×

شرطي العالم

شرطي العالم

عادت الولايات المتحدة الأمريكية لممارسة سياساتها البلطجية على دول العالم الثالث، هذه المرة جاء الدور على فنزويلا لتقم زعيمة العالم الحر بعملية إجرامية قادتها قوات النخبة الأمريكية بإختطاف رئيس جمهورية فنزويلا من قلب كاراكاس بعد أن مهدت لذلك بقصف صاروخي استهدف المدنيين وسط تواطؤ من قبل جنرالات الجيش الفنزويلي وأجهزة الأمن التي وقفت شاهدة على العملية الأمريكية .

صحيح أن وزير الدفاع الجنرال فلاديمير بادرينو أعلن بعد عملية الاختطاف عن وضع القوات المسلحة في حالة تأهب «لضمان السيادة»، ولكن أين كانت هذه القوات غداة اختطاف الرئيس والقضاء على حرسه الشخصي ، فيما خرجت تسريبات تفيد بقيام وزير الدفاع بسحب قوات الجيش التي كانت تحمي المجمع السكني ، والابقاء على فصيل الحماية الخاص بالرئيس والذي أجهزت عليه القوة المهاجمة

 بقلم: عصام فطيس

اقتياد الرئيس مادورو وزوجته مكبلين بالأغلال ، شكل صدمة عالمية وانتهاكا صارخا للقانون الدولي وكشف عن منطق العربدة والبلطجة الأمريكية ، بعد توجيه اتهامات باطلة بتورطه في تجارة المخدرات التي تهرب للولايات المتحدة ( الامفيتامينات ) والتي يعلم القاصي والداني أنها تصل إليها عن طريق الصين والمكسيك ، إلا أن لإدارة ترامب رأي أخر ، وإمعانا في الضحك على الذقون واستكمالا لفصول المسرحية الامريكية أحيل مادورو لمحكمة مانهاتن بعد إعداد مجموعة من الاتهامات .

المواقف الدولية تضاربت عقب العملية بين مؤيد للعملية الأمريكية متمثلاً في عدد من دول الاتحاد الأوروبي ومدين لها على وجه الخصوص روسيا والصين اللتان دعتا مجلس الأمن لعقد جلسة طارئة لبحث العملية الأمريكية وهي دعوة لن يكون لها أي تأثير على الوضع أو تؤثر في موقف الولايات المتحدة ولن تغير من واقع الأمر شيئا .

أسئلة عديدة تطرح نفسها ..هل يعقل أن الروس لم يلتقطوا أي إشارات عمن العملية الأمريكية خاصة

أن مخابراتهم وأقمارهم ترصد كل شاردة واردة على الكوكب.. ؟

أم أنهم كانوا على دراية بها وفضلوا الصمت نتيجة لصفقة عقدت خلال قمة الآسكا بين بوتين

هل كانت حالة التأهب مجرد

مسرحية بعد إتمام الصفقة؟!

وترامب .. محورها قفل ملف الحرب في أوكرانيا مقابل ترك يد الولايات المتحدة في فنزويلا ؟ وهذا أمر غير

مستبعد فروسيا درجت على بيع حلفائها إذا وجدت

ثمنا مناسبا !

عملية اختطاف مادورو وزوجته انتهت، و ترامب دفع به إلى محكمة مانهاتن بتهم زائفة وملفقة

ولن يبال لا بإدانات أو احتجاجات .. وبهذا ضمن السيطرة على إحتياطات نفطية كبيرة تبلغ أكثر من

300 مليار برميل تؤمن لبلاده طاقة رخيصة ولأمد طويل، وهو بهذا السلوك البلطجي وجه رسائل

للدول المناهضة للسياسة الأمريكية أن بلاده عادت لإحياء مبدأ مونرو وأن أميركا الجنوبية هي الحديقة

الخلفية للولايات المتحدة ولن يسمح بظهور أو تواجد

أي قوة تهدد مصالحها ..

الولايات المتحدة وجهت رسالة واضحة وكشفت عن وجهها القبيح وعادت لممارسة دور شرطي العالم

وأن من يخرج عن طوعها سيواجه مصير مادورو ومابين اسلحة الدمار الشامل وحماية المدنيين والحرب

على المخدرات تعددت الأكاذيب الأمريكية والنتيجة واحدة .. تدمير دول قالت لا للهيمنة والمطامع الأمريكية.

مادورو في مانهاتن

اختطاف رئيس بملفات مخدرات مفصلة!

Share this content: