬تستخدم‭ ‬فيها‭ ‬الأقدام‭ ‬رفقة‭ ‬القبضات،‭ ‬لكنني‭ ‬لاحقاً‭ ‬انتقلت‭ ‬إلى‭ ‬الملاكمة‭ ‬التايلندية،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬أخذت‭ ‬بمجامعي‭..‬

‭ ‬وللمدرب‭ ‬محمد‭ ‬المغربي‭ ‬دور‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬ذلك،‭ ‬إذ‭ ‬كان‭ – ‬وما‭ ‬يزال‭ – ‬بوصلتي‭ ‬نحو‭ ‬النجاح‭ ‬والأب‭ ‬الروحي‭ ‬لكل‭ ‬إنجازاتي‭.‬

كثير‭ ‬من‭ ‬الليبيين‭ ‬لا‭ ‬يعلمون‭ ‬خصائص‭ ‬‮«‬المواي‭ ‬تاي‮»‬‭ ‬أو‭ ‬الملاكمة‭ ‬التايلندية‭ ‬ولا‭ ‬يكادون‭ ‬يفرقون‭ ‬بينها‭ ‬وبين‭ ‬‮«‬الكيك‭ ‬بوكسينغ‮»‬،‭ ‬وباعتبارك‭ ‬أحد‭ ‬أبطال‭ ‬اللعبة‭.. ‬هلا‭ ‬بسطت‭ ‬بتوضيح‭ ‬أهم‭ ‬مميزاتها‭ ‬وطبائعها؟

المواي‭ ‬تاي‭ ‬قريبة‭ ‬جداً‭ ‬من‭ ‬الكيك‭ ‬بوكسينغ،‭ ‬خاصة‭ ‬أسلوب‭ ‬‮«‬كي‭ ‬1‮»‬،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬فروقات‭ ‬معينة،‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬استعمال‭ ‬المرفقين‭ ‬في‭ ‬المواي‭ ‬تاي‭ ‬وأسلوب‭ ‬‮«‬الكلينش‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬يبيح‭ ‬للاعبين‭ ‬الالتحام‭ ‬أثناء‭ ‬النزال‭.‬

والمواي‭ ‬تاي،‭ ‬الذي‭ ‬يعرف‭ ‬بالملاكمة‭ ‬التايلندية،‭ ‬يتكون‭ ‬من‭ ‬3‭ ‬جولات،‭ ‬زمن‭ ‬كل‭ ‬واحدة‭ ‬3‭ ‬دقائق،‭ ‬وقد‭ ‬تحسم‭ ‬بالنقاط‭ ‬أو‭ ‬الضربة‭ ‬القاضية‭.‬

كنتم‭ ‬في‭ ‬تايلاند‭ ‬مهد‭ ‬اللعبة‭ ‬والتي‭ ‬خرجت‭ ‬أعظم‭ ‬أبطالها‭.. ‬كيف‭ ‬لاحظتم‭ ‬تعامل‭ ‬الشعب‭ ‬التايلندي‭ ‬مع‭ ‬‮«‬المواي‭ ‬تاي‮»‬‭ ‬وما‭ ‬هي‭ ‬نظرتهم‭ ‬إلى‭ ‬اللعبة؟

للعبة‭ ‬في‭ ‬تايلاند‭ ‬أجواء‭ ‬خاصة،‭ ‬فهناك‭ ‬لا‭ ‬صوت‭ ‬يعلو‭ ‬على‭ ‬‮«‬المواي‭ ‬تاي‮»‬،‭ ‬الذي‭ ‬يعد‭ ‬اللعبة‭ ‬الشعبية‭ ‬الأولى،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬لحظناه‭ ‬في‭ ‬الانتشار‭ ‬الكثيف‭ ‬لها،‭ ‬ففي‭ ‬كل‭ ‬شارع‭ ‬تنصب‭ ‬حلبة‭ ‬للنزال،‭ ‬وترى‭ ‬صالات‭ ‬التدريب‭ ‬تقابلك‭ ‬أينما‭ ‬يممت‭.‬

ألا‭ ‬تفكر‭ ‬مستقبلاً‭ ‬في‭ ‬خوض‭ ‬غمار‭ ‬الألعاب‭ ‬القتالية‭ ‬المختلطة،‭ ‬لاسيما‭ ‬وأنها‭ ‬تحظى‭ ‬بشهرة‭ ‬كبيرة‭ ‬وأبطالها‭ ‬مثل‭ ‬نورمحمدوف‭ ‬وماكريغور‭ ‬ملء‭ ‬السمع‭ ‬والبصر؟

في‭ ‬الوقت‭ ‬الراهن‭ ‬لا‭ ‬أفكر‭ ‬إلا‭ ‬في‭ ‬الاستمرار‭ ‬بـ <<المواي‭ ‬تاي‮>>‬،‭ ‬

أتمنى‭ ‬أن‭ ‬تساهم‭ ‬إنجازاتنا‭ ‬في‭ ‬إحداث‭ ‬نقلة‭ ‬نوعية‭ ‬للعبة‭ ‬محلياً

ثلاثية‭ ‬التدريب‭ ‬والالتزام‭ ‬بتوجيهات‭ ‬المدربين‭ ‬والثقة‭ ‬بالنفس،‭ ‬وصفة‭ ‬نجاح‭ ‬لصناعة‭ ‬البطل‭ ‬الرياضي

لكن‭ ‬متغيرات‭ ‬قد‭ ‬تحدث‭ ‬مستقبلاً،‭ ‬لاسيما‭ ‬وأن‭ ‬الألعاب‭ ‬القتالية‭ ‬المختلطة‭ ‬مدينة‭ ‬للمواي‭ ‬تاي‭ ‬والكيك‭ ‬بوكسينغ‭ ‬والجوجيتسو،‭ ‬بجل‭ ‬أبطالها‭.‬

وماذا‭ ‬عن‭ ‬السينما‭ ‬والدراما‭.. ‬فكلاهما‭ ‬استقطبا‭ ‬أبطالاً‭ ‬رياضيين‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬‮«‬جاكي‭ ‬شان‮»‬‭ ‬و»جيت‭ ‬لي‮»‬‭ ‬و‮»‬يونس‭ ‬منصور‮»‬‭.. ‬ومع‭ ‬الانتعاشة‭ ‬التي‭ ‬تعيشها‭ ‬الدراما‭ ‬الليبية‭.. ‬هل‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬نراك‭ ‬ضمن‭ ‬كادرها؟

صراحـــــة‭ ‬لم‭ ‬أفكر‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الموضـــــوع‭ ‬سـابقاً،‭ ‬لكن‭ ‬يظل‭ ‬الأمـــــر‭ ‬رهنـــــاً‭ ‬بتقديم‭ ‬العــــرض‭ ‬وهـــــــل‭ ‬يكون‭ ‬مناسباً‭ ‬أم‭ ‬لا‭.‬

لكنني‭ ‬أود‭ ‬أن‭ ‬أشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬أغلب‭ ‬من‭ ‬يمموا‭ ‬شطر‭ ‬الدراما‭ ‬من‭ ‬الرياضات‭ ‬القتالية‭ ‬كانوا‭ ‬أبطالاً‭ ‬في‭ ‬الكونغ‭ ‬فو‭ ‬والكاراتيه،‭ ‬وهي‭ ‬ألعاب‭ ‬استعراضية،‭ ‬على‭ ‬العكس‭ ‬من‭ ‬المواي‭ ‬تاي‭ ‬التي‭ ‬تعتمد‭ ‬قتالاً‭ ‬حقيقياً‭.‬

الآن،‭ ‬لنبسط‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬حياتك‭ ‬الخاصة‭.. ‬أنت‭ ‬تدرس‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬الجامعية،‭ ‬فماذا‭ ‬تخطط‭ ‬للمستقبل‭: ‬أن‭ ‬تزاوج‭ ‬الرياضة‭ ‬بالحياة‭ ‬المهنية‭ ‬أم‭ ‬تحترف‭ ‬‮«‬المواي‭ ‬تاي‮»‬؟

جل‭ ‬ما‭ ‬يشغلني‭ ‬الآن‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬الدراسة‭ ‬والعمل‭ ‬والتدريب،‭ ‬وبعد‭ ‬التخرج‭ ‬يكون‭ ‬لكل‭ ‬حادث‭ ‬حديث،‭ ‬إلا‭ ‬أنني‭ ‬أعد‭ ‬المواي‭ ‬تاي‭ ‬أسلوب‭ ‬حياة‭ ‬ولا‭ ‬يمكنني‭ ‬تصور‭ ‬مستقبلي‭ ‬بدونه‭.‬

كلمة‭ ‬أخيرة

أشكركم‭ ‬على‭ ‬إتاحة‭ ‬هذه‭ ‬الفرصة،‭ ‬وأتمنى‭ ‬لمجلة‭ ‬الليبية‭ ‬مواصلة‭ ‬النجاح‭.‬

Share this content: